Thursday 23rd September, 1999 G No. 9856جريدة الجزيرة الخميس 13 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9856


رأي الجزيرة
يومنا الوطني الأغر

نستقبل ذكرى يومنا الوطني - اليوم- ونحن - قيادة وحكومة وشعبا- أقوى إيمانا بالله من أي وقت مضى،وأكثر تمسكا بعقيدتنا الدينية، عقيدة التوحيد، واحرص التزاما بأحكام وموجهات الشريعة السمحة، كمصدر تشريع وهداية وفلاح.
كما نستقبل ذكرى يومنا الوطني ونحن اعمق شعورا بالتفاؤل بأوضاعنا المستقبلية، لأننا اصبحنا - بحول الله، والسياسات الحكيمة التي خطتها قيادتنا الرشيدة وفي طليعتها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو نائبه وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني -حفظهم الله- اصبحنا أوفر قوة وقدرات بشرية وامكانات مادية لقبول تحديات الحياة التي ستكون أكثر تعقيدا وأسرع معدلات نمو وتقدم في القرن الميلادي المقبل.
كما نستقبل هذه الذكرى العطرة وتغمرنا مشاعر السعادة بما يحوطنا به العالم من حولنا بمختلف دوله وشعوبها الشقيقة والصديقة من حب وتقدير واحترام وتسابق الينا من أجل ترقية تعاونها معنا وتوسيع آفاقه لتنمية وزيادة المصالح المتبادلة بيننا.
ولم يجىء حب وتقدير واحترام الدول من حولنا من فراغ وإنما بما قدمناه من مبادرات متنوعة وخيرة العطاء سياسيا ودبلوماسيا،واقتصاديا وتجاريا وإنسانيا حيث اننا جعلنا المحتاجين في مختلف دول العالم شركاء لنا فيما افاء الله به علينا من النعم الجزيلة، والخيرات العميمة، حتى اصبحت بلادنا معدودة، بل رقما اساسيا بين الدول المانحة للمعونات والمساعدات المالية والفنية والعينية للمحتاجين، بل واصبحت بلادنا الأكثر تلمسا لاحتياجات الدول والشعوب النامية شقيقة كانت أم صديقة لمساعدتها على تنفيذ برامجها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مما أكسب بلادنا وقيادتنا ومواطنينا صيتا دوليا، وسمعة طيبة، واصبحت عاصمتنا الرياض قبلة يقصدها قادة الدول ورؤساء الحكومات، وأساطين الفكر من علماء وخبراء في شتى الشؤون ذات العلاقة بما بين الدول من تعاون مثمر.
إننا اليوم يملؤنا الزهو بما اصبحت عليه مملكتنا الغالية من أهمية استراتيجية في كم الدول التي تؤثر تأثيرا فاعلا في صنع القرارات الدولية خاصة تلك التي تكرس الأمن والسلام الدوليين وتحمي مبادىء ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي التي تنظم العلاقات بين الدول صغيرها وكبيرها.
وفي هذا الشأن تميزت ادوار المملكة اقليميا ودوليا بأنها وفاقية سعت وتسعى جاهدة لاحتواء كل خلاف يطرأ بين طرفين أو أكثر إذا طلب منها طرف أو اطراف الخلاف ذلك، دون ادنى شبهة تدخل في شؤون الدول الأخرى، فقدت المملكة بهذا المنهج السياسي والاصلاحي القويم افضل نموذج يحتاجه العالم لتحسين العلاقات بين جميع دول العالم، وتكريسها لتنمية المصالح المشتركة لخير الشعوب.
من أجل هذا كله تشاركنا دول العالم وشعوبها الشقيقة والصديقة احتفالنا وسعادتنا بمناسبة ذكرى يومنا الوطني الأغر باعتباره احد أكثر أيام التاريخ الانساني الحديث والمعاصر اشراقا وتوهجا بسنا الانتصارات وزهو الشموخ مع اتساع آفاق المستقبل الأكثر هناءةً.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
ملحق الدوادمي
الاقتصـــادية
ملحق جازان
الرياضية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved