عاد ماتشالا مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم ليؤكد قبل ثلاثة ايام ما صرح به سابقا بان هدفه تحقيق كأس دورة الخليج القادمة بالرياض وانه يخطط لذلك وبالتالي فلا يهمه أي بطولة اخرى او بمعنى أدق وحتى لانظلم الرجل فقد قال انها أهم بطولة يخطط لها ويركز لنيل كأسها، واذا كانت كأس الخليج والتي هي طموح السيد ماتشالا وشغله الشاغل ستجعلنا نفقد كل البطولات ونحرم من الانجازات وتستقبل شباكنا ولأول مرة في بطولة عالمية خمسة وثمانية اهداف ونخسر بعض نجومنا القادرين على العطاء بتجميدهم على كرسي الاحتياط او ابعادهم نهائياً عن المنتخب,, أقول اذا كان هذا كله سيحدث لكرتنا ونجومنا وقبل هذا تاريخنا في سبيل الحصول على كأس الخليج فنحن بلا شك في غنى عن هذه الكأس وعن تحقيق بطولة هذه الدورة الاقليمية التي لاتقدم ولا تؤخر,, بل بالعكس فلم يمنعنا في الماضي عدم تحقيق بطولاتها من الحصول على كأس آسيا ثلاث مرات والتأهل للاولمبياد مرتين والوصول الى نهائيات كأس العالم مرتين وتقديم عروض مشرفة وابراز نجوم مميزين.
** وثمة امر آخر هام يجب ان يدركه السيد ماتشالا وهو ان الاتحاد السعودي لكرةالقدم لم يتعاقد معه من اجل تحقيق بطولة معينة تتمثل في كأس الخليج فقط!
فطموحات المسئولين في الاتحاد السعودي لكرة القدم وكل الجماهير الرياضية السعودية أكبر من كأس الخليج والطموح الحقيقي ان تتواصل الانجازات وتعود الانتصارات وان تتحقق نتائج افضل من السابق فالهدف التطور والتقدم والسير من حسن الى احسن، ولكن ان ينحصر تفكيرنا ويتركز تخطيطنا على دورة الخليج فهذا يذكرنا بعصر مضى وزمن ولى كانت فيه تطلعاتنا محدودة ونظرتنا ضيقة لاتتعدى محاولة تجاوز من حولنا والظفر بكأس بطولة خاصة لاتتساوى وأهميتها ببطولات اخرى جلبت لنا بعد ان حققناها الكثير من الصيت والشهرة.
** وانا هنا لا انكر اننا نتمنى تحقيق كأس دورة الخليج ونسعد بالفوز بها ولكن هناك بطولات اعظم منها واهم لابد ان نسعى ونتطلع لتحقيقها .
فنحن لا نملك فريقا مغمورا او مبتدئا تمثل له كأس الخليج امراً في غاية الاهمية بحيث يجعلها هدفا اساسيا ويخطط لتحقيقها، وانما حسب الوقائع وماتحكيه النتائج والى قبل بطولة القارات فاننا نملك فريقا مميزا بتاريخه وانجازاته وقد بدأ هذا التاريخ يخدش في عهد السيد ماتشالا وهذا حدث في الوقت الذي كنا فيه نتطلع الى ان يضاعف من حجم الانجازات أو يحافظ عليها على الاقل والخوف ألا نحافظ على المكتسبات ونتلقى المزيد من الصدمات وان نرضى بان نهزم بأي كمية من الاهداف من أجل خاطر وعيون كأس الخليج حبيب ماتشالا وأمله وطموحه!.
|