Tuesday 31th August, 1999 G No. 9833جريدة الجزيرة الثلاثاء 20 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9833


رحل الأمير,, وبقيت مآثره

قال تعالى كل نفس ذائقة الموت ,, لله ما اخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار,,, لقد كان نبأ مؤلماً ومحزناً وفاة صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس العام لرعاية الشباب,.
انه ليحز في نفوسنا ويدمي قلوبنا وفاة المسلم اي مسلم,.
فكيف عندما تكون الوفاة والخسارة لرجل مثل الامير فيصل الذي عرف بمآثره ومشاريعه الخيرية ومساهماته في اعمال البر والاغاثة,.
انني لست ذا صلة بالمجال الرياضي والشبابي ولست صاحب إهتمامات به,.
ولكن مثل شخصية الامير فيصل لم تكن شخصية مجهولة بحال من الاحوال,.
بل كان اشهر من نار على علم حتى لدى غير الرياضيين,.
فقد عرف بطلعته البهية وقامته الممشوقة,.
وذاربة لسانه وفصاحته وحسن منطقه,.
لقد كان مفعماً بروح الشباب,.
ربما تخطى الشباب سنيناً,, لكنه كان شباباً بهيئته وروحه الوقادة وحيويته ونشاطه الخلاق واعماله وطموحاته وآماله,, اما الاعمال الخيرية التي كان الامير الراحل يضطلع بها خصوصاً,, في السنتين الاخيرتين,, من تبرعات واعمال بر واغاثة منكوبين وتحمل الديون وإعانة معسرين,, ودعم اسر محتاجة,, فقد كانت شيئاً معتادا تكرر كثيرا حتى اعتاد الناس عليه وألفوه,, وهذه الاعمال للامير هي ماظهر وبان للناس,, قال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي,,, وما خفي من هذه الصدقات والاعمال الخيرية فلا يقل عما ظهر منها للناس,,, وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ,, فمؤخرا ازاحت الكثير من الجهات الستار عن انواع الدعم الخيري والسخي والدائم الذي كان يقدمه سموه,, عن طريق الخفاء والسر,.
ان الكثير من الايتام والاسر البائسة والفقراء سيفقدونه اكثر من غيرهم فقد واساهم بأعطياته واعانهم بصدقاته وساندهم بهباته,, لذا فلعل فكرة إقامة مبرة او مؤسسة خيرية باسم سموه كما دعا الكثير من الاخوة من الاهمية بمكان كي تنظم مثل هذه الاعمال الخيرية وتضمن استمرارها وديمومتها,, وتكون عوناً لهؤلاء البائسين الذين نكبوا مرتين برحيل عائلهم بعد الله سبحانه وتعالى,, وصدقة جارية للفقيد.
واننا نحب الامير فيصل -رحمه الله- لانه حفيد صقر الجزيرة وموحدها الملك عبدالعزيز -رحمه الله-,, وان مكانة هذا الامير من مكانة تلك الشخصية التاريخية العظيمة,, ففيصل هو شبل الاسود,, الملك عبدالزيز وخادم الحرمين الشريفين ايده الله ونصره.
وفي مراسم الدفن في المقبرة,, تذكر الكثيرون قصيدة الامير خالد الفيصل الشهيرة,, التي مطلعها,.
لاهنت ياراس الرجاجيل لاهنت
لاهان راس في ثرى العود مدفون
التي قيلت في الملك فيصل طيب الله ثراه,, وقالوا ما احرى أن تقال ايضاً عن فيصل الامير.
لقد سمعت من بعض العلماء المعروفين امثال الشيخ يوسف المطلق ثناء شخصياً على فيصل بسيرته وحسن تدينه,, وحبه لاعمال الخير والاحسان للناس,, وعن الرسول عليه الصلاة والسلام قالانتم شهود الله في ارضة ,.
ان الخلق الكثير الذي حضر الصلاة على جنازته وتشييعه الى المقبرة,, دلائل خيرية إن شاء الله,, فعن ابن عباسمامن رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه صحيح الجامع,.
ونقول في الختام,, سقى الله قبر فيصل من شآبيب رحمته,, وامطره من غيث سخائه,, اللهم جازه بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفوا وغفرانا,, اللهم اغفر له وعافه واعف عنه واسكنه فسيح جناتك برحمتك ياارحم الراحمين,.
واننا نرفع خالص العزاء والمواساة لمقام خادم الحرمين الشريفين والى اصحاب السمو الملكي الامراء عبدالله بن عبدالعزيز نائب الملك وسلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لمجلس الوزراء ووزير الدفاع والمفتش العام والى سمو الامير نايف وزير الداخلية والامير سلمان امير منطقة الرياض والى اشقاء الفقيد وابنائه والعائلة المالكة والشعب السعودي,,انا لله وانا اليه راجعون ,.
سليمان بن سالم الحناكي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved