 * القدس المحتلة - غزة - واشنطن - الوكالات:
رأت المحكمة الاسرائيلية العليا أمس الاثنين ان طرق التحقيق مع الفلسطينيين التي يصفها محامو حقوق الانسان بأنها تعذيب هي طرق غير مشروعة .
ورأى القضاة التسعة في المحكمة ان هذه الطرق تعتبر فعلا نوعا من التعذيب وهي بالتالي غير مشروعة.
يشار الى انها المرة الأولى التي تتخذ فيها المحكمة العليا قرارا مماثلا.
ويلجأ المحققون الاسرائيليون في جهاز الاستخبارات الداخلية الشين بيت في التحقيق مع الفلسطينيين الى هز هؤلاء بعنف يصل الى حد اصابتهم بالاغماء وتعليقهم من أيديهم واجبارهم على الجلوس على مقاعد منخفضة جدا تسبب لهم الألم.
وجاء في حيثيات المحكمة ان هذه الأعمال جميعها غير مشروعة .
من جهة أخرى ذكر مصدر في الشرطة الاسرائيلية أمس الاثنين ان من المحتمل ان يكون عرب اسرائيليون وراء تفجير السيارتين المفخختين في اسرائيل مما أوقع ثلاثة قتلى وجرحى بين المارة.
ويتجه التحقيق نحو أوساط من العرب الاسرائيليين على علاقة بحركة حماس.
وكان من الممكن ان يؤدي الانفجاران اللذان وقعا بعد أقل من 24 ساعة على توقيع الاتفاق الاسرائيلي الفلسطيني في شرم الشيخ الى سقوط عدد أكبر من الضحايا.
ووقع الانفجاران في شمال اسرائيل الأول في طبرية شمال شرق والثاني في حيفا شمال غرب واسفرا عن مقتل منفذي الهجومين.
وفي طبرية دمرت السيارة التي كانت تسير لدى وقوع الانفجار تدميرا تماما وقذفت الى جانب الطريق, وقتل الشخصان اللذان كانا في داخلها, كما أوقع الانفجار اربعة جرحى بين المارة.
وبعد اربع دقائق انفجرت سيارة ثانية قتل سائقها في حيفا مما أدى الى احراق اربع سيارات من دون وقوع ضحايا بين المارة.
وهذان الانفجاران هما الأخطر في اسرائيل منذ تولي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك السلطة في مطلع تموز/ يوليو الماضي والأكثر دموية منذ ايلول/ سبتمبر 1997.
وعلى الفور وضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تأهب في جميع أنحاء البلاد تحسبا لأي عمليات جديدة, وعززت الاجراءات الأمنية خصوصا بالقرب من المراكز التجارية قبل أيام من الاحتفالات برأس السنة اليهودية التي تبدأ الجمعة.
والمح باراك الى ان المنفذين ربما قدموا من اسرائيل وليس من الأراضي الفلسطينية.
وقد اعتبر الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض مايك هامر ان الانفجارين عمل جبان.
واكد هامر استنكار بلاده مثل هذه الاعمال التي تهدف الى اعاقة عملية السلام مضيفا ان لا مكان للعنف في الوقت الذي تقوم فيه مختلف الأطراف في المنطقة بالسعي الى التوصل الى سلام دائم.
وشدد الناطق بقوله اننا سنسكت اصوات الداعين الى العنف .
من جهته نسب نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه الانفجارين الى منظمات ارهابية على حد قوله.
وقال سنيه للاذاعة الاسرائيلية لقد قلنا ان المنظمات الارهابية ستحاول بكل السبل تخريب الاتفاق الاستثنائي الذي وقعناه في شرم الشيخ أول أمس .
وفي غزة أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أهمية التزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ البنود الواردة في اتفاق واي ريفر.
وقال في بيان صحفي أمس ان الاتفاقية التنظيمية لتنفيذ اتفاق واي ريفر التي جرى توقيعها في شرم الشيخ والجداول والمواعيد التي تضمنتها لا تعطي الحكومة الاسرائيلية مجالا للمماطلة والمساومة في تنفيذ الاتفاق المذكور.
واضاف يقول ان الاتفاقية هي مذكرة لمواعيد تنفيذ مالم يتم تنفيذه من بنود اتفاق واي ريفر وخاصة ما يتعلق بمفاوضات المرحلة الانتقالية تمهيدا للانتهاء منها والانتقال الى مفاوضات المرحلة النهائية.
وبخصوص الضمانات الأمريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية بشأن تنفيذ اتفاق واي ريفر أكد المسؤول الفلسطيني ان هذه الضمانات حسمت موضوع عدم الخلط أو الدمج ما بين تنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب من الضفة بمفاوضات المرحلة النهائية من المفاوضات.
وقال ان الادارة الأمريكية أكدت التزامها التام بدعم المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وايصالها الى نتائجها المنطقية على طريق احلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
من جهة ثانية استؤنفت أمس اجتماعات اللجنة الفلسطينية الاسرائيلية المكلفة باعداد قوائم اسماء الأسرى الفلسطينيين المنوي الافراج عنهم حسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم الفلسطينية الاسرائيلية.
|