عزيزتي الجزيرة تحية طيبة
قرأت في عدد الجزيرة رقم 9823 الصادر بتاريخ 10/5 وتحديدا في الصفحة الاولى خبرا بعنوان الامير نايف يوافق على ضوابط تنظيم تظليل زجاج المركبات وقد هدف هذا القرار الحكيم الى حفظ خصوصيات الاسر السعودية من تلصص عيون الفضوليين والمعاكسين الذين ما ان تقف احدى السيارات المحملة بالاسر والنساء عند الاشارة الضوئية حتى تبدأ اعين المتطفلين تلاحقهم بدون استحياء بتصرفات تنم عن قصور واضح في درجة الحياء عند هؤلاء الذين بلا شك لهم اسر واخوات وزوجات يغارون عليهن ولا يرضون لهن ان يكن محط انظار الغير، فكيف يسمحون لانفسهم بمضايقة بنات الناس ومعاكستهن في كل مكان يذبهن اليه فالذي بيته من زجاج لا يحدف الناس بالحجر ، كما ان بعض الاسر التي تستعين بالسائقين الاجانب كثيراً ما تعاني من هذه المشاكل والمضايقات المستمرة من جموع المعاكسين الذين يلاحقون السيارة حتى وصولها المنزل غير عابئين او مكترثين بهذا السائق الذي لا حول له ولا قوة امام تعنت وعنجهية هذه النوعية من الشباب المستهتر، ولكن الملفت للنظر انه ومع صدور قرار الوزارة بالسماح بالتظليل سارع العديد من المراهقين والشباب ودون التعرف على ماهية القرار وشروطه الواضحة التي نشرت في وسائل الاعلام والتي تجيز تظليل الابواب الخلفية التي تستخدمها الاسر في ركوب السيارة فبادروا ودون استيعاب جوانب القرار الى طمس كامل لزجاج السيارة واعتامها كليا بحيث لا يكاد يشاهد من بداخل السيارة والتي لو حدث منها لا سمح الله جريمة او دهس لاحد المشاة فمن الصعب طبعاً ان يتعرف شهود العيان والمارة على من بداخلها, كما قد تسبب التأثير في رؤية السائق لمن حوله من الناس,, وقد نشطت تبعا لهذا الاقبال محلات زينة السيارات في بيع وتركيب تظليل السيارات.
واما هذا الفهم الخاطىء من الشباب والذي دفعهم لتظليل كل نافذة من السيارة فيجدر ان يقابله حزم من المرور والدوريات الامنية فالقرار واضح وصريح وجاء بقصد المحافظة على خصوصيات الاسر السعودية وليس لاضفاء طابع من الجمال او التغيير في معالم السيارة وطمس هويتها ولكن رغم شفافية ووضوح القرار لايزال البعض يصر على المخالفة.
محمد بن راكد العنزي
محافظة طريف