Thursday 16th September, 1999 G No. 9849جريدة الجزيرة الخميس 6 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9849


وعود بمساعدات للدول الفقيرة
خزائن صندوق النقد تعود للامتلاء مع بدء الانتعاش في آسيا

* واشنطن- د,ب,أ
قبل نحو عام، وبينما كانت الازمة المالية الاسيوية تتجه نحو روسيا وامريكا اللاتينية، بدا ان صندوق النقد الدولي يواجه خطر الافلاس من جراء صفقات المساعدات الطارئة التي قدمها للاقتصاديات المنهكة والتي بلغت مليارات الدولارات, ولكن الصندوق اعلن يوم الاحد انه بينما تسير غالبية هذه الاقتصاديات على الطريق نحو الانتعاش فان خزائنه اصبحت ممتلئة.
وقال الصندوق في تقريره السنوي ان تحسن الوضع المالي يعود الى الحصص التي سيقدمها اعضاء جدد اعتبارا من كانون الثاني يناير القادم، فضلا عن تزايد قدرة الاقراض من الدول الصناعية ابان الازمة المالية.
ويأتي تحسن الوضع الاقتصادي بينما سجل الصندوق رقما قياسيا في حجم ما قدمه من اعتمادات جديدة اذ بلغت 30 مليار دولار فضلا عن تعهده بتقديم قروض جديدة قيمتها 43 مليار دولار خلال العام المالي الذي ينتهي في 30 نيسان/ ابريل، وذلك حسبما اعلن ستانلي فيشر النائب الاول للمدير الاداري للصندوق.
وقد صدر هذا التقرير قبيل الاجتماع السنوي المشترك للصندوق مع البنك الدولي والذي سيعقد في واشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وتناول التقرير بالتفصيل عدة دروس مستفادة من الازمة المالية الاسيوية وتأثيرها في الاقتصاديات الجديدة التي تتبنى اقتصاد السوق، ومن الدروس التي اوردها التقرير حاجة الصندوق لادراج الاثار المحتملة على مناطق اخرى في تكهناته الاقتصادية والتعرف بشكل اكبر على قدرة اي بلد على الوصول لمراكز التمويل الخارجي فضلا عن نقاط الضعف في القطاع المصرفي في هذا البلد.
واستجابة لضغوط من البنك الدولي ومنتقدين خارجين اشتكوا من ان برامج الصندوق تتجاهل حقائق الحياة القاسية في البلدان النامية، تحرك صندوق النقد الدولي باتجاه مساعدة الدول على تعزيز شبكات الامان الاجتماعي للفقراء ونشر مزيد من المعلومات عن البرامج للاسواق والتحلي بقدر اكبر من المرونة في برامجه بحيث تراعي تلك البرامج اختلاف الظروف من بلد لآخر.
واشار تقرير الصندوق الى تطور مهم تمثل في انشاء خطوط ائتمان طارئة في نيسان/ ابريل/ الماضي للاقتصادات التي تدار بشكل جيد والمهددة بامتداد تأثير الازمات المالية اليها, وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون اول من اثار هذا الاقتراح في الاجتماع السنوي العام الماضي، كوسيلة لتقديم مساعدة سريعة لبلدان مثل البرازيل بغية حمايتها من ازمة تضرب في مكان آخر ربما يمتد تأثيرها اليها.
كما تحرك الصندوق مع البنك الدولي باتجاه اصلاح مبادرة التخفيف من اعباء الديون والمعروفة باسم هيبك اختصارا لمعنى خدمة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون.
ومن المتوقع ان يتم خلال الاجتماع السنوي تمويل خطط خاصة للاسراع بتخفيف الديون بموجب مبادرة مدتها عامان، ومن المتوقع ان تشعل هذه الخطط شكلا ما من اشكال بيع الذهب للمساعدة في تمويل توسيع نطاق المبادرة, لكن فيشر ذكر ان الصندوق لا يزال بحاجة لمساهمات ثنائية من الدول الاعضاء كي يكتب النجاح لبرنامج هيبك .
وقد تأهلت سبع دول في نيسان/ ابريل لبرنامج هيبك فيما اوشكت ثلاث اخرى على التأهل, وقد تم التعهد بتقديم ستة مليارات من الدولارات لبرنامج التخفيف من الدول السبع، كما تم بالفعل الافراج عن مساعدات لكل من اوغندا وبوليفيا.
كما تواصل العمل خلال العام المالي في مشروع التخفيف الذي يتبناه الصندوق، وذلك بتعزيز الهياكل المالية للاقتصاد العالمي بهدف التقليل من المخاطر التي يمثلها ضعف المؤسسات، مثل النظم المصرفية الهشة او اشراف الحكومة والحد من تدفق راس المال.
كما تناول التقرير بالتفصيل جهود الصندوق كي يصبح اكثر انفتاحا او شفافية في احاديثه المالية عن عملياته ويشمل هذه نشر التقييمات الخاصة عن الدول وتقارير موظفي الصندوق والمعلومات عن مداولات المجلس التنفيذي للصندوق على الموقع الخاص بالصندوق على شبكة الانترنت واماكن اخرى.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
ملحـق القصيــم
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تغطيات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved