اشرقت شمس النهار، واعتلى صهوة الجياد فارس مغوار، خطب فاجاد الخطابة وقاد فاحسن القيادة، ورعى الشباب والشيوخ فأحسن الرعاية، كانت النظرة الاخيرة الى وجهه عندما ألقى كلمته السامية امام جلالة الملك عبدالله بن الحسين ملك الاردن، فزادني انبهاراً لم يدم طويلاً حتى جاءت ملائكة الرحمة لتنقل الروح الطاهرة الى بارئها راضية مرضية ان شاء الله,, تاركة فينا اصالة الرجل وشذى ذكراه الطيبة ومواقفه الانسانية التي لا تعد وانجازاته الشامخة في ميادين الرياضة والشباب، فذاك استاد الملك فهد في عاصمتنا الحبيبة، بطابعه المميز وتلك المدن الرياضية والنوادي الادبية والثقافية والنوادي الرياضية، كلها من اجل العقل السليم في الجسم السليم .
رحمك الله يا امير الشباب ويا راعي الشيوخ، رحمك الله يامن افتقده القلب قبل العين، رحمك الله يامن وسع بكرمه وعطائه اصقاع المعمورة، فذاك يتيم كفله، وتلك ارملة رعاها، وذلك مريض اعيته المتاعب فسهلها، وتلك انسانة عرضها والدها للبيع فاشتراها واعادها الى والدها وامها واخوانها، وذاك شيخ يسأله عن المحتاجين والمساكين وآخر يناشده تفقد احوال المساجد واعلامه بمتطلباتها ليوفرها من ماله الخاص,نعم ان المصاب جلل، والفقيد غال والايمان اقوى ان شاء الله، ولا نقول الا ما يرضي ربنا، فلا حول ولا قوة الا بالله.
لقد عرفت سموه عندما كان لي شرف الاستماع الى توجيهاته عن قرب في المحافل الرياضية التي اقيمت في عاصمتنا الحبيبة بحكم موقع مسؤولياتي حينذاك، وكل يوم ارى في شخصيته خصلة جديدة وحكمة سديدة، يسأل عن دقائق الامور، ويتابع كافة الاجراءات، يتوقع ويضع الحلول، يوجه ويصيب الهدف، يقرر ويحسم الامر، شهم في مواقفه، كريم في عطائه، قوي في ارادتهرحم الله فقيد الشباب وراعي الشيوخ واب اليتامى، واحسن الله عزاء مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين، وسمو النائب الثاني، وسمو سيدي وزير الداخلية وسمو الامير سلمان وسمو الامير سطام وسمو الامير احمد واشقاء وابناء الفقيد، والاسرة المالكة والشعب السعودي وبارك الله في اشقائه وابنائه، وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون .
اللواء عبدالله سعد الشهراني *
*مستشار مدير الأمن العام