Thursday 23rd September, 1999 G No. 9856جريدة الجزيرة الخميس 13 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9856


إيقاف تآكل أموال الشركات المساهمة مسئولية ضائعة

يبدو ان حال بعض الشركات المساهمة لن تطوله العافية بوجود افراد يرتزقون من خيرات المساهمين المدفوعة سلفاً كأكتتاب كونها شركات وطنية مساهمة حيث يتوسد الكثير من مجالس ادارات الشركات القوائم المالية للشركات المساهمة خلال عمر الشركة والذي يتعدى العشر سنوات نسبة عاليه من اموال الشركات المساهمة ربما تصل فوق 50% من الشركات المساهمة المدرجه في سوق الاسهم المحلية تؤكل من كتفها من قبل اعضاء مجالس ادارتها على وزن شدلي واقطعلك دون حياء او خجل ينبري علىوجهوهم امام جموع المساهمين الذين سلموهم الامانة فمع انعقاد الجمعيات العمومية كل عام يستعد مجلس الادارة لطبخ المبررات للسلوك المالي المشين لمسار الشركة في العام المالي الماضي والاعوام الماضية وحتى ولو ولم تنطلي على عقليته اعداد المساهمين للشركة فعلى المساهم ان يتجرعها على مضض تضعف الحيلة فيلاحظ بعض المساهمين مدى الصفاقه التي يتعامل بها مجلس الادارة مع جموع المساهمين في الجمعيات العمومية كل عام من مشاريع حسمت بالفشل ومشاريع يمنون المساهمين فيها بتعويضهم خسائر السنوات الماضية ومشاريع آنية يطمحون إلى تعديل مسارها من خاسرة الى رابحة وهكذا كل عام نجد اشكال مجلس الادارة مكررة الوجوه لاتبارح السنتهم الكذب والدجل والاحتيال على بسطاء المساهمين وتمنيتهم بالوعود المستقبليه متزامنة مع تآكل نقدية الشركة واستمرار تفوق رأس المال المدفوع وبالتالي يزداد ترسيخ انهزامية أعضاء مجلس الادارة ممثلة برئيسها وحتى آخر عضو في فقد مصداقيتهم امام مساهميهم ومساهمي الشركات الاخرى مما يضع سمعتهم في القائمة السوداء.
ومع الأسف ما أكثرهم في هذا الزمان وتفشيهم بشكل ملحوظ في الشركات المساهمة بصفتها (مال سايب) لايحكمه رقيب ولاحسيب من الجهات الحكومية فوزارة التجارة لاهية لاهثة كالسلحافاة بتحديث انظمتها التجارية والمرسخة لاخلاء مسئوليتها امام الوطن والمساهمين بالحفاظ على ما تبقي من جار نقدي في الشركات المساهمة وهي بذلك تقف مكان المنظر دون تتبع ماتؤدي اليها شريعتها التجارية المتعثرة من خراب لحال الشركات المساهمه باستمرار اعضاء مجالس ادارات الشركات المساهمه في نهب ما تبقى من املاك الشركات المساهمه دون رادع نظامي بعد ان جنبوا مخافة الله وكونوا عصابات ماليه تهدف لتسمين جيوبهم فهم يأكلون اموال الناس بالباطل عياناً بياناً وتسنمهم بالحضور الكلي في وسائل الاعلام والجمعيات العمومية.
ووزارة المالية ليس لها علاقة بموضوع الشركات المساهمة ومايدور في كواليسها على الرغم من ان اموال الشركات المساهمة تصنف بالاموال الوطنية التي شأن نجاحها ان تساهم في جذب الاموال غير الوطنية فوزارة المالية مشغولة بإدارة العامة للمال الحكومي وميزانية الدولة في كل عام ولايدخل في نشاطها مراقبة الاداء المالي للشركات المساهمة ومؤسسة النقد العربي السعودي ينحصر اداؤها في مراقبة الاداء العام لمال القطاع البنكي بالمملكة سواء المدرجة اسهما في سوق الاسهم المحلية او غير المدرجة بصفتها قطاعات ماليه بحتة.
حيث يتمتع قطاع المال بالمملكة بافضل حال على مستوى القطاعات الاخرى سواء من ناحية المراقبه والتدقيق وتصل احياناً الى المساءلة القانونية في الاعمال التي ترى ساما انها غير مشروعة مما منح قطاع البنوك زخما هائلا من الثقة لدى المستثمرين.
اما القطاعات الاخرى في سوق الاسهم فهي بين وزارة التجارة التي لم تنجح حتى الان في معاجلة جزئيه من اوضاع اكثر من 50% من الشركات المساهمة المتعثرة في سوق الاسهم ولانعرف السبب ولكن يبدو الاقرب ان وزارة التجارة لاترغب في التصادم مع القروش السرمدية المتمكنه من مجالس ادارات العديد من الشركات المساهمة المتردية فهل المسئولية مازالت ضائعة .
أحمد إبراهيم السويلم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
ملحق الدوادمي
الاقتصـــادية
ملحق جازان
الرياضية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved