Tuesday 7th September, 1999 G No. 9840جريدة الجزيرة الثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9840


شعر
عنواني


اختاه ما للظلم كيف براني
والصبر حل فمل ثم رماني؟!
والحزن حلّ فحل كل كياني
والنفس تتبعه فما اشقاني
ماذا أقول وبهجتي تسلاني
والموت أملني فصد ونهاني؟
ماذا أقول والعقل في هذياني
والموت املني فصد ونهاني؟
ماذا أقول ولي من الثقلاني
ظلم,, فهل سأطيقه اتراني؟
او تعجبي وحياتكم تنهاني
تبا,, لها والموت جد عصاني
او تعذلي افغيركم ينعاني
غفراك ان يقل إيماني
لكنها سبحانه احزاني
أين المفر اولا مفر بمكاني؟
فغدوت للقاصي ومن بالداني
والكل يسأل اينها اكفاني؟
ياقلبي المفجوع في احضاني
فلتغمض العينين في إحسان
ولترتضي ياحزن صمت لساني
فتسابقت عيني وما أبكاني
فلجأت تحت سحابة تنعاني
قطراؤها تبكي بكل تفاني
مطر ودمع اني الاثناني
صم وحزن قيل من ألواني
رباه فلتنسي فلا يعصاني
قلبي بعقلي ليته يسلاني
قد ساءني يارب من اقراني
اقبالهم بالحب والتحنان
فاصابني صمم ولا أعياني
لتطيق عيني فيهمو احزاني
فلما اطعتهمو ومن ينهاني
ورجعت للدنيا فما اشقاني
انكرتها ومبادئي وبياني
فصدمت في صحبي ومن خلاني
ووهبتهم مع صدمتي إحساني
فودعتهم ورثيتهم بلساني
قهر وفصل جله أذاني
فصرخت ثكلى ليس ذا بزماني
ياليتني يارب في احساني
اتقيتهم فهناؤهم نكراني
هلا رفعتني بي واقساني
آلامها نفسي من الخذلاني
وتركتني امضي وكل احزاني
حسبي دعاك فإنه عنواني
لا تعجبي فالآه من ألحاني
عم النعيق وذاك في اوطاني
او تعجبين لكوننا شطآني
فلربما بأحدنا اثناني
حسنة عبدالله محمد القرني

***
عنواني
* حسنة عبدالله محمد القرني:
الصديقة حسنة تتلمس طريقها على نحو واضح نحو القصيدة المقفاة بما يجعلنا نتعرف الى قلم شاعرة قادمة تمتلك الأدوات الشعرية بما يمكنها من صياغة القصيدة على نحو عنواني اذ تمكنت الصور الشعرية عند حسنة,, من ترجمة الدلالة المعنوية لمكنون النفس الإنسانية وهي تحاور ذاتها وتتلمس جراحها معلنة صراعها اللامنتهي مع العالم الخارجي واصطدامها بما تعجز عن احتماله، فتستهل القصيدة باختاه ما للظلم كيف براني : والصبر حل فمل ثم رماني .
بعيدة عن التجريد الذي يستغلق على القارىء فك رموزه وطلاسمه، اذ تتميز القصيدة بموسيقى البيت الواحد, نمو,, براني، رماني، كياني، اشقاني,, إلخ,, وتتسلسل الأبيات على ذات النمط, وظلت حسنة تتمسك باللفظ الذي حددته القافية سلفا وهو مما يجعل بعض الشعراء ينقادون وراء هدف أساسي وهو الحفاظ على القافية على حساب المضمون المعنوي للقصيدة وهو ما حدث في عنواني وان كانت الصور الشعرية، والبناء الهيكلي للقصيدة جيدين، إنما اجد ان شاعرية اية نص تأخذ جمالها من المعنى الدلالي لها إذ لا تعد اللغة أكثر من كونها وسيلة وشكلا لإنشاء نص يتوخى غالبية المعنى على اللغة مع مراعاة التناسب المتقارب التوفيقي بينهما كنص ولغة تود ان تعبر عن ذاتها ومضمونها لا شكلها الخارجي.
ولا شك ايضا ان المعاناة هي ملهمة الشعراء ودافعهم لتوليد النصوصية الشاعرية وقصيدة حسنة تنبثق عن الشعور بالاغتراب الداخلي والخروج من العالم المحسوس للبحث عن آفاق اكثر سموا واقترابا من المثالية.
أكثري من قراءة الشعر القديم وحاولي تضميد بعض الكسور في وزن الأبيات واللغة والتوفيق بين ارهاصات الخارج وانفعالات الداخل حتى تتمكني من التعايش مع ما هو كائن وما تودينه ان يكون.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved