 * نيويورك - جاكرتا- الوكالات:
اصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت مبكر من أمس الاربعاء تفويضا لقوات حفظ السلام الدولية المسلحة بدخول تيمور الشرقية.
وقد وافق المجلس بالاجماع على قرار لاعادة النظام في الاقليم الذي تقوم فيه الميليشيات الموالية لاندونيسيا بأعمال عنف انتقامية.
وستعمل القوة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخولها بمواجهة من يعارضها.
وفي جاكرتا قال مسؤول من الأمم المتحدة أمس الاربعاء ان هناك مؤشرات تشير الى ان الميليشيا الموالية لجاكرتا التي تتحمل مسؤولية اعمال العنف التي ارتكبت في تيمور الشرقية مؤخرا تستعد للانسحاب من العاصمة المدمرة ديلي.
وقال كولين ستيوارت وهو أحد موظفي الأمم المتحدة الباقين في ديلي بعد اجلاء مقار المنظمة الدولية امس الأول لا يزال هناك بعض افراد الميليشيا المسلحة في الشوارع لكن بشكل عام يبدو انهم يستعدون للرحيل .
وقال مسؤول الأمم المتحدة رأينا شاحنات محملة بالافراد تتجه غربا,, رصدنا هذا التوجه بين الميليشيا والقوات المسلحة الاندونيسية .
لكن ستيوارت صرح بأن عمليات اجبار النازحين التيموريين على الرحيل مستمرة.
وقال ان الهدوء يسود العاصمة التيمورية ديلي بشكل عام منذ ان زارها وفد من مجلس الأمن يوم الاحد الماضي.
واستطرد قائلا خلال اتصال هاتفي من القنصلية الاسترالية في ديلي التي اتخذها موظفو الأمم المتحدة الباقون في تيمور مقرا لهم بالرغم من ذلك ما زالت هناك حرائق وتتردد اصوات طلقات النيران من حين لآخر .
وتعيش تيمور الشرقية حالة من الفوضى والعنف في اعقاب استفتاء 30 اغسطس/آب التي جاءت نتائجه مؤيدة لاستقلال الاقليم عن اندونيسيا, وكانت اندونيسيا قد غزت المستعمرة البرتغالية السابقة عام 1975.
هذا وفي نيويورك وافقت استراليا على قيادة قوة حفظ سلام دولية سترسل الى اقليم تيمور الشرقية.
وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر دونار الذي كان يتحدث في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ان الموافقة جاءت اثر طلب جاء من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.
واضاف ان اندونيسيا لا تعارض ان تضطلع بلاده بقيادة تلك القوة ولكنها تصر على ضرورة ان تكون بشكل حقيقي.
ومن جهة أخرى ذكر راديو لندن ان منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو قد حذرت من ان ما يزيد على ربع سكان تيمور الشرقية لا تصلهم امدادات الغذاء ومياه الشرب وانهم يواجهون مخاطر المجاعة.
وافادت انباء واردة من الاقليم بأن نزوح السكان لا يزال مستمرا ويستمر ايضا تدمير العاصمة ديلي حيث تقوم الجماعات المسلحة بجانب جنود من الجيش بعمليات نهب واحراق للمباني.
|