Saturday 30th October, 1999 G No. 9893جريدة الجزيرة السبت 21 ,رجب 1420 العدد 9893


صمت العصافير
ناهد باشطح

زقزقة:
الحصاد مرجعه الى العمل اكثر منه الى الحقل .
-حكمة عالمية-
***
اشارت دراسة حديثة اجريت على (7700) موظف اوروبي واكثر من اربعة الاف من صناع القرارات ان اعداد الموظفين الذين يمارسون عملهم من المنزل في تزايد سريع.
وان بعض الدول الاوروبية مثل المانيا جاءت في ذيل القائمة الا ان الاعداد قد تزايدات بشكل سريع حتى وصلت اليوم الى المليون بعد ان كانت لا تتعدى مئات الالاف في عام 1994م.
ولم يوضح الخبر المنشورفائدة العمل في المنزل ولكن الذين يذهبون صباحا الى اعمالهم ويعودون ظهراً او مساء يدركون اهمية العمل داخل المنزل في جو من الخصوصية والارتياح.
والذين مثلي متفرغون للكتابة يدركون اكثر جدوى العمل من المنزل غير ان هناك نقطة هامة وهي ثقافة المجتمع تجاه ذلك.
فلا اظنهم في اوروبا يقللون من اهمية الموظف المنزلي ان صح لي التعبير,وليس هم مثلنا يعتقدون ان المرأة التي لا تعمل وفق دوام رسمي هي تعمل للتسلية ليس الا.
وبالتالي لايحترمون انشغالها ولا يقدرون ما تعمل ويحدث ذلك احيانا كثيرة,والمثير في تلك الدراسة انها جاءت بنتيجة ازدياد اعداد الذكور من العاملين من منازلهم حيث وجد ان 80% من النسبة هم ذكور ومؤهلون بشكل عالٍ ويشغلون مناصب تنفيذية.
وهذا دليل بانه لا توجد علاقة بين نوعية العمل والجنس البشري والا لجاءت النتيجة ازدياد اعداد النساء ولكن النسبة تثبت اهمية العمل من المنزل بدليل وصفها للنسبة العاملة بالتأهيل العالي وشغل المناصب التنفيذية,هذا ما يؤكد ان فاعلية العمل لا ترتبط بدوام الموظف الذي اعتبره شخصيا في معظم الحالات هدرا للوقت اذا ما اعتبر المواطن ان ساعات العمل هي المحك الرئيسي للانجاز.
ولذلك يبدع اولئك الذين يظل العمل هاجسهم سواء كانوا على مكاتبهم ام في الشارع او في المنزل, ولذلك ظلت الاعمال الابداعية في مختلف المجالات تنبع من الموظف الذي لا يتخشب خلف مكتبه ولا يعني له الدوام سوى تكثيف للنشاط والعمل.
اما الذين يشغلون دفتر التوقيع بالحضور والانصراف فهم جامدون لا يتقدمون لا يبدعون .
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقـــــــــافيــــــة
الاقتصــــــــــادية
القرية الالكترونية
منوعـــــــــــــات
لقــــــــــــــــــاء
تقــــــاريــــــــر
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مـــدارات شعبية
العـــالـــــم اليـوم
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved