قرأت موضوعاً شيقاً عن الاجازات وطريقة تمتع الموظفين بها في بعض بلدان العالم.
تقول دراسة في هذا الشأن: ان الشركات اليابانية تجبر موظفيها على التمتع باجازاتهم بالرغم منهم مما حدا بالصحف هناك ان تنشر وعلى صفحاتها الاولى خبراً مفاده قبول الموظفين التمتع باجازة لمدة اسبوع معتبرة هذا العمل حدثاً غريباً باعتبار ان اليابانيين لم يتعودوا الغياب عن مكاتبهم ومصانعهم اكثر من ثلاثة ايام في السنة الواحدة,, كما اوضحت احصائيات اخرى ان اليابانيين اقل شعوب العالم تمتعاً بالاجازات.
ففي امريكا الاجازة اسبوعان وفي فرنسا خمسة وثلاثون يوماً,.
فما رأيكم حيال هذه الدراسة؟ وهل يمكن اعتبار الاجازة وسيلة للتطور ومحطة لتجديد النشاط؟ وما تأثير الاجازة على العمل والعامل؟ وهل تقاس ازمة الانتاج نظراً للتفاوت في تمتع كل شخص باجازته او اهمالها؟
وهل هذا السبب الذي يبرز تقدم موظف على آخر - بسبب تمتع الاول باجازته واغفال الثاني لها- ام ان هناك اسباباً اخرى تحكم هذه الظاهرة؟!! عموماً سنرى الكثير من تداعيات المجتهدين، واشارك كل الذين يقولون عكس ذلك! وان الاجازة لن يكون لها الاثر الواضح على انتاجية الموظف، كما اشارك كل الذين يشيرون باصابع الاتهام إلى الموظف الكسول، ليس لكونه يتمتع باجازته,, وانما لان الكسل والخمول لا يعود للاجهاد نتيجة العمل والرغبة في الاجازة والراحة.
فالمسألة في خضم الاجتهادات اصبحت اختلاطاً يصعب التوقع بنتائجه حيث ان الامور تحكمها وتسيرها امور نفسية لاعلاقة للايام بحلها, وكثيرون من تمتعوا باجازاتهم وواجهوا اثناء تلك الاجازات احباطات مختلفة وضيقا شديدا,, نظراً لعدم وضع خطة للاستفادة من تلك الاجازة، وقد رأينا وقابلنا الكثير من هؤلاء عائدين من اجازاتهم الطويلة وهم ابعد ما يكونون عن النشاط والهمة.
والذين يقولون ان الاجازة لها تأثيرها الايجابي على الموظف فقد رسموا كل الخطوط ووضعوا كل الاشارات ولا خلاف في ذلك,.
ولكن في اعتقادي انهم لم يصلوا الى الهدف المنشود وهو نفسه الموظف كما اسلفت والامور المحيطة التي تتحكم في نشاطه سواء كان داخل العمل او خارجه او كان في اجازة او على رأس العمل خاصة اذا ما علمنا بأن جو العمل وطريقة الاشراف الاداري والتعامل مع الزملاء داخل العمل له الاثر الكبير في ذلك.
عمرو بن عبدالعزيز الماضي