Tuesday 7th September, 1999 G No. 9840جريدة الجزيرة الثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9840


رغم تعاميم المعارف للمدارس
تأخر حركات النقل الإلحاقية يئد البداية المبكرة

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت كما اطلع غيري من القراء على ما كتب في صفحة عزيزتي الجزيرة في العدد رقم 9830 والذي كان بعنوان الاعلام التربوي بالمعارف: شكراً لعطائكم في مجال التربية والتعليم وقد قدم فيه الاستاذ يوسف القبلان المشرف العام على العلاقات العامة والاعلام التربوي بوزارة المعارف شكره الخالص لصحيفة الجزيرة حيث انها افسحت المجال الرحب والميدان الشامل لكل حديث عن التربية وكل حوار عن التعليم، واعطت الاقلام الوطنية المشاركة فرصة اثراء العمل التعليمي التربوي بفكرها الناضج ورؤاها المتجددة، وانه ليشرفني ويسعدني ان اعقب على ذلك من خلال ميداننا الارحب عزيزتي الجزيرة فأقول وبالله التوفيق:
اولاً: تستحق جريدة الجزيرة كل الشكر والتقدير على جهودها الملموسة والواضحة في كل ما يتعلق بالميدان التعليمي والتربوي.
ثانياً: يبدو للجميع ان وزارة المعارف فتحت صفحة جديدة في التعامل مع ما يطرح في الصحف المحلية من آراء وانتقادات وتوجيهات ونحو ذلك، ويظهر ذلك جلياً من خلال هذا الشكر المقدم من قبلها لصحيفة الجزيرة وقبل ذلك بأيام وتحديداً في العدد 9823 من جريدة الجزيرة رحبت الوزارة بالنقد الهادف من خلال تعقيب المشرف العام على العلاقات العامة والاعلام التربوي والذي كان عنوانه الاعلام التربوي بوزارة المعارف: قلوبنا مفتوحة لتقبل الرأي والرأي الآخر ولعل هذا الاهتمام الملحوظ يدفعني وبشدة لطرح بعض القضايا المهمة المتعلقة بالعملية التعليمية والتربوية راجياً من العلاقات العامة والاعلام التربوي بالوزارة التفاعل معها وبيان وجهة نظرها وذلك بعد الرجوع للجهات المعنية بهذه الامور.
1- تعتبر مصلحة الطالب والعمل على اراحته وافادته وتربيته من الاهداف الاساسية التي تسعى اليها وزارة المعارف وذلك لان الطالب هو محور العملية التعليمية والتربوية واساسها ولكننا -وللاسف الشديد- نتعايش في الساحة التعليمية والمدرسية مع بعض الامور التي تقلل من استفادة الطالب ومن تعلمه، وعلى رأس هذه الامور تكدس الطلاب في الفصل بأعداد كبيرة تفوق طاقته حتى لقد وصل الامر في بعض المدارس الى جمع ستين طالباً في فصل واحد، ولاشك ان هذا العمل يؤثر على مصلحة الطلاب ويسبب بعض المتاعب والسلبيات التي سبق التطرق لها في مقالة خاصة نشرت في صحيفة الجزيرة في العدد 9831 كانت بعنوان اكتظاظ الفصول,, شقاء يطارد المعلم والطالب فياترى ما رأي الوزارة في هذا الموضوع الحساس الذي اتعب المعلمين وقلل من الفرص المتاحة للافادة الطلاب؟!!
