Tuesday 31th August, 1999 G No. 9833جريدة الجزيرة الثلاثاء 20 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9833


مقالة
جائزة نوبل,,!

أدباؤنا,, مفخرة ألا تفوزوا بجائزة نوبل.
نعم إنها والله مفخرة أكبر وأعظم من الفوز بمثل هذه الجائزة اذا كان السبيل للحصول على هذه الجائزة الاستهزاء والسخرية من الأديان وبالذات الإسلام.
ولله دره المحرر الأدبي بمجلة الدعوة عدد 1695 وتاريخ 26 صفر 1420ه عندما قال في مثل هذه الأيام من كل عام يتجدد نبش الأعمال الفكرية والإبداعية للفائزين بجائزة نوبل العالمية لما تحتويه هذه الجائزة بالذات من أسرار,, خاصة بعد ان تبين لكل ذي عينين التوجه الأيديولوجي لكثير من الحائزين على الجائزة وهي الحرب على الأديان وبالذات الإسلام .
ثم يدلل على ذلك ويقول وليس أدل على ذلك من الروائي البرتغالي الذي لم يعرفه أحد طوال 75 عاما ظل خلالها مغبونا مجهولا جوزيه ساراماغو الحائز على جائزة نوبل للآداب لهذا العام، بل إنه لم يستطع الحصول على أية جائزة في بلده من قبل ,ثم ساق المحرر سيرة موجزة لهذا الكاتب وكيف اشتهر عن طريق انضمامه في سلك الحزب الشيوعي البرتغالي الذي مازال يحمل فكره رغم سقوط نموذجه السياسي في الاتحاد السوفياتي السابق وأوروبا الشرقية، وهو يعتقد ان الشيوعية لم تمت بعد، وانها القادرة على حل مشاكل العالم كله حالة عودتها الى الوجود,الشيء المهم في الموضوع ان الفاتيكان اعترضت بشدة لفوز هذا الكاتب بجائزة نوبل للآداب, يقول المحرر وقد وجهت الجريدة الكاثوليكية الناطقة باسمها لوما الى الأكاديمية الملكية في السويد على اختيارها الذي وصفته بغير البريء هذا, وأكدت الجريدة للأكاديمية أن هذا الأديب لا يزال شيوعيا ورؤيته الى المسيح في كتابه الشهير الانجيل بحسب يسوع المسيح هي رؤية مناقضة للكنيسة وهذا الكتاب الذي صدر في عام 1999م لا يزال شبه محظور في الأوساط النصرانية.
وقد شعرت الكنيسة بأن اختيار الكاتب الملحد فائزا بالجائزة يمثل نوعا من التحدي لها، ولا سيما انه اعقب الكاتب الإيطالي الشيوعي والملحد داريوفو الذي توج في العام الماضي,, وقبل ذلك بسنوات حاز على نفس الجائزة الروائي الاسباني كاميلو خوسيه سيلا عن روايته عائلة باسكلي القذرة وهي التي سخر فيها وتهكم بشدة من أسرة نصرانية ملتزمة بتعاليم الكنيسة وطقوسها.
وبعد ذلك كله نقول: يالله العجب الكنيسة تغضب للمسيح عليه السلام الذي نُجله عنها وعن هذا الكاتب قليل الأدب, فماذا نفعل نحن؟ لمن تطاول على الذات الالهية! ليس ملكا من الملائكة المكرمين ولا نبيا من الأنبياء المرسلين، وإن كان كل ذلك أدهى وأمر.
بل من العجيب ان اسهمه في سماء الشهرة مازالت في زيادة يوما عن يوم! بل أصبح مضرب مثل في عالم الأدب والأدباء.
وأصبحت تلك الرواية (أولاد حارتنا) مقياسا لنجاح الروايات بعد ان كان صاحبها مقياسا لنجاح الأديب.
فيا أدباءنا مفخرة لكم ايما مفخرة ألا تفوزوا بجائزة مريبة تسمى جائزة نوبل .
***
عبدالله راشد سليمان آل مسلم
الرياض

** عبدالله راشد سليمان آل مسلم.
أحيي في الأخ عبدالله آل مسلم اجتهاده في تحليل المقالة المعنونة في مجلة الدعوة حول جائزة نوبل وإن كنت في معرض كتابتك انتهجت أسلوب المقالة من حيث لا تعلم وهو نوع من مقالات الرد أو التعقيب، علما ان المكان الأنسب هو ذات المجلة التي تطرقت للموضوع مباشرة، الملاحظ على المقالة ان الجزء الأكبر منها بما يعادل ثلاثة ارباع الموضوع كان إعادة غير مفصلة للمقالة السابقة بدأ تعليقك عليها من قولك يا لله العجب,,إلخ).
عموما موضوع جائزة نوبل ليس مجالا لأن نناقشه في هذه العجالة إنما حبذا لو ننظر للأمور بشمولية أكبر، ولا تنطلق في كتاباتك من خلال ما تعتبره لا يمكن تجزئته وتناقض ما انتقدته انت وكاتب المقالة, ستظل الصراعات الفكرية قائمة ما بقيت الحياة، ايجاد البدائل مطلب أساسي إنما الأهم من كل ذلك ان نخرج من دائرة هذا الصراع لإثبات عالميتنا فيما ننجز لا فيما يُقدم لنا كيف قدم او بسب ماذا قدم,.
الملاحظ انك كتبت من أجل تفاعلك الكبير الذي احدثته مقالة المحرر المذكور ولست هنا بحاجة لأكثر من المداخلة السابقة,, شكرا على تواصلك الجميل واتمنى لك توسعا أكبر في قراءات أخرى.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved