* الدمام - علي عبدالستار
عبر عدد من رجال الاعمال بالمنطقة الشرقية عن اعتزازهم بذكرى اليوم الوطني مؤكدين ان هذه الذكرى التاسعة والستين تحل في وقت شهدت فيه المملكة مكانة مرموقة اقليميا وعربيا واسلاميا ودوليا.
حيث قال في البداية المهندس خالد العبدالله الزامل رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة الشرقية انه تأتي مناسبة اليوم الوطني للمملكة لهذا اليوم ونحن على اعتاب القرن الواحد والعشرين، وبعد مرور مئة عام من العمل الجاد والانجازات على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية,, ودأبت المسيرة المظفرة التي قادها المغفور له الملك عبدالعزيز أن تأخذ لكل مرحلة بوسائلها المناسبة لها مع الالتزام بالثوابت الاساسية التي لا تتغير ولا تتبدل مهما تبدل الزمان والمكان والظروف والاحوال، وابرزها الحفاظ على الدين والعقيدة واحترام مكانة الانسان السعودي وامنه وسعادته وتقدمه، التي ابرزتها بوضوح ملامح خطة التنمية السابعة التي سوف يبدأ العمل بها - ان شاء الله- العام القادم.
وقال وفي هذه المناسبة التي نتوقف عندها نجد ان الحكومة الرشيدة ايدها الله وبقيادة خادم الحرمين الشريفين تعلن عن الدخول الى القرن القادم، بمعطيات جديدة وبوسائل ملائمة للعصر الحديث الذي نعيشه، هذا العصر الذي يطلق عليه عصر التكتلات وعصر المعلومات والعولمة والانفتاح والتجارة العالمية،، وما ابرزه الامر الملكي الكريم بتأسيس المجلس الاقتصادي الاعلى، الذي جاء من ابرز اهدافه هو مواكبة الاقتصاد السعودي لحركة الاحداث المحيطة به, فكان استجابة لعدد من المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية المتسارعة، تلك المتغيرات التي لا تترك فرصة لصانعي السياسات الاقتصادية في كافة دول العالم لالتقاط الانفاس,, كما انها تأتي في توقيت ملائم لمرحلة حرجة في مسيرة الاقتصاد السعودي، فكل الجهود تبذل والسياسات الاقتصادية يعاد صياغتها ومواءمتها لتسريع انضمام المملكة الى منظمة التجارة العالمية، فضلا عن التغيرات المتوقعة على خريطة الاستثمارات الاجنبية المباشرة، والسعي الجاد لتطوير قواعد الاستثمار وخلق بيئة محلية اكثر جاذبية على اعتبار ان الاستثمار الاجنبي هو القاطرة التي تدفع الاقتصاد بوتيرة سريعة الى النمو، الامر الذي يفرض علينا- في المملكة- اكثر من اي وقت مضى ضرورة التركيز على التعامل بواقعية مع تلك المتغيرات لبناء اقتصاد قوي,.
اننا بهذه المناسبة وهي مناسبة اليوم الوطني الذي عادت فيه البلاد الى اصالتها ودينها ووحدتها بعد فترة طويلة من التشتت وعدم الوضوح، اننا نتطلع الى المستقبل وما يحويه من تطلعات، فنجد ان المملكة تسعى لأن تصل اليها بالوسائل المناسبة لها، فلو قرأنا الاهداف التي من اجلها تم تشكيل هذا المجلس الاقتصادي الاعلى نجد انها تتعامل بواقعية مع الابجديات الجديدة للنظام الاقتصادي العالمي الجديد، حيث تدور هذه الاهداف حول تحقيق معدل مرتفع لنمو الاقتصاد الوطني والذي يترتب عليه تحقيق زيادة في دخل المواطن السعودي، بالاضافة الى تحقيق استقرار في اسعار السلع والخدمات، وتوفير فرص عمل جديدة ومنتجة للعمالة المحلية، وضبط الدين العام الحكومي وجعله يدور في حدود آمنة، وتنمية الايرادات العامة، وتهيئة المناخ الاقتصادي المحلي لجذب الرساميل الاجنبية والوطنية للتوطن داخل المملكة.
وقال امين عام الغرفة التجارية بالشرقية د, ابراهيم المطرف بمناسبة اليوم الوطني للمملكة يجدر بنا التوقف عند اهم نقاط التقدم والتفوق التي تتسم بها المملكة العربية السعودية، الا وهي الاهتمام بالانسان، على انه الهدف المنشود من خلال التنمية، وهو الوسيلة التي تصل بها هذه التنمية الى التطلعات المراد الوصول اليها,, وقاعدة اساسية توارثها الاحفاد عن الاجداد, وأن ما نراه في الوقت الحالي حصاد لما اسسه الملك عبدالعزيز ورجاله، اذ ارسوا دعائم التعليم واكدوا على قيمة العمل والاخلاص للوطن والتضحية من اجله، والسعي نحو اكتساب كل ماهو جديد في هذا العالم شرط الا يمس الثوابت وابرزها الحفاظ على العقيدة والاعتماد على الايدي الوطنية.
