Thursday 23rd September, 1999 G No. 9856جريدة الجزيرة الخميس 13 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9856


لن نفيك حقك يا وطني

كم انت غال ياوطن وكم انت عظيم ايضا ياوطن، لاشيء اغلى ولااحب من الوطن,, وطن الامن والامان والاستقرار والسلام والرخاء.
يأتي اليوم الوطني لهذا العام ونحن جميعا نحتفل بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المؤسس العظيم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه.
انني في هذه الكلمة مهما قلت ومهما تحدثت ومهما بلغت من البلاغة لن استطيع ان أفي هذا الوطن حقه وهذا ينطبق علينا جميعا، ابناء المملكة.
فمنذ ان وحد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه هذه البلاد بعد ان كانت متفرقة ولمّ شمل ابنائها بعدان كانوا قبائل متناحرة واصبحت تحكم بشرع الله وتحت راية التوحيد الخالدة (لاإله إلا الله محمد رسول الله) وهذه البلاد تنعم ولله الحمد بكل سبل الحياة الكريمة.
اننا عندما نتحدث عن هذا اليوم وعن هذه الذكرى العزيزة ومنذ دخول الملك عبدالعزيز -رحمه الله- للرياض والذي يعد واضع اول حجر في بناء هذا الكيان العظيم الذي اصبح بفضل الله ثم بفضل حكمة وسياسة الموحد البطل ومن بعده ابناؤه البررة والذين ساروا على نهجه وواصلوا مسيرة البناء والتطور اصبحت المملكة العربية السعودية خلال فترة زمنية قصيرة جدا في عداد الدول المتقدمة واكتسبت احترام كافة شعوب العالم لتحقيقها منجزات كبيرة من التطور والتقدم اذا قيست بعمر الزمن.
ان جلالة الموحد العظيم -رحمه الله- عندما وحد المملكة العربية السعودية وأرسى قواعدها لم يكن ابدا ذلك القائد الذي يسعى الى ان يقال عنه المديح والثناء، بل كان يسعى الى حفظ الحقوق وتحكيم شرع الله في كل امور دولته فقد قال -رحمه الله- في احد اقواله: لست ممن يفخرون بألقاب الملك ولابأبهته ولست ممن يقولون بالالقاب ويركضون وراءها وانما نحن نفتخر بالدين ونفتخر بأننا دعاة مبشرون لتوحيد الله ونشر دينه واحب الاعمال إلينا هو العمل في هذا السبيل وكلما قمنا بشيء من هذا القبيل ولو كان بسيطا شعرنا براحة واطمئنان .
واشير هنا الى ما قاله عوني عبدالهادي عام 1936م عن الملك عبدالعزيز: شيئان هائلان في الجزيرة: الصحراء وابن سعود,, ابن سعود عبارة عن عالم في رجل، ملمٌّ كل الالمام بدخائل ملكه, مؤمن، متدين الى حد عظيم .
لقد ارسى الملك عبدالعزيز وأنشأ مؤسسات دولته العظيمة بكل اقتدار وحكمة وبعد رحيله -رحمه الله- واصل مسيرة البناء والعطاء أبناؤه البررة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد -رحمهم الله- ثم تواصلت المسيرة في هذا العهد الزاهر عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- عهد الخير والنماء ،هذا العهد الذي شهد تطورا ونهضة شاملة في جميع المجالات وفي جميع مناطق المملكة بلا استثناء ومن ابرزها اكبر توسعة للحرمين الشريفين خدمة للمسلمين وكذلك افتتاح الكثير من مشاريع التنمية الكبرى والتي تسجل في سجله -يحفظه الله- الحافل بالانجازات التي لايمكن حصرها.
ان خادم الحرمين الشريفين قد احاط ابن هذه البلاد بكل رعاية واهتمام ونظر اليه بأنه الاستثمار الحقيقي وهو عصب التنمية القوي فهيأ له كل مايحتاجه من امكانات فكان ابناء الوطن عند حسن الظن بهم ورفعوا اسم الوطن عاليا في مختلف الميادين والمناسبات العالمية.
اسأل الله تعالى ان يديم على بلادنا أمنها واستقرارها ورخاءها وان يحفظ لنا قائد مسيرتنا وباني نهضتنا مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني حفظهم الله انه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* أمير منطقة نجران

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
ملحق الدوادمي
الاقتصـــادية
ملحق جازان
الرياضية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved