*موسكو- د ب ا
أعلن الرئيس الروسي بوريس يلتسين أمس الأول (الاثنين) عن تطبيق اجراءات امنية طارئة في كافة انحاء البلاد في اعقاب مايعتقد انه ثاني هجوم ارهابي في موسكو في غضون خمسة ايام ادى الى مقتل مايزيد عن عشرات الاشخاص.
وقال يلتسين بعد الانفجار المدوي الذي ادى الى تدمير مبنى سكني في العاصمة الروسية، إنه سيتم اتخاذ اجراءات واسعة لحماية منشآت الطاقة النووية والمصافي وغيرها من الاماكن التي يمكن ان تستهدف، بينما تجرى عمليات بحث مكثفة عن الجناة في موسكو.
وقال يلتسين في اجتماع طارىء للوزراء ومسئولين عن المدينة بثه التلفزيون: في يوم الحداد على ضحايا الهجمات، وجه المجرمون تحديا جديدا، والارهابيون يحاولون تخويف شعب روسيا وتحطيم معنويات سلطات البلاد .
ووصف يلتسين منفذي العمليات الارهابية بأنهم حيوانات ضارية تنشط في الليل وتقتل الناس وهم نيام مشددا على أن رد السلطات سيكون قانونيا وطبقا للدستور.
وذكرت وكالة إنترفاكس للانباء ان يوري لوزخوف رئيس بلدية موسكو أعرب عن اعتقاده بأن الانفجارات هي انتقام وحشي على يد إرهابيين ردا على الهزائم التي لحقت بهم في القتال الدائر بين القوات الروسية والمتطرفين في جمهورية داغستان.
وتعهد لوزخوف باتخاذ تدابير صارمة وجذرية لمنع وقوع المزيد من الاعمال الارهابية إلا انه قال ان هذا لايعني فرض حالة الطوارىء.
ويأتي هذا الانفجار بعد اربعة ايام من الانفجار الذي وقع في بناية سكنية في موسكو واسفر عن مصرع اكثر من 90شخصا,, وقد اسفر الانفجار الذي وقع في وقت مبكر من صباح يوم (الاثنين) عن مقتل عشرات الاشخاص بينما لايزال مصير العشرات مجهولا.
وتواصل فرق الانقاذ حتى اليوم عملية البحث بين انقاض المبنى الذي كان مكونا من ثمانية طوابق ويسكنه 126شخصا جنوب موسكو.
وكانت السلطات قد اعلنت يوم (الاثنين) يوم حداد على ضحايا الهجوم الاسبوع الماضي، والتفجير الذي وقع قبل ايام في مدينة بويناكسك جنوب البلاد واسفر عن مصرع 94 شخصا، وكذلك على ضحايا هجوم علىمركز تجاري في موسكو الشهر الماضي ادى الى مقتل شخص وجرح اكثر من ثلاثين آخرين.
ولم يعرف على الفور الطريقة التي نفذ بها انفجار يوم (الاثنين) غير ان محققين قالوا إنه يبدو أنه هجوم جديد لارهابيين يتبعون نفس الاسلوب المتمثل بزرع الدور السفلية بمتفجرات وتفجيرها بأجهزة التحكم عن بعد.
ونقلت انترفاكس عن مسئول في جهاز المخابرات قوله انه حتى وبدون وجود أي دليل بعد فإن الحادث يبدو من فعل محترفين .
وكانت تقارير قد ذكرت ان مواد عثر عليها في مبان مجاورة لموقع الانفجار كان يعتقد في البداية انها مواد متفجرة, ليست سوى مواد تستخدم في البناء.
وقد عرض التلفزيون مشاهد للشرطة وهي تقوم بإخلاء مئات السكان من منازل مجاورة للانفجار وذلك في اعقاب اكتشاف مواد اخرى مشتبه بها في مدرسة مجاورة, ولم ترد تقارير عن اكتشاف المزيد من القنابل او المتفجرات.
وذكرت التقارير ان الشرطة قامت ايضا بإخلاء مبنى سكني شمال غرب موسكو بعد ان شوهد شخص يشبه الرجل المشتبه في تورطه بتفجير الاسبوع الماضي، يجوب المكان مرات عديدة.
وقال احد المحققين من ان الرجل الذي عرض التلفزيون رسما تقريبيا له في الايام القليلة الماضية قد استأجر مكتبا في المنطقة وفي موقع الانفجار الذي وقع يوم (الاثنين).
|