* الرياض - مسعود المطيري
توالي الشركات المساهمة والبنوك المحلية اصدار تقاريرها الأولية استجابة لقرار وزارة التجارة بتاريخ 29/6/1413ه الذي يقضي بنشر الشركات المساهمة لتقاريرها الربع سنوية خلال فترة زمنية اقصاها ثلاثة اسابيع من تاريخ انتهاء كل ربع سنة وان يتم نشره في صحيفتين يوميتين تصدران في المملكة.
وهذا الاهتمام بالتقارير المالية الأولية أوجده أهميتها في تزويد المستثمرين والمقرضين بمعلومات دالة على أداء الشركات.
وتقوم الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بجهود كبيرة تهدف الى تحسين جودة المعلومة المحاسبية وقدرتها على التأثير في قرارات المستثمرين والمقرضين وقد خصت الهيئة التقارير المالية الأولية بمعيار يصور فيه متطلبات القياس والعرض والافصاح للقوائم المالية الربع سنوية، يهدف الى تحسين جودة المعلومة المحاسبية التي تقدمها التقارير المالية الأولية للمستثمرين والمقرضين, واطلق على هذا المعيار اسم معيار التقارير المالية الأولية وصدر في يونيو 1999م وسريان مفعوله يفترض ان يشمل التقارير الأولية للربع الثالث من العام الحالي.
ومع ذلك فإن استعراض القوائم المالية الأولية للربع الثالث من العام الحالي للشركات المساهمة والبنوك المحلية يكشف تجاهلا كبيرا من قبل الشركات والبنوك بعدم باخضاع تقاريرها المالية الأولية للربع الثالث للمعيار وكانت نسبة ضئيلة جدا فقط التزمت ببعض متطلبات العرض والافصاح بقوائمها المالية أي انها لم تلتزم بحرفية المعيار الذي يحدد متطلبات القياس والعرض والافصاح عن عناصر القوائم المالية الأولية.
ويعود ذلك حسب اعتقادنا الى النقاط التالية:
1- حداثة المعيار فهو صدر مع بداية يونيو 1999م فيمكن التماس العذر للشركات والبنوك واعتبار فترة الربع الثالث ضمن الفترة الانتقالية لاستيعاب محاسبي الشركات والبنوك طريقة اعداد تقاريرها الأولية بالتزام معيار التقارير المالية الأولية وهو سبب لما لحوظ من تفاوت في فهم من عرضت قوائمهم المالية وفقا للمعيار.
2- عدم كفاءة الوحدات المحاسبية في الشركات للتعامل مع متغيرات متطلبات القياس والعرض والافصاح عن القوائم المالية واعداد القوائم المالية الأولية وفقا لما حدده المعيار.
3- عدم تعامل الشركات والبنوك مع مكاتب المحاسبة والمراجعة المتخصصة لتولي اعداد القوائم المالية تبعا لمتطلبات القياس والعرض والافصاح الواردة في المعيار وهي جهات قادرة على انتاج التقارير المالية الأولية وفقا للمعيار.
4- وهو من أهم الأسباب التي أحيانا تدفع بعض الشركات الى أحد أمرين.
الأول: عدم اصدار تقارير مالية أولية لأي من فترات السنة والثاني تأخير اصدار تلك التقارير عن الفترة المسموح بها لنشر التقارير المالية الأولية والمحددة بثلاثة اسابيع من انتهاء كل ربع وهذا السبب هو عدم تفعيل العقوبات التي اقرتها وزارة التجارة لتلك الشركات ولعل أهم هذه العقوبات تعليق تداول اسهم الشركات والبنوك التي لا تصدر تقاريرها الأولية بفترة تزيد عن ثلاثة أسابيع بعد نهاية ربع السنة فعدم تفعيل العقوبات سوف يساهم بشكل كبير في تجاهل الشركات والبنوك معيار التقارير المالية الأولية بحسب ما صدر.
5- عدم تبني الجهات ذات العلاقة الاعلان عن امكانية التدريب لاعداد القوائم المالية الأولية للشركات والبنوك فلم تعلن الهيئة استعدادها لذلك ولا مكاتب المحاسبة والمراجعة اعلنت استعدادها ايضا خصوصا وهما من أهم الجهات المؤثرة في رسم المعايير المحاسبية,ومعيار التقارير المالية الأولية يهدف الى تحديد متطلبات القياس والعرض والافصاح عن عناصر التقارير الأولية بهدف ان تظهر بعدل المركز المالي للمنشأة ونتائج اعمالها عن الفترة الأولية التي تعد عنها هذه التقارير الأولية كما يأخذ المعيار بمنهج تكامل الفترات الدورية والذي يعتبر كل فترة من فترات السنة المالية جزءا مكملا للسنة المالية ويجب عدم تأجيل اثبات أي ايرادات أو مكاسب أو مصروفات أو خسائر حدثت خلال الفترة حتى نهاية السنة المالية باستثناء ما ورد في المعيار.
ويقضي المعيار بضرورة ان تشمل التقارير المالية الأولية على الأقل قائمة المركز المالي المقارنة بالفترة المقابلة من السنة المالية السابقة وقائمة الدخل التي يجب ان تتضمن بيانات الفترة الحالية مقارنة ببيانات الفترة المناظرة لها من السنة المالية السابقة والبيانات المالية من بداية السنة الجارية حتى نهاية الفترة التي تعد عنها التقارير الأولية مقارنة بالبيانات المناظرة لها عن السنة المالية السابقة.
وقائمة التدفق النقدي التي تتضمن بيانات التدفق النقدي من بداية السنة المالية حتى نهاية الفترة الحالية مقارنة ببيانات الفترة المقابلة لها في السنة السابقة.
ويجب عند اعداد التقارير المالية الأولية الالتزام بمتطلبات الافصاح العام الواردة في معيار العرض والافصاح العام ويراعى ان يشتمل على الأقل الافصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة في اعداد القوائم المالية الأولية وأي احداث ذات اثر على تلك القوائم والتغيرات المحاسبية ذات الأهمية النسبية وقيمة الايرادات والمصروفات الموسمية.
وابراز عبارة تشير الى ان نتائج الفترة المالية الأولية قد لا تمثل مؤشرا دقيقا لنتائج الأعمال السنوية وكذلك اظهار ربحية السهم ضمن قائمة الدخل.
وباستعراض الشركات والبنوك التي نشرت تقاريرها المالية الأولية يمكن قياس مدى تجاهلها لاعداد تلك القوائم بما يتطلبه معيار التقارير المالية الأولية.
1- قطاع البنوك:
عشرة بنوك محلية اصدرت تقاريرها المالية الأولية لم تخضعها للمعيار باستثناء شركة الراجحي المصرفية للاستثمار.
2- قطاع الاسمنت:
ثماني شركات اسمنت اصدرت تقاريرها المالية الأولية لم تخضعها للمعيار باستثناء اسمنت السعودية واسمنت القصيم كما ان هاتين الشركتين لم تلتزما بالحدود الدنيا من متطلبات الافصاح السياسات المحاسبية،وان نتائج الأعمال لا تمثل مؤشرا دقيقا لنتائج الاعمال السنوية.
3- قطاع الصناعة:
لم تلزم سابك والأسمدة وصافولا وهي من أكبر شركات القطاع الصناعي بمتطلبات معيار التقارير المالية الأولية عند اعداد تقاريرها للربع الثالث من العام الحالي.
وأظهرت الدوائية التزاما بمتطلبات العرض والافصاح التي وردت في المعياروهي فقط التى تعاملت مع المعيار بحسب متطلباته للعرض والافصاح عن التقارير المالية الأولية .
4- قطاع الخدمات:
بشكل عام لم تظهر شركات قطاع الخدمات التي نشرت تقاريرها المالية الأولية الالتزام بمتطلبات العرض أو الافصاح أو هما معا.
5- قطاع الزراعة:
تواجه الشركات الزراعية صعوبة في اعداد ونشر تقاريرها الأولية عموما وحتى اعداد هذا التقرير لم تنشر الشركات الزراعية تقاريرها الأولية باستثناء نادك وهي لم تلتزم بمتطلبات العرض والافصاح المحددة في المعيار.
وبشكل عام فانه لم تلتزم الشركات والبنوك التي نشرت تقاريرها المالية بالحدود الدنيا من متطلبات العرض والافصاح التي حددها المعيار باستثناء شركة الراجحي المصرفية للاستثمار والدوائية .
|