أصاب الأمة الاسلامية والعربية اسى وحزن بفقدان علم من اعلامها البارزين ورجل له دوره القيادي على المستوى العالمي تشهد له المحافل والمنابر على مختلف الأصعدة,, افنى شباب وزهرة حياته يناضل ويكافح لتطوير الحركة الرياضية في بلادنا الغالية حتى واكبت ارقى الدول واصبح لها موقع متميز على الخارطة العالمية.
إن الفقيد ليس فقيد الرياضة والرياضيين فقط,, ولكنه فقيد الكثير من المؤسسات الخيرية والاجتماعية والفقراء والمساكين والأرامل والأيتام فأيديه السخية وغيثه يمطر في كل مكان وأنهار بره تجري على جميع المستويات ومختلف الجنسيات، يعيد البسمة ويزرع الامل ويفك العوز متأسيا بمنهج السلف الصالح ممن لا تعلم شمالهم ما تنفق يمينهم حتى الدقائق الاخيرة من حياته, لا ينتظر من احد جزاء ولا شكورا الا رضا الله الكريم وان يجزيه جنة ونعيما: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً).
لا نملك الا التسليم والرضا بقضاء الله وقدره والدعاء له بالرحمة والمغفرة وان يسكنه الفردوس الأعلى من جنته، وان يجعل مثواه روضة من رياض الجنة إنه سميع مجيب.
ان ذكراه ستبقى خالدة تتناقلها الاجيال، فسجله حافل بالمآثر الطيبة والاعمال الجليلة سنفاخر بها وتفاخر بها الاجيال القادمة وسيذكرها التاريخ.
ان بعض المؤسسات والدوائر الحكومية إيمانا منها واعترافا بدوره الفعال ومآثره الحميدة تتسابق في رد شيء من الجميل للرجل العظيم وذلك بإطلاق اسمه على بعض الانشطة التي تقيمها من دورات رياضية او ثقافية او تسمية بعض المنشآت والشوارع باسمه وذلك تكريما لعطاء هذا الرجل وتفانيه في خدمة الأمة.
والامة الأصيلة لا تنسى اصحاب الفضل والعطاء والرجال المخلصين من ابنائها ومهما قلنا من عبارات الرثاء او قدمنا فإننا لن نفي صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز حقه فقد كان فرعاً مباركا من شجرة طيبة راسخة الجذور وارفة الظلال يانعة الثمار، ونحمد الله ان وهبه الذرية الصالحة - ان شاء الله - التي لا بد سائرة على المثل والشمائل التي توارثتها الاسرة منذ صار الاب المؤسس قائدا لهذا الوطن الغالي فغرس في نفوس ابنائه وشعبه كل طيب ومبارك، ولا غرو ان نجد اليوم في صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز صفات الابن البار والشاب الذي يملك كل المؤهلات والصفات التي تجعلنا نؤمل فيه الخير كله وان يكون خير خلف لخير سلف يعقد الآمال بعد الله ومنه يرتجى العمل الطيب الذي رباه والده على حبه والقيام به,, ولابد ان نرى يوما نشاطا لهذا الابن في مضمار الشباب الذي رعاه والده وأعلى مجده، وان يكون هذا الشبل مساهما مع الاوفياء على شئون الشباب متمماً معهم ما حققه ذلك الأب - يرحمه الله - فيتواصل العطاء ونفي الرجل الذي قدم واعطى بعضا مما يستحقه وبعضا من محبتنا له وتقديرنا لجهوده الطيبة وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
عبدالعزيز عبدالله الدويسي
مدير الثانوية بمدارس الرياض