في خمس حلقات سابقة من هذه الزاوية كان الحديث عن أهم ما سيواجهه العالم في الألفية الثالثة وخصوصا في القرن الأول من هذه الألفية والتي سيطل علينا عامها الأول بعد زمن ليس بالطويل, ومن المشاكل التي تمت الإشارة اليها في حلقات سابقة مشكلة الانفجار السكاني ومشكلة التصحر وأزمة الغذاء وتلوث البيئة وأزمة المياه.
واليوم نتحدث عن أزمة أو مشكلة جديدة لها علاقة بالبيئة الا وهي النفايات ,, انها في الواقع أزمة تزداد تفاقما وذلك عائد للأنواع الكبيرة والكثيرة للنفايات فمنها على سبيل المثال لا الحصر النفايات الصناعية وهي التي تأتي من مخلفات المصانع على اختلاف أنواعها والنفايات الكيميائية وهي تلك التي تحتوي على مواد كيميائية لها او لبعضها أكبر تأثير سلبي على الإنسان وعلى الحيوان وعلى النبات وأيضا النفايات النووية وهي التي تتهم بعض الدول بدفنها في سواحل دول فقيرة في آسيا وافريقيا,, ثم النفايات المنزلية وهي قد تحتوي على بعض المخلفات الكيميائية.
والنفايات لا تزال تعالج بشكل عام اما بالحرق وهذا يؤدي الى دخان يؤثر بدوره في طبقات الجو تأثيرا سلبيا او بالدفن وهذا يؤثر على التربة او بالتخزين وهذا يحتاج الى مساحات كبيرة.
وقد تم التوصل الى أساليب لإعادة الاستفادة من بعض النفايات وذلك بتدويرها او إعادة تصنيعها على شكل آخر,.
وعملية إعادة تصنيع النفايات يرى الكثير من المختصين ان لها عوائد اقتصادية بالاضافة الى عوائدها البيئية بتقليص كميات النفايات المخزنة او المدفونة او المحروقة, وقد أكدت اكثر من دراسة علمية امكانية إعادة تدوير وتصنيع أكثر من 80% من النفايات المنزلية.
وفي بعض الدول نرى ان هناك حاويات خاصة تجمع فيها النفايات من الورق او الزجاج او المعادن وكل ذلك من أجل عزلها عن بقية النفايات ومن أجل اعادة تصنيعها والاستفادة منها,, ولعلنا نرى مثل هذا الأسلوب في التعامل مع النفايات وتخصيص حاويات لكل نوع منها في مدن الدول المتقدمة, وفي بعض الدول النامية نلاحظ من يقوم بجمع بعض المعادن والعلب الفارغة وغيرها وشرائها من أجل بيعها على مصانع تقوم بإعادة الاستفادة منها,, ولقد كان مبعث سروري هو رؤية حاويات خاصة بالورق وضعتها احدى الشركات المخصصة في انتاج مواد كرتونية في اروقة كليات جامعة الملك سعود,, اتمنى ان تحذو مصانع الزجاج والمعادن حذوها بإيجاد حاويات مخصصة لنفايات الزجاج والبلاستيك والمعادن,, ووضعها في المجمعات السكنية,, من أجل حماية اجيالنا القادمة من التأثيرات السلبية للنفايات.
د, محمد بن سليمان الأحمد