Monday 4th October, 1999 G No. 9867جريدة الجزيرة الأثنين 24 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9867


د, التويجري تؤكد
أهمية مادة اللباء في تدعيم مناعة الطفل ضد العديد من الأمراض

الرضاعة الطبيعية وفائدتها للطفل والفرق بينها وبين الرضاعة الصناعية واحد من المواضيع الهامة التي يرد الينا العديد من الاستفسارات حولها,, حملنا هذه التساؤلات وطرحناها على الدكتورة/ هدى التويجري، استشارية مشاركة طب الاطفال بمستشفى الملك فهد للحرس الوطني مستهلين هذا الحوار:
* بسؤالها عن اللبّاء في حليب الام والاثر الغذائي والوقائي لهذه المادة؟
- مادة اللبّاء هي المادة الصمغية التي يفرزها ثدي الام في الايام الثلاث الاولى بعد الولادة، وهذه المادة مهمة جداً ومن المهم ان يحصل الاطفال على هذه المادة من امهاتهم نظراً لما بها من فوائد كثيرة، واللباء مادة صمغية كثيفة تحتوي على الكثير من البروتينات والكثير من الاجسام المضادة التي يفرزها جسم الام، وتساعد هذه المادة الطفل على تكوين مناعة ضد الكثير من الامراض بالذات الالتهابات الجرثومية والنزلات المعوية وما يصيب الجهاز الهضمي لدىالاطفال, من المهم جداً ان يحصل الطفل على هذه المادة في الايام الاولى حتى وان كانت الام مجهدة من اثر الولادة، فيجب عليها ان تحرص على اعطاء طفلها هذه المادة.
* وفي حالة ابتعاد الام عن طفلها في الايام الاولى للولادة لسبب او لآخر، ماذا تفعل لكي تعطيه هذه المادة؟
- يمكن ان تأخذ هذه المادة بواسطة الرضاعة وتعطى للصغير عن طريق شفاطات خاصة بالصدر حتى وان كان الصغير في عناية خاصة لابد من اعطائه هذه المادة الصمغية اللبّاء .
* وحول وضع الطفل الذي يغذى صناعياً سواء كانت الام مجبرة او باختيارها لهذه الطريقة؟
- تقول الدكتورة هدى ان تطور العلم ساعد هؤلاء الاطفال، فجميع الانواع الموجودة في السوق من الحليب الصناعي عبارة عن حليب ابقار معالج بطريقة معينة مضافا اليه ومنقصا منه اشياء بحيث يشبه حليب الام الى اقصى درجة، وانواع الحليب التي تباع في السوق قاعدتها كلها واحدة ماعدا بعض الاختلافات الطفيفة مثل تركيز بعض الاملاح او تركيز مادة الجلوكوز في تركيز البروتين، وهذه الفروقات بسيطة جداً.
المهم في تعدد هذه الانواع اذا نصح الطبيب الام بنوع معين من الحليب الصناعي يجب ان تستمر عليه لان التغيير الدائم لنوعية الحليب يربك الجهاز الهضمي لدى الصغير, ويجب على الام الا تهتم لنصائح الجارة وغيرها وعدم التنقل من نوع الى اخر فطالما ان الطفل تقبل نوعاً معيناً من الحليب، فعلى الام الاستمرار باعطاء الطفل هذا النوع والتقيد بأمر الطبيب.
وتقبل الطفل للحليب يعني انه يهضمه ولا يتقيأ بعد اخذه، وهنا يتضح ارتياح الطفل للحليب وبذلك يزداد وزنه، وعندما يتقيأ الصغير بعد تناول الحليب او يتوقف وزنه عن الزيادة، على الام مراجعة الطبيب ليحدد لها نوعاً آخر.
* بعض الامهات تجبر طفلها على تناول وجبة في وقت محدد او زيادة كمية الرضعة لاجل زيادة وزنه، فماذا تقولين لتلك الامهات؟
- اقول لهن انه في الغالب، الطفل هو الذي يحدد الكمية التي يحتاجها من الحليب، فالطفل الذي يشبع يكون هادئا غير منزعج ولا ينزعج من حوله ووزنه يزداد باستمرار لذا نجده صحيح الجسم الا ان بعض الامهات اما ان تعطي الطفل كمية قليلة او كمية كبيرة.
