تابعنا كسعوديين بكل فخر الدراما السعودية وهي تخرج لنا من عنق الزجاجة متمثلة في المسلسل المحلي (قلوب خرساء) الذي اشترك في بطولته العديد من الاسماء وعلى رأسهم الدكتور بكر الشدي والممثل عبدالله العامر والممثلة القديرة مريم الغامدي بالاضافة الى مجموعة كبيرة من الحيوية والنشاط والموهبة وعلى رأسهم الممثل محمد الحجي ووقف خلفهم ممثلنا القدير راشد الشمراني.
ورغم مشاهدتنا لمثل هذه الاعمال في كتابات سابقة وعند حصرها على شهر رمضان المبارك اتحفنا بمسلسل آخر نتابعه بكل تلهف هذه الايام لتذكر حياة القرية وارتباطها بالمدينة من احداث يقف خلفها نخبة من نجوم الدراما السعودية وعلى رأسهم الممثل القدير عبدالرحمن الخريجي ولنا وقفه قادمة ان شاء الله مع احداث هذا المسلسل ولكن اسمحوا لي بالعودة الى موضوعنا وهو عن مسلسل (قلوب خرساء).
فقد عكس التطور وكشف القناع لمواهب سعودية رائعة اثبتت جدارتها فقط تحتاج الى الدعم والمساندة والتشجيع وستجدون عندها ان الدراما السعودية قادمة لامحالة, ليس في شهر رمضان المبارك فقط بل على مدار العام وكفانا الانتظار لطاش ماطاش وخلك معي,, والآن جاء الدور على ابو رويشد فانتظارهم صعب ونحتاج الى اكثر من عمل على مدار العام واسمحوا لي اولاً ان اعتب على من ينتمي للفن السعودي وجميع نقاده فقد خرج لنا العمل دون مقدمات وعادة لا يظهر عمل الا وتسبقه هالة اعلامية من الدعاية والاعلان والمقابلات وبعد الانتهاء من أحداثه لم نر سوى مقالين من قبل متابعين للصفحات والمتخصصين في سبات عميق.
وحقيقة انها لمأساة لان هؤلاء المواهب يحتاجون الى رعاية واهتمام اعلامي وليلة واحدة تحدث فيها التلفزيون ليست كافية لابراز ايجابيات وسلبيات العمل، فالبعض رغم انتهاء الصيف بايجابياته وسلبياته الا ان البعض مازال يخرج علينا بأخبار عن هذه المهرجانات رغم انتهاء وقتها الزمني وكفانا البحث في الماضي ومتابعة مايدور في الكواليس.
فالبعض انقسم قسمين قسم يتابع كل عمل جديد غير سعودي واخرجه لنا بدعاية كبيرة لما يحمله من مضمون واسماء لامعة والحان مسكتة!! ويكون في النهاية اننا نأخذ مقلبا وصفعة، قد نحتاج الى وقت كبير لننساها والبعض الآخر تخصص في اخبار عمرو ذياب ونجوى كرم وبنت نوال الزغبي و زواج ليلى علوي,, الخ.
نحن لانقول لاتكتبوا عن اعمال هؤلاء، ولكن ليس علىحساب اعمالنا المحلية ومرورها مرور الكرام من امام اقلامكم والمشكلة اننا جميعاً نتفق في المطالبة والمزيد من الاعمال المحلية ولكن ذهب البعض الى انه لايوجد دراما لدينا سوى طاش ماطاش والذي تطالعنا به الصحف كل يوم تقريباً عن اعداده وتجهيزاته وكان هدف عام (2000).
ارجع واقول انها امانة على عاتقنا جميعاً وانا واحد منكم فالدراما تحتاج الى جهد متكاتف من جميع الفئات.
ارجع الى مسلسل (قلوب خرساء) ورغم ما صاحبه من ايجابيات ولكن هناك سلبيات وعادة لايخلو اي عمل من الايجابي والسلبي وسلبية خطيرة جداً مرت من امام الجميع وفيها تجاوز كبير على عاداتنا وتقاليدنا وهي عدة مشاهد قام بها الممثل عبدالله العامر والممثلة فوزان الحسن بالاضافة العاملين بالمطعم, فكيف لنا ان نشاهد موظفين سعوديين في مطعم (يؤدون دور الجرسون) بينما لو ذهب احدنا الى افخم فندق او شالية في المملكة لن يجد جرسونا سعوديا وانا لا اقول هذا عيب او سلبي ولكن لأن هذا الشيء تجاوز حده بان يقوم الجرسون ولي تحفظ على كلمة جرسون!! بتقديم الطلبات الى زوج وزوجة سعوديين او حتى الوقوف بجانبهما وهي كاشفة الوجه وقليلاً من الرأس واظهار ذلك للمشاهد العربي وكأننا نقول بصوتنا وافعالنا اننا اصبحنا نشابهكم في التقدم اللا اخلاقي.
لماذا الخداع والكذب ام انه لمجرد ملء الفراغ بلقطات يعتقد انها يعمل عليها تحفظ كبير اناشدكم بالله هل يرضى او يتوقع احد ان يضع نفسه في موقع الممثل عبدالله العامر وزوجته فوزان الحسن في تلك المشاهد ولقد بالغت الاخت فوزان باستعراض عباءتها وغطاء الوجه اثناء خروجها للشارع العام وعبر صالات المطار.
ومن شاهدها سيجزم بأنها اجنبية تعمل على هذه الارض.
كنا نتمنى ان يكون هناك تدقيق بهذه النقطة بدل أن اسمع من احد العرب الموجودين في المملكة وهو من تابع المسلسل بقوله (احنا نفتخر بالعادات السعودية فبلاش تظهروا بمظهر ليس مظهركم ولايمس حقيقة مجتمعكم؟!!),
ثانياً: اريد ان يقنعني أحد كيف لمريض مصاب بفقد الذاكرة ان يخرج من المستشفى وتفقده الاسرة وادارة المستشفى آخر من يعلم انتهى المسلسل ومازال ملفه في المستشفى محفوظا ,,!!
ثالثاً: اللحظة التي فيها تقابل الام مريم الغامدي بعد وقت طويل من فقدان ابنها لاحظنا انها كان لاتتكلم وعند مشاهدة ابنها تكلمت دون ان ينتبه لابكر الشدي ولافوزان بالتلميح ولو بكلمة واحدة.
رابعاً: كانت مبالغة من الممثلة مريم الغامدي في اللهجة العسيريةولكنها اجتهدت ولايلام المرء بعد اجتهاده.
قد يقول شخص كيف اثني على المسلسل في البداية واذكر سلبياته في النهاية اقول هذا ليس عيبا فالايجابية اليوم انك يجب ان تذكر تلك السلبيات حتى نتداركها في المستقبل.
واعود واقول العمل جيد ومقبول واظهر لنا اكثر من موهبة واستغل - وهذا الصحيح - المعالم السياحية الكثيرة في ابها وجدة ورغم السلبيات يبقى المسلسل نقطة تحول لكثير من المواهب ودعوة اخرى لمتابعة الدراما السعودية والوقوف والمساندة معها.
علي أحمد الظيريان
مكتب الجزيرة - نجران