توظيف موارد الدولة لخدمة الوطن، وجعل الأولوية للمواطن في جني ثمار التنمية,, هدف استراتيجي لا محيد عنه في اهتمامات قيادتنا الرشيدة,.
فالإنسان ظل دوماً في قلب القيادة,, دعماً وتأهيلاً,, رعاية واهتماماً, خدمة وتمكيناً,, ليكون في المكان الذي يستحقه، وليحقق طموحاته وأحلامه بما اكتسبه من قدرة ومعرفة وتأهيل.
ومسؤولية الدولة في الاهتمام بالمواطن لم تنغلق يوماً على فئة دون أخرى، فالاهتمام والدعم والرعاية منهجية امتدت مظلّتها لتشمل الجميع: الكبار والصغار,, النساء والأطفال,, الشيوخ والمسنين,, المرضى والأصحاء، بشمولية وعمومية، دون تفرقة، ودون تمييز.
ولقد جاءت رعاية سمو نائب خادم الحرمين الشريفين لافتتاح مركز الأطفال المعاقين بجدة,, خطوة إضافية جديدة في مسار رعاية القيادة السعودية لكافة الفئات التي تنتمي لشعب المملكة، حيث انضم إلى منظومة المرافق التي تخدم المواطن هذا المركز العلمي المتطور,, والذي تم تزويده بتجهيزات بشرية وتقنية عالية الكفاءة، ليخدم بالتعاون مع المراكز الأخرى التي أنشأتها جمعية الأطفال المعاقين في مناطق المملكة المختلفة,, فئة غالية على نفوسنا,, ويذلل العقبات أمام هؤلاء الصغار,, علاجاً وتعليماً وتأهيلاً ورعاية.
ولقد جاء تفضل سمو نائب خادم الحرمين الشريفين برعاية هذا الحدث المهم دلالة على عمق الاهتمام الذي توليه القيادة على أعلى مستوياتها لإنسان الوطن، فكان اللقاء مناسبة ذات خصوصية أبوية إنسانية رفيعة,, حملت رسالة إلى فلذات الأكباد من صغارنا المعاقين، بأنهم في مكان القلب من اهتمامات الدولة، وأن يد الرعاية تمتد إليهم بعاطفة أبوية صميمة يحثنا عليها ديننا الحنيف، ويقوّيها رباط الجسد الواحد الذي يربط بين أعضاء مجتمعنا.
كما أن تمدد عناصر الاهتمام بالمواطن عبر رعاية سمو النائب الثاني لافتتاح مشروع البكيرية والخبراء ورياض الخبراء,, شكّل إضافة جديدة في سجل الحرص على المواطن والاهتمام بتوفير حاجاته وعناصر النماء له ولأسرته، فجاء المشروع ليؤمّن إيصال المياه الصالحة للشرب من خلال ست عشرة بئراً جوفية انتهت مختلف الأعمال المرتبطة بها، بل وتم تشغيلها التجريبي بدءاً من مطلع هذا العام.
إنه خير الوطن,, توجهه القيادة ليكون في خدمة إنسان الوطن,, وفاء برعاية مستمرة جعلتها قيادتنا واجباً على نفسها,, وهدفاً ومبتغى لا تتنازل عنه ولا تساوم عليه.
الجزيرة