Tuesday 7th September, 1999 G No. 9840جريدة الجزيرة الثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9840


ترانيم صحفية
المرأة والرجل من الثرثار؟!

يقال دائما ان المرأة لديها القدرة على الثرثرة في اي مكان ترتاده او تدخل إليه ويعلق البعض بقولهم ان المرأة لا تستطيع ان تصمت على الاطلاق او تكف عن الحديث حتى في الاماكن العامة وذلك بالتحدث مع النساء الأخريات في غرفة انتظار الطبيب مثلا أو صالة عامة لالعاب الاطفال او ما شابه ذلك الامر الذي يجعل لديها القدرة على تكوين علاقات اجتماعية فعالة أو غير فعالة ليس لشيء ولكن لانها غالبا ما تندفع إلى الثرثرة من باب حب الاستطلاع والفضول واستكشاف أحوال الآخرين وبالتالي التقليد والمقارنة وهذه صفات تخص المرأة وحدها أما الرجل الذي يتصف بذلك فيشبه دائما بالمرأة الثرثارة لأن الرجل في طبيعته يعتبر اقل بكثير فيما يتعلق بجانب الثرثرة والفضول الامر الذي يجعله يعيش وسط علاقات اجتماعية اقل إلا انها في المقابل تكون علاقات اقوى وأوطد من تلك التي تكونها المرأة والتي من المحتمل ان تهتز لاي عاصفة عابرة إذاً فهل نقول ان الرجل يستطيع الحفاظ على علاقاته الاجتماعية بصورة افضل من المرأة,, لا ادري في الحقيقة ولكن ميل المرأة دائما إلى مناقشة الجزئيات مع وسطها الاجتماعي والتجادل على امور قد ترتسم امام الرجل على أنها أمور تافهة مثل عمليات نقل الحديث من مجلس لآخر او حمل الانتقادات وتوصيلها للآخرين للحصول على ما تعتبره بعض النساء نوعا من المكانة الاجتماعية كل هذا يجعل المرأة تحيط بعلاقات اجتماعية هشة تبنيها لها العاطفة ويتنحى العقل عنها قليلا وقد يفرح الرجل طبعا بكل ما قيل سابقا إلا ان كثيرات من النساء يظل لديهن الوعي العقلي في التعامل مع مجتمعهن على هذا الاساس فالتعليم والبيئة التي تكون الثقة بالنفس وركازة السلوك ونبذ الفضول وقوة الشخصية كلها عوامل مرتبة تجعل المرأة او لنقل بعض النساء يحافظن على علاقات قوية ومتينة تقوم على مضامين الامور وليس جزئياتها او توافهها وطبعا في المقابل فإن هناك بعض الرجال الذين لا نقول كالنساء وانما كالببغاء ينقلون الحديث من مجلس لمجلس دون هدف او مغزى فعلي او حقيقي جيد وانما بالعكس فقد يثير بعضهم الفتن والمشكلات بين الناس.
هذا جانب جانب آخر فلو سلطنا الضوء على مدى حاجة كل من الرجل والمرأة للمجتمع المحيط فسنجد بأن العملية غالبا ما ترتبط بالعمر فالمرأة في عمر مبكر خاصة إذا كانت زوجة تكون بحاجة اقل للمجتمع الخارجي ولكنها عندما تكبر وتجد ان اولادها قد تحركوا من حولها الى عالمهم فهي تنزع لان تكون علاقات اجماعية وطيدة مع المحيطين بها ممن هم في عمرها وتكون اكثر قوة من تلك العلاقات التي اقامتها في مقتبل حياتها مع صديقات لها اما الرجل فكلما تقدم به العمر فسيكون اكثر ارتباطا بمنزله وهو ينزع بشكل او بآخر إلى التخلي عن عدد ليس بسيطا من افراد محيطه الاجتماعي لأنه يصبح في ذلك الوقت ميالا للاستقرار المنزلي اكثر من اللجوء للاصدقاء او محيطهم الاجتماعي الخارجي.
وهنا هل هذا يعني ان المرأة تظل حتى آخر مراحل عمرها تاركة لمحيطها الاجتماعي حيزاً من وقتها يضيق ويتسع مع الظروف بحكم حبها للثرثرة والحديث أم لا؟!
لا ندري ولكن يظل محيطنا الاجتماعي او لنقل مجتمعنا هو الاطار المرجعي لقياس هذا الموضوع وأظن دائما ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
نجلاء أحمد السويِّل

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved