Tuesday 7th September, 1999 G No. 9840جريدة الجزيرة الثلاثاء 27 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9840


سلطان بن فهد,, خريج المدرستين
عبدالرحمن بن سعد السماري

** لا يمكن للناس ان تجمع على خطأ,, كما لا يمكنها ان تجامل بشكل جماعي على الاطلاق.
** لقد كان ذلك القرار الحكيم (الأمر الملكي الكريم) بتعيين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز رئيسا عاما لرعاية الشباب,, كان هذا الامر الملكي محل سعادة الجميع,, رياضيين,, وصحفيين واعلاميين,, وكتابا,, وجمهورا,, ومتلقين,, ومثقفين,, وفنانين وكل الناس قالوا: نعم لهذا القرار الحكيم,, والرجل المناسب جاء في المكان المناسب.
** وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز,, رجل عركته الخبرة والتجربة والمران,, اكتسب من العسكرية وأيام الجيش,, اكتسب الصلابة والقوة والصبر والجدية والعملية,, ثم صقل هذه الخبرة والتجربة في مدرسة صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز لعدة سنوات,, كنائب له في الرئاسة العامة لرعاية الشباب,, فكان الرجل يقف على رصيد حافل بالعطاء والعمل والانجاز,, ولكن من هو الامير سلطان بن فهد؟
** الصحافة ,, كتبت عن سيرته الذاتية,, وتحدث عنه بعض ممن عرفوه وعايشوه,, ولن نضيف شيئاً في سجل الرجل عندما نقول: إن الأمير سلطان بن فهد:
** أولا,, رجل ذكي وألمحي,, يتعاطى بلغة الإشارة,, حاد الذكاء,, متفوق في دراسته وفي كل تعاملاته,, وهو يعكس حجم ذكاء الرجل ومواهبه وقدراته الفذة.
** ثانيا,, رجل صبور للغاية يتحمل كافة المواقف,, ويتعاطى معها بنفس طويل وصبر أذهل من حوله,, وربما كانت أيام الجيش لها دور في صقل هذه الموهبة وإكسابه هذه القدرة المذهلة.
** ثالثا,, يتعامل مع كل من حوله بمثالية لا حدود لها,, ويحترم كل من حوله,, ويصغي لكل رأي,, ويسمع من كل متحدث,, ويهمه الرأي الآخر كثيرا,, ويتعامل بجدية مع كل ما يكتب وينشر,, وكثيرا,, ما نتلقى من سموه الكريم ملاحظة او تعقيبا او نقاشا حول ماكتب.
** رابعا,, الانضباط الشديد في العمل والمواعيد,, ويحترم الموعد بكل دقة, وعين على العمل,, وعين على الحضور,, وعين على الساعة.
** وتتطاير عيناه هنا وهناك,, وكل نظرة لها معنى لا يدركها إلا من يعرف الرجل ومن عايشه عن قرب,, وفوق ذلك,, فهو إنسان عملي جاد,, يعمل اكثر من (18) ساعة في اليوم,, وكان الله في عون من يعمل معه.
** خامسا,, الرجل , صريح للغاية, ويقول للمحسن أحسنت, وللمسيء اسأت,, وهذا خلق المؤمن الصادق النزيه, فهو يكافئ كل المبدعين,, كل المجتهدين,, كل المخلصين,, كل المتميزين,, لكنه لا يتردد أبدا,, في ان يقول للمسيء أخطأت.
** سادسا,, ثم تابعوا سجل كل المهمات التي أوكلت له في السنوات الماضية وقيموها واحكموا,, كيف كان الرجل وكيف كان حجم نجاحه,, وكيف كان تفوقه؟؟
** وما ذكرته,, هو شيء يسير مما أعرفه عن هذا الرجل,, ويعرفه كل الرياضيين وكل الاعلاميين,, وكل المثقفين,, وكل الفنانين,, وكل من له علاقة قريبة أو بعيدة بهذا الرجل.
** وماذا عسانا ان نتوقع من شخص تخرج من مدرستين فريدتين؟
** وكيف نستغرب هذه النجاحات وهذا التفوق,, وهذه النجابة,, وهذا الاخلاص من شخص تخرج من مدرستين لهما من التاريخ والمكانة,, الشيء الكثير؟
** المدرسة الاولى,, مدرسة الرجل العظيم,, قائد المسيرة,, وباني نهضتنا,, ورجل العالم الاسلامي,, والده خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز,, تلك المدرسة العظيمة التي مهما قلنا عنها, ومهما تحدثنا عنها,, فإنه نقطة صغيرة في بحر هذه المدرسة العملاقة,, التي خرجت أجيالا,, وصنعت رجالا كلهم نهلوا من معين هذه المدرسة,, التي أضحت اليوم مضرب مثل في العالم الاسلامي,, بل في العالم كله,.
** هذه المدرسة,, تحدث عنها الكتاب والمؤلفون والمؤرخون والنقاد,, وأكدوا,, أنها علامة بارزة في هذا القرن,, لأنها مدرسة قامت على أساس متين من الدين والأخلاق والمثل والمبادئ,, والهمة والنشاط والجدية والعمل.
** ويكفي هذه المدرسة,, أنها منسوبة لهذا القائد الاسلامي الكبير,, فهد بن عبدالعزيز.
** أما المدرسة الثانية,, فهي مدرسة صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - ولن اتحدث عن هذه المدرسة,, فكلكم تعرفونها جيدا لكن,, التفتوا الى ما حققه فيصل بن فهد لأمته ووطنه,, وكيف قاد الاتحاد العربي طوال السنوات الماضية بكل نجاح واقتدار,, وبدون ادنى مشاكل او خلافات في بقعة من أكثر بقاع العالم توترا وخلافات ونزاعات واضطرابات.
** مات هذا الرجل تاركا وراءه سجلا أبيض ناصعا,, وسيرة عطرة,, لتكون نبراسا لأهل الصدق والاخلاص والوفاء والانجاز.
** واليوم,, سلطان بن فهد,, تسنم ذروة سنام العمل الشبابي والرياضي والثقافي والفكري والفني,,, والابداعي بشكل عام في هذا الوطن.
** خريج هاتين المدرستين,, صار اليوم قائدا للحركة الابداعية في الوطن, ونجزم ,, نحن الإعلاميين والصحفيين والكتاب,,, ان القيادة الإبداعية,, تسلمها قائد ماهر محنك مبدع,, اغترف من هاتين المدرستين حتى ارتوى,, وجاء ليقدم خبرته وتجربته وإبداعه,, ولهذا,, فإن من واجبنا اجمع,, أن نكون عونا له,, وسندا له,, وعضدا له,, وأن يكون التفافنا حوله,, كما كان حول فيصل بن فهد رحمه الله,, ذلك الرجل,, الذي منحنا الحب,, ومنحناه كل ما نملك.
** انني اجزم,, ان الرياضة والثقافة والفن والإبداع,,, إزاء مرحلة جديدة,, ونقلة جديدة,, وانطلاقة أخرى,, سيكون فارسها هذه المرة هو: سلطان بن فهد.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved