Tuesday 31th August, 1999 G No. 9833جريدة الجزيرة الثلاثاء 20 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9833


13 جولة من المفاوضات انتهت باتفاق مبدئي
السلطة الفلسطينية وإسرائيل تتبادلان الاتهامات بالمماطلة وافتعال الأزمات

* القدس المحتلة - الوكالات
قبل اربعة ايام من وصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت تبادل الاسرائيليون والفلسطينيون امس الاثنين الاتهامات بالمماطلة وبافتعال الازمات في المفاوضات الجارية بينهما حول تطبيق اتفاق واي بلانتيشن.
فقد زعم وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي امس بان الفلسطينيين يفتعلون الازمات.
كما نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤول سياسي اسرائيلي لم يفصح عن اسمه قوله: ان الفلسطينيين يصعدون لهجتهم لارغام الامريكيين على القيام بوساطة.
وخلافا لسلفه اليميني بنيامين نتانياهو فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يرغب في عدم تدخل الولايات المتحدة مباشرة في نقاشات السلام وفي ان يبقى دورها محصورا بالكواليس.
ومن جهته دعا الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم الدولة العبرية الى تنفيذ التزاماتها وتعهداتها دون مماطلة او تأجيل معتبرا انها تحاول التهرب منها.
ورغم وساطة مفاجئة كانت الثانية في غضون اسبوع قام بها الاحد اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك افترق مفاوضو الجانبين فجر امس الاثنين من دون التوصل الى اتفاق.
وحتى ظهر امس لم يعلن عن عقد جولة جديدة من المفاوضات التي جرت ثلاث جولات منها في غضون 24 ساعة وكانت احداهن سرية تمت بعد ظهر الاحد ويرأس المفاوضات من الجانب الاسرائيلي المحامي جلعاد شير ومن الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات.
وما زالت هذه المفاوضات تصطدم بمسألة 750 سجينا فلسطينيا تعهدت اسرائيل بالافراج عنهم بموجب اتفاق واي الذي وقع في تشرين الاول اكتوبر 1998م.
وتم حتى الآن الافراج عن 250 سجينا بينهم 150 من سجناء الحق العام وتعتبر السلطة الفلسطينية انه من المفترض ان يكون كل الذين افرج عنهم من المعتقلين السياسيين وتشترط على هذا الاساس الافراج عن 650 سجينا بينما ترفض اسرائيل اطلاق سراح اكثر من 250 الى 300 من الذين تصفهم بالسجناء الامنيين.
وهدد عبدالرحيم بان عدم الافراج عن الاسرى والمعتقلين واغلاق ملفهم على طاولة المفاوضات سيحول دون التوصل الى اتفاق بشأن تنفيذ مذكرة واي ريفر.
ويطرح مشروع باراك القاضي بالتوقيع في غضون ستة اشهر على اعلان مبادىء يحدد اطر التسوية المقبلة الدائمة في الضفة الغربية وغزة مشكلة ايضا لان الفلسطينيين لم يعطوا بعد موافقتهم على هذا الطرح.
وفي الاجمال التقى مفاوضو الطرفين 13 مرة في غضون اسبوعين ونصف الاسبوع.
وتوصلوا خلال هذه اللقاءات الى اتفاق مبدئي على انسحابات من الضفة الغربية نصت عليها مذكرة واي وكذلك على بناء مرفأ في غزة وفتح ممرات آمنة بين الضفة وغزة.
وقد اعرب باراك الاحد عن اعتقاده بامكان التوصل الى اتفاق قبل وصول اولبرايت حتى ان الصحف الاسرائيلية افادت عن امكان اقامة حفلة توقيع بحضورها وبرعاية مبارك في القاهرة.
الا ان الرئيس الفلسطيني غادر غزة امس متوجها الى المغرب ومنها الى هولندا.
وقال مسؤول فلسطيني للاذاعة الاسرائيلية طالبا عدم كشف هويته ينبغي الا نتوقع حصول تقدم مع اسرائيل قبل عودته المتوقعة الخميس الى غزة.
وفي دمشق اتهم رئيس هيئة اركان الجيش السوري العماد علي اصلان امس الاحد في خطاب نشرته الصحافة حكومة ايهود باراك الاسرائيلية بانتهاج سياسة الخداع والمراوغة والتضليل.
واعلن العماد اصلان بمناسبة ذكرى القوات البحرية السورية ان المسؤولين في حكومة اسرائيل يتبعون سياسة الخداع والمراوغة والتضليل والتنصل من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام.
وتابع قائلا: ان سوريا تدرك تماما ما ترمي اليه سياسة اسرائيل لتحقيق اطماعها التوسعية على حساب الارض والحقوق العربية.
وذكر ان موقف سوريا ثابت ومبدئي يستند الى اسس ومبادىء ومرجعية مؤتمر مدريد وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام.
واشار الى ان حكام اسرائيل باتت تؤرقهم المواقف المبدئية الثابتة لسوريا ورفضها الانصياع للشروط والطروحات الاسرائيلية التي تهدف الى افراغ العملية السلمية من مضمونها والتهرب من تنفيذ استحقاقات السلام العادل والشامل في المنطقة.
واضاف العماد اصلان ان بلده- ترحب بأي جهد مخلص لدفع عملية السلام الى الامام- لا تفرط بذرة من تراب الوطن ولا تساوم على اي حق من الحقوق العربية.
واعلن ان من يريد السلام يجب ان يسعى لتوفير مستلزماته لابعاد شبح الحروب من المنطقة فالسلام كما يعلم كل المعنيين في العملية السلمية هو هدفنا الاستراتيجي السلام العادل والشامل الذي يوفر الامن والاستقرار للجميع.
واعلنت سوريا واسرائيل منذ انتخاب ايهود باراك رئيسا للحكومة في ايار/ مايو بانهما مستعدتان لاستئناف المفاوضات المجمدة منذ شباط/ فبراير 1996م.
وبينما تطالب دمشق باستعادة هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 بكاملها ألمح باراك الى انه مستعد للانسحاب من الجولان دون ان يحدد حجم هذا الانسحاب.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved