كشف خبر اقالة الدكتور صائب عريقات رئيس طاقم التفاوض الفلسطيني مع الجانب الاسرائيلي الاعلام العربي، وبالذات عدد من الصحف العربية والمحطات الاذاعية والفضائية التي تقدم خدمات اخبارية في اوقات زمنية متقاربة، وأظهر الخبر ان وسائل الاعلام العربية، صحفا واذاعات ومحطات فضائية تلفازية تعتمد اعتمادا تاما على وكالات الانباء الاجنبية وبالذات الغربية في تغطيتها ومتابعتها للاحداث العربية وان المكاتب الاعلامية والمراسلين والمندوبين الذين نراهم في المحطات التلفزيونية والذين تنافس اسماؤهم عناوين الاخبار في الصحف، لم يصلوا بعد إلى المستوى المهني والاحترافي لنظرائهم من وكالات الانباء ووسائل الاعلام الغربية، كما ان من يستقبلون الاخبار في دسك تحرير الأخبار الدولية لا يمتلكون الحس المهني الذي يجعلهم يفرقون بين الخبر المدسوس والخبر الصحيح، وكان الاجدر بالذين يديرون مكاتب الاخبار ان يطلبوا على الاقل من مندوبيهم ومراسليهم التأكد من صحة الخبر، قبل ان يتورطوا وينشروا خبر اقالة عريقات ويضعوا اسم مراسلهم ومندوبهم على ذلك الخبر، ،هذا ما تورطت فيه صحف عربية ودولية ومحلية، وأكثر من محطة فضائية، بل ان كثيرا من تلك الوسائل الاعلامية اوردت القصة التالية، التي اوردتها احدى وكالات الانباء الغربية.
والقصة التي سأذكر مصدرها لاننا في دسك تحرير الجزيرة قرأناها مثل غيرنا وشككنا بصدقها بسبب مصدرها، فطلبنا من الزميل الدكتور محمد شومان مدير مكتب الجزيرة في القاهرة، الذي كان متواجداً في الاسكندرية يومي الخميس والجمعة لمتابعة استعداد توقيع اتفاق الواي الثاني ان يتأكد من الخبر، وجاء رد الدكتور شومان بعد ان التقى اكثر من مصدر مصري وفلسطيني، بأنه لا صحة لاقالة عريقات ودحلان وان القصة حبكة اسرائيلية,,!!
بعد تأكيد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة استبعدنا الخبر ولم نجعله عنوانا كبيرا وننسبه لمراسلنا كما فعلت بعض الصحف التي اضطرت في اليوم الثاني إلى نفيه بأسلوب مكشوف حينما حاول نقل تصريحات من الدكتور عريقات الذي اقالوه قبل يوم,,!!
وخبر اقالة الدكتور عريقات، ذكرته احدى الوكالات والذي نقل حرفيا في محطة الجزيرة الفضائية، ونقلته بعض الصحف المحلية والعربية والدولية التي هي الاخرى بلعت الطعم الذي تورطت به الجزيرة الفضائية التي ذكرت بأن الرئيس ياسر عرفات عاد من الاسكندرية غاضبا، ودعا على عجل الى اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الفلسطيني حيث اتخذ قرارا باقالة الدكتور عريقات والعقيد محمد دحلان من فريق التفاوض الفلسطيني مع الاسرائيلي، وعين بدلا من د, عريقات الدكتور نبيل شعث.
الخبر وكما يعرف القراء ظهر غير صحيح وشاهد الجميع كيف قام الدكتور عريقات بتقديم وثائق اتفاق الواي الجديد في شرم الشيخ للرئيس ياسر عرفات في حفل التوقيع وكيف كان عرفات يستفسر من د, عريقات عن بعض البنود وعريقات يوضح,,!!
المهم وعلى ذمة العديد من الاصدقاء الصحفيين الفلسطينيين الذين كشفوا لزملائهم الصحفيين المصريين، قصة خبر اقالة الدكتور عريقات، فان خبر الاقالة اذيع اول ما أذيع في راديو الجيش الاسرائيلي باللغة العبرية ثم بث من بعض وكالات الانباء لتذيعه محطة الجزيرة الفضائية، وتتورط في نشره صحف عربية ومحلية ودولية.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com