يعيش العالم اجمع اليوم ثورة علمية والكترونية مما جعل الكثير من الدول والحكومات تهتم بشأن الحاسب الآلي في جميع شؤونها، وقد اهتمت حكومتنا الرشيدة - اعزها الله- بشأن الحاسب الآلي وتعليمه,ولعل من هذه المظاهر اهتمام وزارة المعارف بالحاسب الآلي بتدريسه بالمدارس وانشاء المعامل الخاصة به وتعيين معلمين مؤهلين لتدريسه في المرحلة الثانوية, وكذا اقامة الدورات المستمرة للمعلمين للرفع من مستواهم والطلاب من اجل زيادة مداركهم بعلوم الحاسب.
الا ان الملاحظ لمعامل الحاسب الآلي الآن يرى انها اصبحت قديمة جدا حيث ان الاجهزة الموجودة فيها لا تساير الثورة الالكترونية التي يعيشها العالم اليوم بسبب انها بطيئة جدا وعتادها قديم ايضا وكذا برامجها عتيقة, فالاجهزة الموجودة في المعامل التي يتدرب عليها الطلاب سعتها لا تتجاوز 400MB وسرعتها لا تتجاوز 40MH واما المحركات فلا يوجد منه سوى محرك الاقراص المرنة فقط اي انه لا يوجد فيها محرك اقراص الليزر, اما البرامج الموجودة فيها فهي برنامج Ms Dos وبرنامج Windows, والجميع يعرف قدم هذه البرامج اذ انه اتى من بعدها Windows 95 ثم Windows 98 وهاهو العالم يترقب ان لم يكن قد بدأ العمل ب Windows 2000, ومن المعلوم بان اغلب الطلبة يوجد لديهم في منازلهم اجهزة حاسب آلي متطورة تصل سرعتها الى 400 و 450 و 500 mh، وغنية بالبرامج الحديثة, بل ان بعضهم اليوم يتعامل مع الانترنت، ومما زاد الطين بلة ان مناهج مادة الحاسب الآلي في طبعتها الجديدة تدرس تطبيقات وندوز 95 مع العلم ان اجهزة المعامل لا يمكن تحميل هذا البرنامج عليها للاسباب التي سبق ذكرها، فيا ترى ماالذي سيتعلمه الطالب في معمل المدرسة اذا كانت هذه هي مواصفاته ومواصفات جهازه المنزلي؟ بل ماالذي سيقدمه المعلم لطلابه من خلال هذه الاجهزة العتيقة؟ ان الجميع يعلم مدى حرص المسئولين على التعليم في الوزارة على مواكبته للعصر والتقنيات الحديثة وكذا حرصهم على توفير الوسائل المعينة للطلاب في التحصيل العلمي, ومن هذا المنطلق فان وزارة المعارف مطالبة بتقديم المزيد من الجهد والمال في سبيل تطوير معامل الحاسب الآلي في مدارسها حتى تكون ذات اهمية وفائدة,وألاّ تكون هذه المعامل بالاسم والمكان فقط دون الناتج منها, لانها تعد طلاب المرحلة الثانوية للمرحلة الجامعية التي هي مرحلة الانتاج الفعلي للطلبة, والله الموفق.
محمد الدويش
ثانوية تحفيظ القرآن الكريم/ الزلفي