Tuesday 31th August, 1999 G No. 9833جريدة الجزيرة الثلاثاء 20 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9833


فيصل بن فهد رجل بلا حدد
لواء/ ابراهيم بن عبدالقادر مجلد *

عندما صدرت توجيهات مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، بانشاء اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات برئاسة فقيد هذا الوطن والامة ابنها البار صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله عقد سموه باكورة اجتماعاته باعضاء اللجنة فارتجل كلمة مؤثرة ذهل لها الحاضرون فقد كانت تنم عن خلفية عظيمة بمخاطر المخدرات وما سوف تؤول اليه لو لم تحارب في عقر دارها,, وضرب على ذلك امثلة كثيرة عن دول لم تأخذ هذا الامر مأخذ الجد والحزم فانتشرت بين شيوخها وشبابها انتشار النار في الهشيم.
لقد كان يرحمه الله حريصاً على تثقيف المواطن تثقيفاً يجعله في مأمن من شر المخدرات وتوابعها,, فتوالت الندوات والمحاضرات والتوعيات المسموعة والمرئية والمشاهدة من لوحات معبرة عن المخدرات ومآسيها.
ان ربط التوعية باضرار المخدرات بالنشاطات الرياضية لهو عين الصواب من ولاة الامر,, فالعقل السليم لا يكون الا في جسم رياضي نقي مائة في المائة,, فنرى جليا ان الدورات الرياضية على كافة المستويات تقوم باختيار عينات عشوائية لمعرفة ما اذا كان هناك اي نوع من المنشطات ولو بنسبة لا تذكر وتصدر على متعاطيها القرار الحازم,ان اهتمام سموه يرحمه الله بهذه اللجنة لم يقف عند حدود الوطن وانما تجاوز ذلك منادياً من منابرها الى الاهتمام بالشباب وتحصينه من اي مؤثرات خارجية اولها المخدرات,, فبناء الشباب هو بناء امة، وهدمه نهاية تلك الامة وهلاكها,, ان ثمرة توجيه سموه لاعضاء اللجنة قد طالها ابناء الدول العربية، فقد تحدثت صحفها ومجلاتها عن هذه التوعية واخذت مجلة المكافحة صدارة النوادي الثقافية والادبية والملصقات التوعوية دخلت دهاليز منابر العلم لديهم.
لقد ضرب سموه يرحمه الله، اروع الامثلة في المواقف الانسانية في كافة المجالات، فقد كان ابا واخاً للكبير والصغير، للرياضي وغير الرياضي سواء في وطننا الغالي او في الوطن العربي والاسلامي,, والحديث عن مواقف سموه الانسانية والمشرفة والتي يعتز ويفتخر بها كل مواطن كثيرة ومتعددة بحيث يصعب حصرها في مقال,, وبحكم طبيعة عملي ساتناول جزءاً يسيرا من مواقف سموه الانسانية النبيلة واهتمامه في مجال مكافحة الادمان حيث اثمر ذلك الاهتمام عن تعافي اكثر من 600 شخص ممن تورطوا في الادمان على المخدرات ومتابعة حالاتهم شخصياً بعد التعافي من خلال برنامج الرعاية اللاحقة الذي يشرف عليه سموه، يرحمه الله, كما ابتعث سموه ثلاثة من المدمنين المتعافين لدراسة دبلوم الارشاد في مجال علاج الادمان الى الولايات المتحدة بعد تلقيهم عددا من الدورات الاولية في هذا المجال في مستشفيات الامل وذلك بعد ضمان عدم انتكاستهم وعودتهم مرة اخرى للادمان,,
كما ان هؤلاء الثلاثة اصبحوا بعد حصولهم على الدبلوم اول ثلاثة اشخاص في الوطن العربي يحصلون على هذه الشهادة بفضل الله ثم بفضل سموه,, اضافة لوجود احد المتعافين حالياً في الولايات المتحدة الامريكية لدراسة البكالوريوس في مجال الارشاد في علاج الادمان على حساب سموه يرحمه الله.
رحم الله فيصل بن فهد رحمة الابرار واسكنه فسيح جناته وألهم الاسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي الصبر والسلوان,,وانا لله وانا اليه راجعون .
*مساعد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved