عزيزتي الجزيرة
اجدها فرصة طيبة لان اتحدث قليلاً عن موضوع يمس حياة الفتيات بشكل خاص واقصد هنا خريجات الثانوية العامة حيث ان هناك من يقول بأنهن فتيات مرفهات ويبحثن عن الراحة والمتعة اذ لاهم لهن سوى الركض خلف الموضات واذا لجأن لطلب العمل فانهن يبحثن عن العمل السهل والمريح وهذا بالطبع اعتقاد خاطىء.
فكم هي مظلومة تلك الفتاة اذ تلحق بها الاتهامات دائماً واتساءل هنا لم هذه النظرة التي يراها اغلبية الناس عنها؟!!
لم نعتموها بالعجز وهي مازالت صغيرة ومقبلة على الحياة؟!!
فان من المتعارف عليه ان المرأة كثيراً ما تكون اشد كفاحاً من الرجل في الصبر وقوة التحمل وهذا بدون شك شيء ملحوظ ولا ابالغ في قول ذلك ومما يؤكد هذا,, بروز اسماء نسائية لامعة شقت طريقها العملي بنجاح وهي لم تحصل حتى على الشهادة الثانوية ولكني هنا بصدد الحديث عن خريجات الثانوية العامة اللاتي لم يحالفهن حظ القبول بالجامعة ماذا فعلن امام ذلك الطموح المتوهج والحلم المنتظر لدخول الجامعة؟
هل استسلمن للواقع واكتفين بالمكوث هكذا بدون عمل؟؟ هل خضعن لليأس؟!
وهل صرفت احداهن جهدها للاهتمام بالموضة كما قيل عنها؟! قد يكون منهن من بحثت عن عمل ما يشغل وقتها ويدر عليها مالاً والاخرى قد تكون وجدتها فرصة لممارسة وتطوير هوايتها بشكل افضل والاستفادة منها.
الفتاة بطبعها وجبلتها تحب التميز وتحب ان يشار لها بالبنان ولذلك نجدها تعمل بجد وكفاح وهذا بيت القصيد,, اذ انها تعلم ان تحقيق الطموح يحتاج الى تعب وحركة حتى تصل الى ما تريد وان الانتظار هو اسلوب الفاشلين.
ان هناك نماذج رائعة لنساء شققن طريقهن بدون ان يدخلن الجامعات واصبحن الآن ذوات مراكز مرموقة ورفيعة وما ذلك النجاح والتميز الا لانهن ادركن ان الحياة جهاد وعمل ومثابرة وليس نواحاً وشكوى وتبرماً.
وان الابواب ليست مفتوحة لخريجات الجامعة فقط,, بل انها مفتوحة لكل طاقة مخلصة ومنتجة والفرصة موجودة لو كان بداخلنا الاستعداد لان نهيئ انفسنا لها ونحظى بها,, ومن الخطأ ان يضع كل من الشباب والشابات احلامهن في هدف واحد الا وهو دخول الجامعة وان لم تحقق لهم ذلك كانت الهزيمة النفسية الساحقة.
ولهذا يجب ان نتعلم من الحياة ان نستعد لاي فرصة وان نهيىء انفسنا وننمي قدراتنا لنحظى بما هو متاح وليس بما هو موجود فقط داخل عقولنا,.
فبالعزيمة والاصرار نحقق المستحيل ونقهره,, هذا ودمتم موفقين
ومع اطيب التحيات
بدرية القاسم
عنيزة