* القاهرة - أ,ش,أ
امتدت اثار الازمة المالية التي لحقت باسواق المال العالمية في منتصف عام 97 لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي مما انعكس بالسلب على معدلات نموه الاقتصادي التي تراجعت في العام الماضي الى 3,1 في المائة مقابل 4,1 في المائة للعام السابق عليه.
وذكر التقرير السنوي الصادر عن البنك الاهلي المصري ان آثار تلك الازمة تمثلت في تعرض الاسواق المالية الآسيوية تباعا للانهيار الذي بدأ في تايلاند وامتد الى تايوان وكوريا واندونيسيا وماليزيا وما صاحب ذلك من ازمات في سعر صرف عملاتها مما اثر بالسلب على اقتصاديات تلك الدول.
واضاف ان اسواق الذهب العالمية تعرضت الى هزة عنيفة لتخفيض اسعاره الى ادنى مستويات منذ 12 عاما بحيث بلغ سعر الاوقية في بورصة لندن للمعادن على 243,5 دولار فضلا عن تراجع الاسعار العالمية للبترول لادنى مستوى لها منذ تسع سنوات نتيجة لزيادة الانتاج والمعروض وقلة الطلب في الاسواق ولاسيما من قبل دول الاوبك.
واضاف التقرير ان من اهم الاحداث الاقتصادية العالمية التي ميزت العام الماضي على الساحة المصرفية كانت تزايد عمليات الاندماج والتملك بين المصارف الكبرى لتكوين ما سمي بالمصارف العملاقة خاصة في الولايات المتحدة واوروبا فضلا عن توسع المصارف التجارية العالمية في مجالات المؤسسات المالية غير المصرفية كالوساطة في الاسواق المالية والادوات المالية الجديدة.
واشار التقرير السنوي الصادر عن البنك الاهلي الى قيام البنوك الاوروبية بوضع خطة لتنمية الاسواق الثانوية للقروض البنكية من خلال اقرار اتفاقية لادارة تبادل القروض المشتركة.
واوضح التقرير ان معدلات التضخم تراجعت بنسبة طفيفة في مجموعة الدول الصناعية الكبرى لتسجل 7,2 في المائة مقابل 7,5 في المائة كما تراجعت في دول الاتحاد الاوروبي لتصل الى 10,6 في المائة مقابل 11,1 في المائة عام 97م.
وبالنسبة لاسعار الفائدة فقد تأثرت في العديد من الدول الاوروبية بتقلبات اسعار صرف العملات الرئيسية والتي تأثرت بتدهور اسعار العملات في دول شرق آسيا حيث ارتفع سعر الفائدة على المارك الالماني الى 3,3 في المائة مقابل 3,1 في المائة و7,2 في المائة للجنيه الاسترليني مقابل 6,6 في المائة بينما استقرت اسعار الفائدة في امريكا واليابان عند 5,5 في المائة و0,4 على الترتيب.
ويذكر التقرير ان اسعار صرف الدولار الامريكي سجلت ارتفاعا مقابل معظم العملات العالمية في الاسواق الاوروبية ليصل في اغسطس 98 الى 1,78 مارك مقابل1,73 مارك في نهاية عام 79 و5,97 فرنك فرنسي مقابل 5,84 فرنك وظل سعر صرف الجنيه الاسترليني مستقرا عند 1,64 دولار.
واضاف تقرير البنك الاهلي ان معدل نمو التجارة العالمية سجل تراجعا واضحا عام 98 ليصل الى 6,4 في المائة مقابل 9,4 في المائة في العام السابق عليه وهبط معدل نمو الصادرات في مجموعة الدول الصناعية الكبرى الى 6,1 في المائة مقابل 9,6 في المائة والدول الآسيوية الى 2,1 في المائة مقابل 7,3 في المائة.
ويشير التقرير الى استقرار الديون الخارجية للدول النامية عند 1,8 تريليون دولار الا ان نسبتها للناتج المحلي الإجمالي سجلت زيادة طفيفة لتصل الى 32,6 في المائة مقابل 31,6 في المائة وتراجع معدل خدمة الدين من 22,2 في المائة الى 18,1 في المائة.
وسجلت الاستثمارات العالمية نحو 23,7 في المائة من الناتج المحلي حيث بلغت تلك النسبة في الدول الصناعية الكبرى نحو 20,9 في المائة ودول الاتحاد الاوروبي 19,2 في المائة والدول النامية 27,6 في المائة.
|