*ديلي-جاكرتا- سيدني- الوكالات
قال زعماء المقاومة في تيمور الشرقية ومقرها استراليا امس الاثنين انهم تلقوا تقارير من تيمور الشرقية التي تمزقها اعمال العنف يفيد بالعثور على جثث بترت اطرافها ومئات الرؤوس معلقة على عصي على طول الطريق.
واخبر الفريدو فيريرا ممثل المجلس الوطني للمقاومة بتيمور الشرقية في داروين (علمت ان عدد الجثث التي عثر عليها في ضواحي ديلي قد يصل الى 145 جثة على الاقل).
وصرح خواو كاراسكالاو المسؤول الكبير بالمقاومة لهيئة الاذاعة الاسترالية بأنه تلقى تقريرا بوجود جثث بترت اطرافها على طول الطريق المؤدي الى ديلي.
ومضى يقول ذكر مسافر من ديلي الى اتامبوا انه شاهد على طول الطريق مئات الرؤوس معلقة على عصي وجثثا في كل مكان .
وبدأت الميليشيات الموالية لجاكرتا اعمال عنف في تيمور الشرقية منذ يوم السبت عندما اعلنت الامم المتحدة ان 78,5 في المئة من الناخبين في الاستفتاء الذي اجري في 30 اغسطس آب اختاروا الاستقلال عن اندونيسيا.
ولم يرد تأكيد مستقل للتقارير التي تفيد بعمليات قتل جماعية.
وبدأت استراليا امس في اجلاء الموظفين غير الاساسيين العاملين مع الامم المتحدة بالاضافة الى الاستراليين من ديلي عاصمة تيمور الشرقية قائلة ان جاكرتا فشلت في الحفاظ على الامن في المنطقة منذ اعلان نتيجة الاستفتاء.
وحذر زعماء المقاومة من انه اذا افرج عن زانانا جوسماو زعيم المقاومة المقيم رهن الاقامة الجبرية في جاكرتا وعاد الى تيمور الشرقية سيقتل ودعت استراليا الى توفير ملاذ آمن لجوسماو, واعلنت جاكرتا يوم السبت ان الافراج عنه وشيك وربما يكون غداً الاربعاء.
واخبر اجيو بيريرا زعيم حركة الاستقلال في تيمور الشرقية شبكة (اي,بي,سي) التلفزيونية انه تلقى تقارير تفيد بأعمال قتل جماعية .
ومن ناحية اخرى افادت وكالة اسوشييتد برس الاسترالية للانباء ان ميليشيا مسلحة اغلقت الطريق بين ديلي والمطار امس واوقفت قافلة تابعة للامم المتحدة اثناء محاولاتها اللحاق بالطائرات التي تساعد في عمليات الاجلاء الى استراليا.
واوضح مسؤولون تحدثوا في نظام اللاسلكي الداخلي التابع للامم المتحدة والذي التقطته الوكالة في ديلي ان قافلة الامم المتحدة توقفت بالقرب من القنصلية الاسترالية في الطريق المؤدي الى المطار.
وقالت وكالة الانباء الاسترالية التي ما زال لها صحفي في ديلي ان اعيرة نارية اطلقت بالقرب من القافلة ولكن لم يتضح ما اذا كانت هناك اصابات.
وذكرت ان مسؤولي الامم المتحدة في ديلي طالبوا الشرطة الاندونيسية بتزويدهم بفريق مسلح يرافقهم لكي يتمكنوا من مواصلة رحلتهم للمطار.
وقد اعلنت الامم المتحدة امس الاثنين انها ستسحب نحو نصف بعثتها من تيمور الشرقية الى مدينة داروين في الاقليم الشمالي باستراليا.
وقال خوان كارلوس براندت رئيس المركز الاعلامي التابع للامم المتحدة في استراليا لرويترز ان 204 اشخاص سيسحبون من بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية خلال اليومين المقبلين تاركة 80فردا فقط في ديلي و149 في خمسة مراكز اقليمية.
واضاف ان الظروف الامنية لم تعد طيبة بما يكفي لبقاء هؤلاء الناس (في ديلي) كما ان رئيس البعثة اتخذ هذا القرار بارسال هؤلاء الاشخاص الى مكتب داروين .
ويحتشد نحو1500 شخص من سكان تيمور الشرقية المؤيدين للاستقلال داخل مجمع الامم المتحدة في ديلي بعد ان قتل مئات الاشخاص على يد الميليشيات المؤيدة لجاكرتا بعد استفتاء 30 اغسطس آب الذي ايد بأغلبية ساحقة الانفصال عن اندونيسيا.
وقال براندت ان الوضع خطير جدا, من الافضل ان يفعل المجتمع الدولي شيئا بسرعة لاننا قلقون على شعب تيمور الشرقية اكثر من قلقنا على اي احد آخر, انهم هم من نشعر بقلق عليهم .
من جهة أخرى علم من مصادر موثوقة في جاكرتا ان الميليشيات المؤيدة لاندونيسيا هاجمت صباح امس الاثنين مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ديلي حيث يحتمي اكثر من الفي شخص.
واشارت مصادر متطابقة ان مقر اقامة اسقف ديلي البطريرك كارلوس فيليبي بيلو الملاصق لمقر اللجنة الدولية وحيث يحتمي خمسة آلاف شخص تعرض ايضا للهجوم من قبل الميليشيات نفسها.
وقد اكد مصدر قريب من اللجنة الدولية نبأ الهجوم على مقر اللجنة في ديلي واوضح ان الهجوم بدأ عند الحادية عشرة صباحا (الثالثة بالتوقيت العالمي).
|