باراك يدعم فريقه للمفاوضات النهائية مع الفلسطينيين بطاقم وزاري
* غزة - القدس المحتلة - الوكالات
اعلن الاسرائيليون انهم سينتهون قبل نهاية الاسبوع الحالي من تشكيل طاقمهم للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني حول الوضع النهائي.
وقال الراديو الاسرائيلي ان ايهود باراك رئيس الوزراء سيشكل طاقما وزاريا للقيام بتوجيه هذه المفاوضات وان ديفيد ليفي وزير الخارجية سيكون أحد اعضاء الطاقم.
واضاف ان الاجتماعات مع الجانب الفلسطيني سوف تستأنف عقب تشكيل الطاقم الاسرائيلي بهدف تحديد جدول أعمال المفاوضات.
وقال ان باراك أوعز الى اللجان المنبثقة عن المفاوضات حول المرحلة الانتقالية بالمضي قدما في مفاوضاتهم مع الجانب الفلسطيني ليتسنى تطبيق تلك البنود من اتفاق شرم الشيخ الخاصة بتشغيل الممر الآمن وبدء البناء في ميناء غزة ورفع مواضيع اقتصادية وقضائية ثنائية قريبا.
من جانب آخر نفى ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يكون ايهود باراك قد عقد سرا سلسلة اجتماعات مع محمود عباس سكرتير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث مسائل مبدئية تتعلق باتفاق الوضع الدائم.
وكانت صحيفة معاريف الاسرائيلية قد ذكرت ان باراك قد حاول اقناع محمود عباس بالتوصل الى اتفاق ثنائي لتحديد اطار الوضع الدائم في شهر فبراير من العام القادم انسجاما مع الجدول الزمني المحدد مع مذكرة شرم الشيخ.
هذا وعلى صعيد آخر اغلقت سلطات الاحتلال الاسرائيلية أمس الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمام المصلين المسلمين وستواصل إغلاقه اليوم بحجة حلول أحد الأعياد الاسرائيلية.
وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قد أعلنت مؤخرا انها ستغلق الحرم الابراهيمي مرة أخرى نهاية الشهر الحالي لمدة اربعة أيام أمام المصلين المسلمين وتبقيه مفتوحا أمام الاسرائيليين.
يذكر ان السلطات الاسرائيلية وضعت يدها بالقوة على الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل منذ عام 1967م وخصصت الجزء الأكبر من الحرم مكانا لاقامة الطقوس لجماعات المتطرفين الاسرائيليين الذين يقطنون في مستوطنة كريات أربع وسط مدينة الخليل الفلسطينية.
هذا وعلى الصعيد الفلسطيني قال وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية الدكتور نبيل شعث انه لم يتحدد بعد موعد الجلسة القادمة للمفاوضات النهائية حول التسوية الدائمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بانتظار استكمال الاستعدادات الخاصة بهذه الجلسة.
واضاف يقول في حديث اذاعي أمس ان هناك الكثير من الاجراءات الواجب اتخاذها قبل تحديد الموعد القادم لجلسات المفاوضات.
وأكد شعث ان القيادة الفلسطينية ستواصل تحركاتها الدبلوماسية على المستويين الاقليمي والدولي لتفعيل المفاوضات وايصالها الى نتائجها المنطقية.
وأوضح ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيجتمع في واشنطن في الرابع والعشرين من الشهر الحالي مع الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته من أجل تفعيل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حول التسوية الدائمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي بدأت الليلة قبل الماضية.
من جانبه حذر وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبدربه من مخاطر استمرار الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية ومدينة القدس.
وقال ان استمرار الحكومة الاسرائيلية في ممارسة النشاطات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية من شأنه ان يؤدي الى افشال المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حول التسوية الدائمة التي بدأت مؤخرا.
وأوضح الوزير الفلسطيني في حديث مماثل ان مواقف الحكومة الاسرائيلية تجاه الاستيطان مخيبة للآمال.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد أعلن أمس الأول حرصه على دعم المستوطنات الاسرائيلية الموجودة في الضفة والقدس، الأمر الذي تعتبره السلطة الفلسطينية خروجا على اتفاقات أوسلو وشرم الشيخ.
ومن جانبه صرح السيد احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بأن نتائج مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من شأنها ان ترسم الخريطة الفلسطينية، ولذا يحتاج الأمر الى الجدية والتشاور وعدم التسرع باتخاذ القرارات.
وانتقد قريع في حديث لاذاعة صوت العرب بثته أمس تصريحات ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بشأن الاتفاقات الانتقالية في اطار المفاوضات النهائية، وقال ان هذه التصريحات تخيب الآمال وتضع علامات استفهام حول جدية باراك في التوصل الى اتفاق.
وحول ما يتردد من ان الجانب الفلسطيني قد يقبل بأن تكون منطقة ابوديس عاصمة لدولته بدلا من القدس أكد ان الجانب الفلسطيني لا يمكن ان يقبل بذلك أبدا مؤكدا انه لا يمكن ان يكون هناك سلام على الاطلاق بدون القدس وان أي سلام بدون القدس لا معنى له ولا مبرر له بل ان الدولة بدون القدس لا معنى لها ولا ضرورة لها.