2- من الامور التي تؤكد عليها التعاميم الصادرة من الوزارة قبل بداية كل عام دراسي الدعوة الى البداية الجادة من اول يوم دراسي وهي دعوة جيدة ومطلب مهم وذلك لما يحويه من الحث على الجدية وبث النشاط والحيوية، ولكن الغريب في الامر ان الوزارة نفسها تتسبب غالباً في القضاء على هذه البداية الجادة، حيث انها تتأخر في اصدار حركات النقل الالحاقية للمعلمين وكذلك تتأخر في تعيين المدرسين الجدد، فلقد حملت لنا الصحف المحلية يوم الخميس الماضي 22/5/1420ه حركة النقل الالحاقية التي شملت اكثر من 1600 معلم وكذلك صدور القرار بتعيين ما يربو على ستة آلاف معلم، فبالله عليكم متى سيصل هؤلاء لمناطقهم التي عينوا فيها؟ ومتى سيباشرون اعمالهم؟ ومتى,,؟ ومتى,,؟ سلسلة لا نهاية لها من الاجراءات وبمضي الاسبوع الاول وقد يلحقه الثاني والكثير من هؤلاء لم يبدأ بمزاولة مهنة التعليم!! فكيف ندعو للبدايات الجادة ثم نتسبب في تعطيلها؟؟ ولم لا تصدر الوزارة هذه التعينيات والحركات الالحاقية للنقل قبل بدء الدراسة بوقت كاف حتى تنتهي الفوضى في جداول المدارس بسبب النقص الذي تعاني منه، وحتى تبدأ المدارس بداية جدية من اول ايام الدراسة فيها، آمل ان يتم القضاء على هذه المشكلة بالتفاهم مع الجهات ذات العلاقة بمثل هذه الامور.
3- قررت وزارة المعارف قبل سنوات ادراج مادة الحاسوب ضمن المواد المقررة على طلاب المرحلة الثانوية بمقدار حصة واحدة في الاسبوع، وذلك نظراً لاهميتها وشدة الحاجة اليها في العصر الحاضر، ثم بعد ذلك تمت زيادتها الى حصتين في الاسبوع وهذا توجه لا غبار عليه ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا وبشدة كيف تتم هذه الزيادة في عدد الحصص مع عدم توفر العدد الكافي من المعلمين لتدريسها؟؟ حتى انه في بعض المناطق والمدن وعلى رأسها العاصمة الرياض لم يتم العمل بهذه الزيادة، وبقي الوضع كما كان سابقاً حيث تم الاقتصار على حصة واحدة في الاسبوع لعدم توفر المعلم الذي يتولى تدريس هذه المادة فنتمنى من المسؤولين بالوزارة تبيين الصورة وهل درس هذا القرار قبل اصداره والعمل به؟؟ ثم اذا كان قد درس من جميع جوانبه فكيف لم ينتبه لهذا الخلل الكبير والفجوة الظاهرة؟!!
4- نعرف جميعاً ان من الاهداف الاساسية للتعليم اعداد الطالب ليكون عضواً فاعلاً في مجتمعه عارفاً بجميع ما يهمه ويحتاج اليه ولكن السؤال الذي يفرض نفسه اين مقرراتنا من تبصير الطلاب وتدريبهم على التعامل مع ما يحتاجون اليه من متطلبات الحياة اليومية المتكررة؟ اين الاسعافات الاولية من مقرراتنا؟ واين التدريب على كيفية التعامل مع الحوادث والكوارث كالحرائق والغرق وحالات الاغماء؟؟ اين التبصير اليسير بكيفية التعامل مع الاعطال الشائعة وكيفية اصلاحها؟ ان طلابنا يعانون من الجهل المطبق في كل تلك النواحي المهمة مع انهم بأمس الحاجة اليها، نتمنى ان يتدارك ذلك مستقبلاً.
5- كتب في صفحة عزيزتي الجزيرة الكثير من المواضيع المتعلقة بمادة التعبير وما تعانيه من اهمال شديد حتى انها فقدت مكانتها وذهب رونقها وقلت فائدتها، وعلى الوزارة ان هي ارادت ان تعيد لهذه المادة مكانتها المبادرة بايجاد مقرر لهذه المادة يقوم باعداده بعض المختصين يتناول موضوعات هذه المادة ككيفية كتابة الخطبة والقائها، وكيفية كتابة الرسالة والمقالة وطريقة التلخيص والاختصار وكتابة المحاضر ومعرفة استخدام علامات الترقيم ونحو ذلك فياترى ما موقف الوزارة من هذا الاقتراح؟ وما الاجراءات والدراسات التي عملتها للتوصل الى الاسباب التي اوصلت تلك المادة الى هذه الحالة المزرية؟؟
وختاماً اتمنى ان يتسع صدر المسؤولين لهذه الملحوظات، التي لم نكن لنتطرق لها لولا مالمسناه مؤخراً من التفاعل الجاد مع كل ما ينشر والله الموفق والهادى الى سواء السبيل.
احمد بن محمد البدر
الزلفي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved