قال الكاتب: وعاد غبار بعد غيبة، فأخبرناه بما نمليه من ابواب النحو,, فعجب ثم سأل: ولمَ لم تملوا من باب النحو الجامع للمنافع أو من كتاب النحو الصالح في المصالح,, قلت: ومن أين لنا بها ياغبار؟ قال: دعها لي يا أبا بدر فقد أفسد النحو أهل زماننا وهم يحاولون إصلاحه ودخلتهم عجمة الأجانب بسببه، فترى أحدهم مثل نِحو السمن (بكسر النون) يتقلب بين المطعوم ويتكلم غير المعلوم,, وسألته هل نحن نحاوة (قرب السمن) ياغبار؟ قال: ما الفرق مادمنا لاننحو على نحو قيم، فقد تهنا في نحونا وكل يهرف بما يعرف ولايعرف على نحو مايريد.
قلنا في الحاشية الماشية: (النِحو بكسر النون سقاء يملؤه البدو بالسمن بعد دبغه بالتمر حتى لايرشح ما به).
محمد العثيم