Tuesday 7th September, 1999 G No. 9840جريدة الجزيرة الثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9840


تحديث الأنظمة في المملكة و5 دول عربية ساهم في تحسين مناخ الاستثمار العربي

* القاهرة- عبدالله الحصري
ارتفع عدد الدول العربية الجاذبة للاستثمار في الدول العربية من 22 دولة الى 30 دولة في خلال عام واحد فقط بعد ان خطت الدول العربية خطوات ملموسة في مجال توفير متطلبات البيئة الجاذبة للاستثمار في ظل عالم يتسم بالمنافسة الحادة لاستقطاب الاستثمارات.
وأكد تقرير للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان المناخ العربي اصبح اكثر استقرارا وجاذبية للاستثمارات العربية وان الظروف مهيأة الآن اكثر من اي وقت لبذل الجهود المشتركة وتمهيد الطريق امام اعادة توطين الاموال العربية في الوطن العربي وتوجيهها نحو مكامن الثروات التي يزخر بها لاستغلالها وخلق مزيد من فرص التنمية والنماء كما اصبح المستثمر العربي اكثر ادراكا ووعيا بمزايا الاستثمار في الوطن العربي خاصة فيما يتعلق منها بالبيئة السياسية والتشريعية والمؤسسية, وأوضح التقرير ان مايصبو اليه اي مستثمر ان يضمن لاستثماراته ملاذا آمنا يحمي استثماراته من مخاطر التقلبات السياسية والاجتماعية والتنظيمية التي قد تطرأ على البيئة التي يستثمر فيها حيث اظهرت الاستبيانات التي قامت بها المؤسسة لمعرفة آراء المستثمرين ورجال الاعمال العرب عن اهم الدوافع المحفزة لاختيار القطر المضيف للاستثمار ان عوامل الاستقرار السياسي والمؤسسي هي اكثر العوامل تأثيرا على جاذبية القطر المستقبل للاستثمار وعلى الدوافع المحفزة لاختياره كموئل للاستثمار حيث يمكن ايجاز عوامل الاستقرار السياسي في عدد من العناصر اهمها مستجدات الوضع السياسي العام وما يتسم به من استقرار والتركيب الاجتماعي وما يعتريه من وفاق او تنافر وعلاقات جوار ومايكتنفها من تعايش او اضطراب ومدى ما يحظي به نظام الحكم من قبول أو اعراض فيما تندرج تحت العوامل المؤسسية كافة الامور المتعلقة بالنظام القانوني السائد ومدى وضوحه وثباته واتساقه والتوازن بين ما يوفره من حقوق وما يفرضه من واجبات والمؤسسات والهيئات القائمة على توفير اسس الاستقبال الجيدة والتعامل السلس مع المشاريع الاستثمارية وتخطي العقبات التي تعترض انسيابها المتمثلة في البيروقراطية والروتين والفساد كما يأتي ضمن هذا الإطار المؤسسي الحوافز والمزايا والإعفاءات الممنوحة للاستثمار بالاضافة الى قوانين العمل والضرائب ورقابة النقد وما يتصل بها من حرية تحول ارباح واصل الاستثمار للخارج.
واستنادا الى تعريف مناخ الاستثمار بانه مجمل الاوضاع الاقتصادية والسياسية والقانونية والاجتماعية المؤثرة على حركة رؤوس الاموال ووجهتها وتوجهاتها فإن التقرير يرصد العناصر التي ساهمت في تحسن البيئة الاستثمارية في الدول العربية خلال عام 1998 وأجازها في عدة نقاط تشمل البيئة السياسية المستقرة والاطار المؤسسي للاستثمار وتطوير اسواق المال العربية.
وطبقا للعامل الاول فإن المنطقة العربية شهدت خلال عام 1998 استقراراً سياسيا نسبيا على الصعيدين المحلي والخارجي حيث تراجعت على الصعيد القطري حدة الصراع الداخلي في مظاهر الشورى والميل نحو تثبيت دعائم الحكم المدني وشهدت هذه الدول انحسار درجة الصدام بين السلطة وقوى المعارضة كما برز فيها توجه عام نحو اعمال المبادىء الدستورية في الامور المتعلقة بالتداول السلمي للسلطة ومحاولة ايجاد صيغة لإشراك القوى المعارضة في مناقشة القضايا الوطنية الكبرى لكي ينعكس ذلك فيما يتخذ من قرارات بشأنها.
ومن جانب آخر شهدت العلاقات العربية تحسنا واضحا بعد عقد من الجفوة الطارئة وقد تمثل هذا التحسن على المستوى الثنائي في الاتجاه الى حل النزاعات الحدودية عن طريق الحوار وفتح الحدود وتبادل الزيارات واعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية كما تمثلت على الصعيد القومي في لقاءات رفيعة المستوى وفي اعتماد مفاهيم محدودة وتبني سياسات جادة وواقعية والاتفاق على ترتيبات متفق عليها فيما يتعلق ببناء جسور الثقة والتواصل العربي, اما على صعيد العلاقات العربية مع دول الجوار غير العربية فقد شهدت هذه العلاقات حالات مد وجزر انتهت بتحقيق قدر من التفاهم على المستوى الثنائي غير ان الصراع العربي الإسرائيلي الذي يشكل احدى بؤر التوتر القابلة للانفجار ما زال يمثل هاجسا اقليميا بالرغم من حالة السلام البارد دون تطبيع بين اسرائيل وبعض الدول العربية وحالة الاسلم واللاحرب بينها وبين البعض الاخر.
اما على المستوى الدولي فقد حظيت القضايا العربية بتفهم موضوعي من جانب القوى الاقليمية والدولية وعدد كبير من دول عدم الانحياز فضلا عن محكمة العدل الدولية ومجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة,
وفيما يتعلق بالاطار المؤسسي للاستثمار اشار التقرير الى ان الجهود العربية استمرت في تحسين القوانين والانظمة التي تنظم الاستثمار وتطوير المؤسسات والاجهزة المعنية باستقبال الاستثمار والتعامل مع المستثمر,
وتعتبر الدول العربية متقدمة في مجال التشريع الاستثماري اذ قامت منذ عقدين من الزمان بالتوقيع على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الاموال العربية في الدول العربية ثم انشاء محكمة الاستثمار العربية المختصة بفض النزاعات التي يمكن ان تنشأ بين المستثمر والقطر المضيف للاستثمار كذلك بذلت الدول العربية جهودا مكثفة في مجال تنمية الموارد البشرية في محاولة منها لتوفير متطلبات البيئة الجاذبة للاستثمار.
وعلىصعيد التطورات التشريعية انصبت جهود الدول العربية في محورين اولهما الاطار الاقليمي حيث تبنى عدد من الدول العربية الاجراءات الكفيلة بتفعيل البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة العربية الحرة واتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، والثاني الإطار القطري حيث تم خلال العام استحداث قوانين جديدة ناظمة للاستثمار في كل من سوريا والاردن وتونس ومصر اضافة الى استمرار تحديث وتطوير الانظمة السارية في كل من السعودية وقطر ولبنان وفلسطين والسودان وموريتانيا.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved