القوس الأول:
عندما يصرح الفنان او الممثل السعودي لاية وسيلة من وسائل الاعلام فان هناك فرقا من قول الحق وتجاهله وخصوصاً اذا كان ذلك التصريح لصحيفة خارج الوطن والشيء، المؤسف حقاً هو عندما يصرح الفنان بتصريح يسيء للفن السعودي او للفنانين السعوديين فهذا اكثر سوءا وعلى وجه الخصوص اذا صدر من فنان له باع طويل في الفن ووصل من خلال فن بلده ووسائل اعلام بلده للدرجات التي ينشدها كل فنان.
من نقصده بكلامنا السابق هو الفنان بكر الشدي الذي هو من الاسماء المعروفة محلياً وبقدر لابأس به عربياً,, الفنان بكر من حوار له مع احدى الصحف الخليجية من خلال مكتبها في دمشق كان بعيداً كل البعد عن الحقيقة والواقع من ذلك الحوار فعندما سئل عن الدراما السعودية قال: لم يسمح لي الوقت لأشاهد اعمالاً فنية محلية منذ مدة طويلة بسبب وجودي خارج الوطن وقد شاهدت القليل فمن الصعب ان ابري رأياً معينا, نقول للفنان كيف يكون ردك على ذلك السؤال هكذا؟ الذي فيه هضم لحقوق زملائك الفنانين وللدراما السعودية,, كيف تكون بعيداً وهذا اللقاء تم معك بعد قرابة العام من عودتك وفي تلك الفترة التي عدت فيها قدمت العديد من الاعمال المحلية الدرامية السعودية عبر الشاشة الفضية السعودية وبعض القنوات الاخرى؟.
ثم كيف تعود وتناقض نفسك وتقول لم تشاهد اعمالاً ثم تقدم نقدا للدراما السعودية بأنها تحتاج إلى العمل المخلص لايجاد خصوصية ومفردات للعمل الفني من نص واداء واخراج الى ان قال ان الصدق مفتاح النجاح,, هل معنى ذلك ان زملاءك الفنانين غير حاذقين في الاداء والعمل ام ماذا؟!.
نقول للفنان بكر نتمنى بعد هذه السنوات الطويلة بالوسط الفني وبعد الدراسة في الخارج ان نراك تقدم لنا تلك الاشتراطات التي ذكرتها اذا كنت تراها قاصرة في زملائك الفنانين رغم اننا نراها موجودة في كل فنان سعودي صادق مخلص وهم ولله الحمد كثر، وهذا شعار كل فنان سعودي فكل فنانينا وممثلينا صادقون وكذلك كتابنا كل من يرغب قراءة الحوار الذي تطرقنا له فهو متوفر لديّ كوثيقة حتى لا نتهم بالهجوم دون دليل.
القوس الثاني:
كما كان الفنان بكر الشدي قاسياً ضد الدراما السعودية كان الفنان الجيد في ادائه السيئ في تصريحاته ناصر القصبي هو الآخر مخالف للواقع وفي نفس الصحيفة حيث قال: ان مايقدمه هو وفرقته في كل عام عبر طاش يعد شيئا هاما في بناء الدراما السعودية.
لا ادري هل يعتقد القصبي ان هذا العمل السنوي الذي يقدمه والذي لايشد المشاهد سوى حلقتين او ثلاث منه والباقي سيئ ولعل المشاهد عرف ذلك من بعد الجزء الثاني وحتى العام الماضي.
للفنان ناصر نقول الدراما السعودية نشأت قبل ان تأتي للدنيا كانت بدايتها مع الفنانين الكبار الشريف العرضاوي وسعد خضر وعبدالستار صبيحي وحسن دردير ولطفي زيني واحمد الهذيل وعلي المدفع وحمد المزيني ومحمد حمزة ومحمد المفرح وعلي السبع وناصر المبارك وغيرهم كل اولئك قدموا لنا الدراما السعودية بمعناها الحقيقي,, اما ما تقدمه انت ورفيق دربك وفرقتكم فما هو الا قفشات تسعون انت وعبدالله ان تكونا كل شيء في العمل من خلال اشراك عناصر ضعيفة من العطاء والخبرة,, فماذا قدم السناني والحياني طوال تلك السنوات؟!.
اذا كنتما فعلاً تسعيان لتقديم دراما سعودية بعيدة عن المصالح الشخصية فاين الفنانون الكبار الذين تتاح لهم الفرصة للمشاركة طوال الحلقات وليس ضيوف شرف؟.
نريد رواد الدراما سعد خضر، محمد حمزة والاسماء السابقة التي ذكرناها، كذلك الطاقات الشابة سعد الصالح، سمير الناصر، عبدالمحسن النمر وغيرهم.
كما واصل القصبي كلامه حيث قال: انه قدم من خلال طاش هذا المشروع الكبير كما يراه هو مواضيع تلامس هموم المجتمع, نقول له كل الاعمال المحلية التي قدمت كدراما سعودية عالجت وتطرقت لهموم المجتمع السعودي، كما اصر في حواره على انه هو ورفيق دربه المنقذان للدراما السعودية ويقول: انا وعبدالله ممثلان كوميديان بالاضافة الى اننا نقرأ المجتمع.
