واشنطن- رويترز
القى الجمهوريون في الكونجرس اللوم يوم امس على حكومة الرئيس بيل كلينتون في السماح بتفشي الفساد في روسيا واقر مجلس النواب الامريكي الذي غضب من مبيعات تكنولوجيا الاسلحة الروسية الى ايران مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات صارمة.
وفي ادانة شديدة لسياسة كلينتون قال بعض القادة الجمهوريين ان واشنطن فشلت في هدفها مساعدة روسيا على ان تصبح دولة ديمقراطية مسالمة منتجة تتبنى نظام السوق الحرة بتعزيز حكومة الرئيس بوريس يلتسن اذا تفشى فيها الفساد.
وقال ديك ارمي الزعيم الجمهوري في مجلس النواب عن تكساس بدلا من ذلك اصبحت روسيا منطقة فساد ونهب تضرب فيها الفوضى النووية اطنابها , ووصف سياسة الحكومة الامريكية بشأن روسيا بانها اكبر فشل للسياسة الخارجية الامريكية منذ فيتنام .
وقال ارمي للصحفيين في مؤتمر صحفي الكسب غير المشروع الذي لا مثيل له في روسيا والذي يتضمن جانب كبير منه اموال دافعي الضرائب الامريكيين يمثل النهاية الفعلية لمنهج كلينتون وجور بشأن الاصلاحات الروسية .
ووسط مشاعر القلق من موجة فضائح تورطت فيها روسيا منها مزاعم عن فساد منسوبة الى الرئيس يلتسن وانباء عن غسل مليارات الدولارات في حسابا روسية في بنك نيويورك تلقى الكونجرس مزيدا من تقارير المخابرات التي تبعث على القلق وتؤكد ان شركات روسية كانت موردين رئيسيين لتكنولوجيا الاسلحة المتطورة الى ايران.
واشتد الخوف الاسبوع الماضي حينما قالت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ان ايران وكوريا الشمالية وربما ايضا العراق من المحتمل ايضا ان تنضم الى روسيا والصين في تشكيل تهديدات للولايات المتحدة عن طريق الصواريخ الطويلة المدى.
وفي خطوة تهدف على ما يبدو الى معاقبة روسيا اقر مجلس النواب بالاجماع مشروع قرار يقضي بان يخبر الرئيس الكونجرس كل ستة اشهر بأي الدول او الشركات الاجنبية او الافراد ساعد ايران في اكتساب اسلحة نووية او بيولوجية او كيماوية او الصواريخ التي تنقل هذه الاسلحة.
وقال ارمي ان الرئيس سيطلب منه اتخاذ اجراء عقابي في حق كل من يعتبر خارقا لذلك الحظر بفرض عقوبات اقتصادية او وقف المعونات العسكرية, واذا لم يفعل سيتعين عليه ان يشرح للكونجرس قراره.
ولقي مشروع القرار تأييدا واسعا من الجمهوريين والديمقراطيين على الرغم من معارضة وزارة الخارجية الامريكية بدعوى انه سيسبب مشكلات دبلوماسية حرجة لحكومة كلينتون وقد يثني الدول الاجنبية عن التعاون مع واشنطن في اتفاقيات منع انتشار الاسلحة النووية.
وحتى يصبح مشروع مجلس النواب قانونا فانه يتعين ان يوافق مجلس الشيوخ على مشروع مماثل.
على صعيد امريكي آخر تبحث الولايات المتحدة حاليا في امكانية فرض عقوبات على الصين بعد ان افادت تقارير استخبارية عن بيع الصين صواريخ باليستية من طراز ي م 11 لباكستان.
ونقل راديو لندن امس عن المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس فولي قوله ان نقل الصين صواريخ لباكستان قد يؤدي إلى فرض عقوبات على الصين وفقا لقانون يهدف إلى الحد من انتشار تكنولوجيا الصواريخ.
ويأتي هذا التفكير في الوقت الذي ابدى فيه الرئيس الامريكي بيل كلينتون ارتياحه ازاء المحادثات الامريكية - الصينية بشأن انضمام بكين الى منظمة التجارة العالمية.
|