Friday 24th September, 1999 G No. 9857جريدة الجزيرة الجمعة 14 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9857


رئيس محاكم تبوك في تعقيب حول ما طرحه العُمري في رياض الفكر
مسابقة للسنّة باسم الأمير فيصل تغذي النفوس بالآداب النبوية

تفاعلا مع ما طرحته الجزيرة عبر زاوية رياض الفكر للأستاذ سلمان بن محمد العُمري بملحق آفاق إسلامية، والذي دعا فيه الى اقامة مسابقة تحمل اسم الأمير فيصل بن فهد للسنة النبوية، أعرب فضيلة رئيس محاكم منطقة تبوك رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمنطقة الشيخ عبدالعزيز بن صالح الحميد عن سروره بهذا الاقتراح الوجيه، مؤكدا ان ذلك يأتي مكملا لما حصل من اهتمام بحفظ كتاب الله الكريم من قبل المملكة، وأن العناية بالسنة وايجاد مسابقة تحمل اسم الأمير فيصل -رحمه الله- سيكون مجالا رحبا للتنافس بين الشباب والشابات في علوم الحديث، الأمر الذي سيغذي في نفوسهم حب سنة النبي - صلى الله عليه وسلم- والتأدب بآدابه.
جاء ذلك في تعقيب لفضيلة الشيخ الحميد تلقاه ملحق آفاق إسلامية أعرب فيه عن أمله من ولاة الأمر -وفقهم الله- دراسة هذاالاقتراح واخراجه الى حيز التنفيذ، مشيرا الى ان في ايجاد مثل هذه المسابقة عودا حميدا لما كان عليه سلف هذه الأمة، وان ربط مسمى المسابقة بصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- إنما هو تأكيد على ما قام به من دور للشباب في مجالات عدة، ولعل ذلك سيكون صدقة جارية.
وفيما يلي نص مقال فضيلة رئيس محاكم تبوك,.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
من نعم الله على الأمة الإسلامية ان حفظ الله سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم- هذه السنة التي تعتبر المصدر الثاني من مصادر التشريع لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم-:ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه وهذا مصداقا لقوله تعالى:(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)، وقوله تعالى:(ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب)، ولقد قرن الله طاعة رسوله - عليه الصلاة والسلام-؛ بطاعة الله في أكثر من موضع، ومن المعلوم ان هناك مواضع كثيرة في الكتاب الكريم، جاء تفسيرها وبيانها في السنة؛ ولعل هذا هو امتداد لما تكفل الله بحفظ كتابه عندما قال جل وعلا:(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، فلعل سر حفظ السنة هو من حفظ الله لكتابه، ولقد عني العلماء على امتداد العصور بالاهتمام بالسنة وحفظها وتدريسها والعناية بها، ووضع العلوم المتصلة بها كعلم الجرح والتعديل ومصطلح الحديث والقواعد الأصولية لهذا العلم الهام، بل واهتم بذلك المربون والمعلمون سواء في المعاهد المتخصصة أو الجامعات، ولهذا بقيت السنة وهي تحوي ما يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، سواء في مجال العقيدة أو الأحكام أو الآداب أو الأخلاق.
ولاشك ان هذا الاهتمام مبني على ما بينا في أول هذا المقال من ان السنة المصدر الثاني للتشريع؛ فهو إذاً من باب: مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
وهنا في هذه البلاد التي - بحمد الله- جعلها مهبط الوحي ومنطلق الدعوة الإسلامية، اهتم العلماء فيها بعلوم السنة ووجد كثير من المختصين سواء في مجال التدريس والتعليم أو في مجال البحث ومعرفة سند الحديث، ولقد توجهت نسبة لا بأس بها الى الالتحاق بعلوم الحديث في الكليات والجامعات.
ومن المعلوم ان الاهتمام بهذا الجانب له أهميته، ولقد لمسنا ما تحقق من عناية لأبنائنا وبناتنا من حفظ القرآن وتعليمه، الأمر الذي نشر الخير الكثير في هذا الجانب.
والعناية بتعليم السنة تحتاج الى جهد مضاعف لنشره بين الطلبة والطالبات، ولقد سررت لما تم طرحه في صحيفة الجزيرة من قبل الأستاذ سلمان بن محمد العُمري، وذلك في العدد 9850 في 7/6/1420ه في مقاله الذي عنون له برياض الفكر ، سرني ما طرحه العُمري من دعوته الى اقامة مسابقة الأمير فيصل بن فهد للسنة النبوية، وهو اقتراح أراه وجيها لعدة أمور:
أولا: أنه يأتي مكملا لما حصل من اهتمام بحفظ كتاب الله.
الأمر الثاني: ان العناية بالسنة وايجاد مسابقة تحمل اسم الأمير فيصل -رحمه الله- سيكون مجالا رحبا للتنافس بين الشباب والشابات في علوم الحديث، الأمر الذي سيغذي في نفوسهم حب سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والتأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه - عليه الصلاة والسلام-.
الأمر الثالث: انه عود حميد لما كان عليه سلف هذه الأمة -رضوان الله عليهم- الذين حفظوا المتون من سنته- عليه الصلاة والسلام-، مما جعل العلم الشرعي يرسخ في نفوسهم.
الأمر الرابع: ان ربط مسابقة السنة بصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- إنما هو تأكيد على ما قام به من دور للشباب في مجالات عدة؛ ولعل ذلك سيكون له صدقة جارية.
لذا ولما أشرت إليه آمل من ولاة الأمر -وفقهم الله- دراسة هذا الاقتراح، واخراجه الى حيز التنفيذ وتحصيل منه - إن شاء الله- الخير الكثير، أسأل الله ان يرزقنا جميعا التمسك بسنة نبيه، والتخلق بأخلاقه، والتأدب بآدابه، وأن يرزقنا جميعا شفاعته يوم القيامة,, وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
محاضرة
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
اليوم الوطني
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved