Tuesday 31th August, 1999 G No. 9833جريدة الجزيرة الثلاثاء 20 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9833


ترانيم صحفية
المرأة,, والإيحاء الإعلامي!!

أحياناً تسمع بعض الأحداث التي لاتستطيع حقاً ان تركز مشاعرك تجاهها ولا يستطيع ذهنك ان يبلور حقيقة ردة فعلك امامها بمعنى انك قد لاتدرك عن ما اذا كان الحدث مضحكا ام محزنا وليس غريباً ان يكون شر البلية ما يضحك ولكن البلية عندما تكون مجلوبة او آتية للفرد من باب حماقته وسلوكه غير الجيد فأظن ان هذا الامر كاف ان يكون الحدث مضحكاً فلابد ان يكون لدى الفرد الوعي الكافي والكامل ازاء التصرف فيما يخص ذاته خاصة اننا اصبحنا الآن نعيش في عصر انفتحت فيه الثقافات لتعبر لنا عبر وسائل اتصال سريعة وفعالة والمرأة بالذات لابد ان تكون واعية لما يعرض عليها خاصة فيما يخص السلع التجارية فليس كل مايعرض عليها يفترض ان يكون نافعاً فعالاً خاصة فيما يخص النواحي المتعلقة بجسم الفرد مثل ادوات الرياضة وبعض الكريمات الخاصة بالنحافة والبدانة والتي تهرول خلفها المرأة لانها سرعان ما تقبل الإيحاء الاعلامي وتعتقد ان كل مايعرض امامها هو فعلي حقيقي وانه لامجال للشك في ذلك وقد لايكون ضرر الاندفاع للثراء مادياً فقط بل الكارثة ان يكون صحياً فلا انسى احدى الاخوات التي سرعان ما اندفعت لشراء جهاز رياضي ادى بها ان تعاني مدة خمسة اعوام من خلل اصاب حلقات او لنقل فقرات ظهرها ولا امل في علاجه وهذا لايعني ان كل مايعرض في تلك الاعلانات التجارية غير صحيح ولكن من المفروض ان يقوم الشخص قبل شراء تلك السلعة بالتأكد من عدم سلبيتها في التأثير على صحة جسمه او ما يتعلق بذلك كالقلب والضغط والسكر فالامر ليس رياضة فقط، بل انه قد يصل الى مسألة الحياة او الموت احياناً ولكن للاسف اذا اردت ان تبحث عن الادراك أو الوعي لدى بعض الناس فقد تجد انه (صغير) بدليل ان كثيرا من النساء بالذات قد يفقدن ما يفقدنه من صحتهن بسبب هذا الجهل, الامر كما ذكرت ليس بهذه البساطة وصحة الفرد لا اظن انها تساوي عنده مبلغا من المال يدفعه مقابل اندفاعه ولكن الموضوع مفاده ان اي عملية شراء لأي سلعة تخص صحة الانسان فهي تحتاج لاستشارة طبية من حيث قياس قدرة الفرد على التحمل لممارسة هذا النشاط، بل قد يحاول الطبيب إذا استدعي الامر ان يحذر من بعض مخاطر هذه السلعة اضافة الى انه قد ينقذ ذلك الشخص -بإذن الله- بوضع برنامج معين يسير عليه في استخدام السلعة فيما يناسب الصحة والجسم والقوة والعمر فلم لايكون لدينا هذا الوعي لم لانحاول تقليد غيرنا فيما ينفع ذواتنا وما يجعلنا اكثر رزانة ووعياً في اختيار ما نحتاجه، نعم ما نحتاجه وليس ما نستطيع فقط شراءه من الجانب المادي,.
لا ادري ولكن ترى هل لدينا الجانب الشخصي الذي يجعلنا فعلاً ندرك حقيقة هذا الامر من باب التطبيق وليس من حفظ النصوص بالايمان بعبارات تعكس عنا المدنية والعقل فنحن نظل بحاجة للجانب العملي اكثر من اي وقت آخر,!!
ولكي نبدأ بذلك فنحن نحتاج اولاً لضبط ارادتنا امام كل مانراه كي نفكر قبل أن نختار.
نجلاء أحمد السويل

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved