في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً، اولاً, احمد الله عز وجل على هذه النعمة التي لم يكن اكثر المتفائلين يتخيلها وهي نعمة ينبغي ان تذكر فتشكر وهي ثمرة طيبة لمابذل من جهود وما سخر من امكانات طوال هذه السنين، وهذه النعمة لاتظهر بوضوح في المجال التعليمي الا اذا عقدنا مقارنة بين عدد الخريجين لدينا وعدد الخريجين في بعض البلاد الاخرى التي تعاني من نقص الخريجين والناس فيها يعانون من الامية ونقص فرص التعليم، ولذلك فنحن نفخر ونسر عندما نرى هذه الآلاف المؤلفة من الخريجين.
وهنا اسجل ان مسئوليتنا كمواطنين اصبحت مضاعفة والعبء بات كبيراً فنحن نقف الان على اعتاب القرن الحادي والعشرين ولابد ان نعد العدة لتنطلق بلادنا الى افاق ارحب لخدمة عقيدتنا الصافية واهدافها السامية وغايتها النبيلة التي تعمل على المواءمة بين الواقع والطموحات وهي رائدة دائماً في كافة المجالات التي تخدم هذه العقيدة التي تقوم على القرآن والسنة.
وبفضل من الله ثم بالدعم الكبير الذي نلقاه من المسئولين في الدولة بدءاً من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وامد في عمره وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني مما يوجب علينا استثمار هذا الدعم وهذه الامكانات الضخمة التي وفرتها بلادنا من مدن جامعية واموال ورجال مؤهلين ومجتمع متفاعل وتسخيرها جميعاً في خدمة هذاا لمجتمع وتوفير الفرص لافراده، وتحقيق مفهوم الجامعة المنتجة التي تخدم نفسها ومنسوبيها ومجتمعها وقبل ذلك كله ثوابت مجتمعنا ولغتنا وامتنا, ثانياً ان هذه المناسبة ينبغي ان تدفعنا جميعاً شيباً وشباباً رجالاً ونساءً مواطنين ومواطنات الى ان نسأل انفسنا وماذا ينبغي علينا ونحن على اعتاب هذا القرن وماهو دورنا في مجتمعنا وبين مواطنينا وفي بلادنا لنواجه هذا العالم بكل معطياته وتسابقه وتنافسه ونحن لدينا تراث ولدينا عقيدة ولدينا دين ولدينا دولة تطبق هذا الشرع,, لماذا لانكون الافضل؟ إنها دعوة الىكل مواطن والى كل اخ والى كل اخت والى كل ابن والى كل ابنة ان ننطلق من هذه المناسبة ونجعلها طريقنا الى القرن الحادي والعشرين ولايقول قائل اننا مثاليون بل يجب ان ننطلق ونبدأ والطريق طويل يبدأ بخطوة واحدة قد لانصل الى كل التطلعات، وكل الامنيات وكل الرغبات، لكن لنحقق مانستطيع ونخطو الى الامام ونكرم هذه المناسبة ونصنع المستقبل لاجيالنا القادمة ونحافظ على مكتسباتنا وعلى حضارتنا الاسلامية التي تلبي حاجة الروح والجسد فهذه هي الوطنية وهذاهو حق وطننا في يوم الوطن.
* مدير جامعة الامام