لا اعتقد بانها ظاهرة محلية فقط بل تشمل عموم العالم، وذلك عندما يأخذ اصحاب منطقة ما بالتمايز والتفاخر على منطقة اخرى، وتضخيم المحاسن من ناحية تقليص محاسن المناطق المجاورة من ناحية اخرى.
وان كانت هذه الظاهرة كثيرا ما تتخذ طابعا عصبيا متشنجا الا انها تظهر في منطقة نجد مصحوبة بالكثير من روح الدعابة والطرافة.
وتدور في النطاق الشعبي بما يسمى (بالعيارات) أى الالقاب الساخرة التي يتبادلها اصحاب القرى النجدية, ولا يقتصر الامر على (العيارات) فقط بل يتجاوز الى القصص الساخرة التي تروى حول بلدة او اخرى كتلك الطرفة التي تقول بان اهل مدينة ما قد وضعوا علفا للسيارة عندما شاهدوها للمرة الاولى وان هناك من اوقدوا النيران تحت النخيل كي يسارعوا في نضج الرطب,,!!
على كل حال هذه السمة الاجتماعية الطريفة لم تختف الى الآن، فذلك الاعتداد الطفولي (بالموطن الاول) اتخذ له رداء تكنولوجيا على موقع الانترنت فمدينة (شقراء) جعلت لها موقعا مليئا بالطرافة والمرح، ولكن الذي يميز هذا الموقع هو سلسلة درامية كتبها صاحب الموقع اسمها (ايام من حياتنا) هذه السلسلة لم املك نفسي من التوقف عندها طويلا، فهي على الرغم من بساطتها ومباشرتها في كثير من الاحيان، الا انها صادقة نابضة بتفاصيل واقعية تؤهلها لأن تكون عملا أدبيا متميزا,, فهي تشبهنا تشبه المنطقة بواقعها، وبتناقضاتها والصراع الدائم بين القديم والحديث في قالب فكاهي، ارجو ان ينتبه له مخرجو الدراما لدينا، فقد يكون بذرة لعمل متميز.
وليت هذا الاعتدادا التكنولوجي ببلدة شقراء، يصيب بقية المدن والقرى في عموم المملكة فنراها من جديد بعين محبة وصادقة وامينة في نقل التفاصيل الانسانية الحميمية.
اما تلك اللقطات التي تنقلها كاميرا التلفزيون بحياد ولا مبالاة عن ربوع بلادي فهي لا تجلب سوى النعاس والملل.
أميمة الخميس