واضاف ان الانسان السعودي منذ عهد المؤسس هو الزارع وهو الحاصد للثمار، وعلى هذا المبدأ سارت السياسات الاقتصادية طوال المائة عام الماضية، فلم تتغير سواء في الظروف الصعبة أيام الصناعات اليدوية والزراعية والتنقل بالوسائل البدائية حتى ايام الوفرة النفطية فالنقلة التكنولوجية من سيارات وطائرات ومجمعات صناعية ضخمة، كان الانسان فيها هو قطب الرحى في كل خطط التنمية وفي كل مراحلها، هو سر الانجاز المتنامي على مر العصور، وما دمنا نسير على هذا النهج السوي فإن المستقبل ينطق عن نفسه في الحاضر، فالآلاف من الشباب ينتظرون دورهم في المساهمة في بناء النهضة والاستفادة من معطياتها الكبيرة.
وقال مستشار الغرفة التجارية بالشرقية حمدان مرزوق السريحي إن اليوم الوطني لهذا العام يختلف كثيرا عن الاعوام السابقة من ناحية انه العام الاول بعد المائة من اقامة دولة التوحيد، على يد المغفور له الملك عبدالعزيز، وهو اليوم الوطني السابق لدخول الالفية الثالثة، ودخول القرن الواحد والعشرين.
واضاف وعلى ضوء العديد من المعطيات فإن المملكة إذ تحتفل بهذا اليوم فإنها تركز على مجموعة من الأسس التي سوف تدخل بها القرن القادم، ابرز هذه الاسس هو التعامل مع الوقائع بكل موضوعية وتعقل، وترسيخ كافة الامكانات في سبيل الهدف المراد تحقيقه,, وهذا ماسار عليه الملك عبدالعزيز رحمه الله وسار عليه كافة ابنائه الكرام، في مسيرة لاتعرف الكلل والملل.
وقال فأما من جهة التعامل مع الوقائع بكل موضوعية وتعقل، فكلنا يعرف ان الاقتصاد هو محرك الحياة في هذا العصر، لذلك نجد ان الحكومة الرشيدة ايدها الله تتعامل مع هذا المنطق بكل عقلانية، فلا انجرفت وراء الريح ولم تضع نفسها في شرنقة بعيدة عن الواقع، لكنها تعاملت مع كافة الاحداث الاقتصادية المعاصرة بنوع من الدراسة والتأني، حتى لا تذهب ضحية المضاربات والمراهنات والمصالح المتناقضة بين الامم، وانما دخلت العالم الاقتصادي بمبدأ الاقتصاد الحر ولكن دون ان تكون مطية للغير، وانما وفق سياسات تقرها وفقا لمصالحها الوطنية.
وقال الشيخ زياد بن عبدالهادي القحطاني رجل الاعمال المعروف حيث إن من يقرأ تاريخ المملكة العربية السعودية وتوحيد اجزائها على يد موحد كيانها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل يرحمه الله يعجب كل العجب كيف استطاع الملك عبدالعزيز بتوفيق الله ان يجعل من تلك الاقاليم والقبائل المتناحرة والمتباعدة وفي وقت قياسي دولة موحدة الاجزاء يحسب لها الف حساب تحت علم واحد لا اله الا الله محمد رسول الله .
انها رمز الوحدانية المتمثلة في الاعتقاد والتطبيق والممارسة وبعد ان انتهى المؤسس من ضم الشمل وجمع الكلمة وتوحيد الصف لابناء هذه البلاد اطلق عليها اسم المملكة العربية السعودية يحكمها كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان دستور هذه الدولة ولايزال منبثقا من القرآن الكريم والسنة المطهرة فلا حكم الا حكم الله.
وان لكل دولة شعارا ترفعه وشعار هذه الدولة كما ذكرت هو كلمة التوحيد.
واضاف لقد كان اهم ماركزت عليه هذه الدولة منذ قيامها هو سلامة المعتقد والسير على نهج السلف الصالح ونبذ الخرافات والبدع والاتباع لا الابتداع واتباع نهج سيد الاولين والآخرين صلى الله عليه وسلم هذه ميزة لهذه البلاد عرفت بها منذ عهد المؤسس والموحد لهذه الدولة جلالة الملك عبدالعزيز-يرحمه الله- ومضى قائلاً: والى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الذي حافظ على هذه الامانة ورعاها بتوفيق من الله.
|