ترى ماذا تقرآن من المجتمع غير ما قرأه زملاؤكما الفنانون قبلكما؟! ومع ذلك لم يعطوا ربع ما اعطيتما من دعم وميزة نفترض انها تعطى لكل الفنانين وهذا سبب سقوط طاش بعد الجزء الثاني الغرور والثقة الزائدة وعدم محاسبتكما على ضعف العمل,, ثم الدراما الحقيقية شاهدناها في اصابع الزمن وعائلة ابو رويشد وسكرتير من البيت ومن البيت الكبير.
القوس الثالث:
يقول الفنان المخرج عامر الحمود نريد فريقا مسرحيا سعوديا على غرار المنتخب الكروي السعودي هذا الاقتراح الذي اطلقه عامر في احد لقاءاته الفنية الصحفية جدير فعلاً بالتنفيذ وهذا نداء نسوقه للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بان يتم تكوين فرقة مسرحية وطنية من كافة مناطق المملكة عن طريق فروع الجمعية تتبعها بعد ذلك فرق اخرى هذة الفرقة لو حظيت بالقبول والتشكيل من قبل الاستاذ محمد الشدي رئيس مجلس ادارة الجمعية واشراف لجنة المسرح بالجمعية عن طريق الاستاذ ابراهيم المسرح رائد المسرح السعودي فانها سوف تكون فرقة نموذجية سعودية تقدم لها نصوص مسرحية تعرض داخلياً وتشارك عند وجود مشاركات خارجية باسم المملكة لو تحقق هذا الحلم الكبير فان الفرقة ستدفع اسم بلادنا عالياً في المحافل الدولية ذات العلاقة بالمسرح من خلال حصر الجوائز على المستوى العربي.
القوس الرابع:
من البرامج القوية والجيدة برنامج استراحة الخميس الذي يقدم كل اسبوع من اذاعة البرنامج العام هذا البرنامج وراءه رجال اوفياء وضعوا نصب اعينهم ان يكون برنامجا خفيفا ومركزا,, وفي مقدمة اولئك الرجال الاوفياء وكيل وزارة الاعلام لشؤون الاذاعة ومدير عام اذاعة الرياض ومقدمو البرنامج المعد والمقدم الاستاذ عبدالعزيز العيد وزملاؤه في التقديم غادة محمد وسارة عبدالعزيز هذا الثلاثي من الطاقات والقدرات التي نتمنى وجود طاقات مثلها كونها محبة لعملها وحريصة على ذوق المستمع.
كانت حلقات الاسابيع الماضية من البرنامج موفقة ورائعة حيث كانت مع فنانين كبار وعلامات بارزة في سماء الفن السعودي نذكر منهم الفنان القدير علي المدفع والزميل الكاتب المسرحي مشعل الرشيد ثم الفنان الكبير والرسام سمير الدهام، والفنان الكبير القدير سعد خضر سعدون.
الزميل عبدالعزيز العيد يؤكد من خلال النجاحات التي يحصدها البرنامج وهو بالطبع ان هذا النجاح امتداد طبيعي لنجاح برنامجه التلفزيوني السابق احلى الليالي تحية وتقدير مرة اخرى للزميل عبدالعزيز العيد وسارة عبدالعزيز وغادة محمد ومخرج البرنامج .
القوس الخامس:
من البرامج الجيدة التي بدأت اذاعة البرنامج الثاني من جدة تقديمها البرنامج الجديد (قصة اغنية) من اعداد وتقديم الزميل الاعلامي الاذاعي والصحفي علي السبيعي هذا البرنامج ومن خلال الزميل السبيعي يحلق بالمستمع في كل حلقة من البرنامج بقصة اغنية ذات شهرة معينة وحققت نجاحاً حيث يلتقي البرنامج بشاعرها او مطربها او ملحنها او الجميع من حوار شيق ممتع كما ان البرنامج لايقتصر على الاغنية المحلية فقد بل يتجاوز ذلك لخليجنا المعطاء.
تحية للاخ السبيعي على هذا النجاح المتميز .
القوس السادس:
في حوار مع الشاعر الكبير ياسين سمكري وهو من شعرائنا المخضرمين الرائعين طرح هذا الشاعر نقطة هامة جديرة بالنقاش تتمثل في غياب الاغنية الاجتماعية نحن هنا نضم صوتنا لصوت هذا الشاعر ونقول لماذا لانرى اغنيات تتحدث عن كفاح المزارع (الفلاح) الوطني وعن النجار والعامل الفني الوطني والاغنيات التي تحذر من عقوق الوالدين وضرورة الاحسان لهم والبر بهما كذلك ان تقدم الاغنيات التي تحذر من الوقوع في شراك المخدرات، هذه دعوة لكل شعرائنا وفنانينا وملحنينا ونقول لهم نريد اغنيات هادفة والأغنيات الوصفية لكي تبعدنا عن الاغنيات الساقطة التي سممت العقول بدواعي الحب المزيف الذي ضيع شبابنا وفتياتنا.
فهل نرى الجمعيات ووزارة الاعلام تكلف الفنان والشعراء بانتاج اغنيات اجتماعية هادفة هذا ما نأمله.
محمد عبدالعزيز اليحيى