والكمية التي يجب ان يأخذها الطفل ولا يقل عنها هي 100 سم لكل كيلو من وزنه، فمثلاً اذا كان وزن الطفل 3 كيلوات على الاقل يأخذ 300 سم في اليوم, وقد يتحمل الطفل 180 او 170سم لكل كيلو من وزنه، ولكن يجب ان لا ينقص عن 100 سم لكل كيلو من وزنه لانه سيصاب بالجفاف وسوء التغذية، وسوف يؤثر ذلك على وزنه ونموه.
* وطرحنا على الدكتورة هدى سؤالاً يتردد من الكثير من الامهات حول البدء باعطاء الصغير الاطعمة الاخرى الجامدة اضافة الى الحليب سواء الطبيعي او الصناعي, وهل له سن محددة؟
- حليب الام والحليب الصناعي يكفيان لتغذية الطفل لعمر 4 شهور، بعد ذلك يفضل اعطاؤه خضراوات مسلوقة وفاكهة واكل جامد، والكثير من الامهات بعد تجربة ابنائها وتعددهم تعطي الصغير طعام الاسرة، ونحن لا نفضل هذه الطريقة بالذات مع انتشار امراض الحساسية لدى الاطفال، فيفضل ان تبدأ بخضار مسلوقة, مثلاً جزر في البداية، ثم بعد ايام كوسا وبطاطس يكون قوامها خفيفاً، ولابد من اعطاء الصغير الاكل الجديد بشكل منفرد للتعرف على وضعه الصحي معه ومدى تأثره منه, اما البيض فلا يعطى للصغير الا بعد اتمام سنة من عمره، كذلك تعطيه الدجاج لانه اخف من اللحم الاحمر, المهم ان لا يأخذ الطفل غذاءه بشكل سميك مباشرة, بعد ذلك يتعود الطفل على المضغ والاكل تماماً كالكبار.
* وحول كمية الماء ومقدارها بالنسبة للطفل الذي يرضع رضاعة صناعية، تقول الدكتورة التويجري؟
- الرضاعة الصناعية هي غذاء الطفل، ولا نستطيع القول ان كمية الماء المذاب بها حليب البودرة تكفي الصغير, الطفل يحتاج للماء ويفضل اعطاؤه كمية من 30 الى 50 سم بين الرضعات، فالاطفال يعطشون كما نعطش نحن ويجب الا ننسى هذا الموضوع.
* وحول كمية الملح المضافة الى طعام الصغير، وهل هي شبيهة بطعام الكبار؟
- تقول، الملح مطلوب، ولكن بكمية بسيطة لانه يؤثر على الطعم، فجميع انواع الحليب طعمها حلو وبارد والطعام المالح ينفر الطفل من الطعام الجديد، كذلك زيادة ملح الطعام تزيد من املاح الصوديوم في الجسم، وهذا يؤثر على توازن الاملاح في الجسم، وهذا يجعل الطفل يحتاج لكميات كبيرة من الماء.
* وطرحنا عليها قيام البعض باعطاء اطفالهم الفيتامينات والحديد وزيت السمك دون استشارة طبية.
- تقول يفضل ان يصف الطبيب هذه الاشياء وعموماً فالطفل الذي يأخذ حليبه لمدة اربع شهور سواء من الام او الرضاعة الصناعية، وبعد ذلك يبدأ بوجبات معدة كما ذكرنا، لا يحتاج لهذه الاضافات واعطاء الطفل جرعة اضافية من الفيتامينات امر ايجابي، اما الحديد فيفضل الا يعطى للطفل دون استشارة طبية لان عدم نقص الحديد في الدم واعطاء الطفل هذه المادة يؤدي الى تغير لون البراز، ويؤدي الى امساك عند الطفل وقد يؤثر على لون الاسنان ايضاً.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved