عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يواجه كثير من التربويين عقبات شتى اثناء ممارسة العملية التربوية وقد تكون هذه العقبات شخصية او جماعية ونشوء هذه العقبات وهذه المشكلات ظاهرة صحية في الميدان التربوي خاصة اذا تم تشخيصها ومحاولة علاجها او التخفيف منها فطبيعة العمل التربوي تقتضي وجود مشكلات وعوائق تعترض طريق الاهداف المرسومة.
وقد تناقش مثل هذه المشكلات في المنتديات التربوية وعبر وسائل الاعلام المختلفة وعبر الجلسات الاخوية التي تجمع المباشرين للعمل التربوي ولا يعني ان هذه المناقشات شكاوى من التربويين فقط وانما يتخللها عرض الآراء والرؤى الرامية الى تطوير العمل التربوي,ولعلي من خلال متابعتي لما يطرح في الساحة التربوية اقف على كثير من المعوقات التي تعترض العاملين في الميدان التربوي لأصنفها ولكن يلاحظ ان كثيراً مما يطرح ويخضع للنقاش الرسمي وغير الرسمي لا يعبر حقيقة عن الواقع الفعلي بحيث يمكن ان يؤطر ويقلل من انتشاره ويدرس دراسة علمية جادة.
ان كثيراً مما يطرح لا يمثل الا وجهة نظر كاتبه او قائله وعادة ما يكون عبارة عن ردة فعل وتجربة شخصية بحتة.
ويتضح ذلك حينما تقرأ او تسمع عن مشكلة ما يتحدث عنها احد المعلمين تجدها تنحرف عن الموضوعية والرأي العلمي المبني على اسس سليمة فتظهر شخصية كاتبها وآراؤه الاحادية ومواقفه الخاصة في ثنايا طرحه لهذه المشكلة او الآراء التي يقترحها حلولاً لهذه المشكلة وعادة يتم طرح الرؤى والآراء حول قضية ما دون ان تذكر المشكلة الخاصة مع العلم ان المشكلة الخاصة هي المحرك والباعث لهذه الآراء والطروحات, ولا يقتصر ذلك على المعلمين وحدهم بل جميع العاملين في الميدان التربوي من مشرفين او مديرين او مرشدين وكذلك بقية الاداريين الذين لهم علاقة بالعملية التربوية وبالميدان التربوي, ولهذا فنحن بحاجة الى نظرة موضوعية بعيدة عن الذاتية لكي نتمكن من حصر المشكلات التربوية الرئيسة ومن ثم نحاول تقصيها اولاً بأول بدءاً بالاهم فالمهم من خلال مشاركة جماعية لطرح الآراء النيرة المتعددة الابعاد، فحينما يطرح المعلمون الآراء ويبرزون المشكلات ينظرون اليها من زوايا متعددة ويدركون ان زملاءهم المديرين والمرشدين والمشرفين لديهم ايضاً مشكلات وعوائق وآراء قد لا يدركها المعلمون انفسهم لانهم قد ينظرون من خلال عين واحدة وهي عملهم في التعليم فقط.
وكذلك المديرون والمشرفون والمرشدون حينما يطرحون مالديهم يتذكرون ايضاً ان المعلمين وزملاءهم الآخرين لديهم آراء ومشاكل قد لا يدركونها ولا يعايشونها لانهم بعيدون عن ممارسة التعليم بطريقة مباشرة,واذا تم ذلك تقاربت الآراء وتلاحقت الافكار وتم التجديد وادرك الجميع المعوقات والمشاكل وان كل عمل يحتاج الى جهد واخلاص كما ان في كل عمل في الميدان التربوي مشكلات وصعوبات.
وكل مهنة تحتاج الى تضحية وعمل دؤوب فالاهداف واحدة والغاية موحدة.
* إشارة:
كل من لاقيت يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن؟ |
محمد بن شديد البشري
مشرف تربوي- الرياض