هل ينجح مؤتمر رجال الأعمال السعوديين,,؟ بندر بن فهد آل فهيد |
في السادس من نوفمبر القادم يعقد رجال الاعمال السعوديين مؤتمرهم الخامس برعاية ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه- تحت شعار القطاع الخاص شريك في التنمية ومن المفترض ان يناقش المؤتمر اوراقاً تتمحور حول دور القطاع الخاص السعودي في المشاركة العملية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
منذ وقت ليس بالقصير والقطاع الخاص السعودي له دور مميز وفعال ومساهمات ملموسة في المشاركة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وهذا الدور دوماً بحاجة الى وقفة للتأمل والتقييم خاصة وان الظروف الحالية تجعل من دور القطاع الخاص مرهوناً باستيعابه للمرحلة التي تمر بها المملكة والتي ستواجهها في السنوات القادمة.
في ظل مواجهة تقلبات اسعار النفط وظروف السعر التي مرت بها الدول المصدرة له بعد انخفاض اسعاره مادون المعدلات المتعارف عليها 15-10 دولارات للبرميل، مما أربك اقتصاديات المنطقة وادخلها في ظروف ركود اقتصادية ستعاني منها لفترات غير قصيرة ومن ذلك يتضح لنا اهمية دور القطاع الخاص في تحقيق اهداف التنمية وتوسيع مصادر الدخل والمساهمة الفعالة والملموسة لتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني.
ان انهيار اسعار النفط الذي حدث العام الماضي خفض عائدات الدول العربية للنفط، حيث انخفضت بنحو 30 مليار دولار كان نصيب المملكة منها 17,9 مليار دولار من جراء عدة عوامل ابرزها ارتفاع حجم المخزون العالمي للنفط بسبب اعتدال شتاء 1998م في الشمال وانخفاض الطلب الآسيوي بسبب الازمة الاقتصادية التي تمر من خلالها دول الآسيان.
ان تقلبات اسعار النفط سوف تستمر وتؤثر في المستقبل على جانبي العرض والطلب في السوق العالمية، الامر الذي يجعلنا ان نعطي دوراً اكثر فاعلية للقطاع الخاص ان يساهم في مكافحة الركود الاقتصادي واستيعاب العمالة الوطنية ويخطط للاستفادة من خريجي التعليم والقضاء على أي ظواهر لمعدلات البطالة والسعي بشكل حثيث لتخفيض معدلات التضخم ووضع ارقام محددة لفرص العمل خلال السنوات القادمة وهذه الفرص بحاجة الى تحقيق معدل نمو استثمار طموح يشمل جميع انشطة القطاع الخاص بعيداً عن البطء في عملية الخصخصة، اذ يتعين ان يتطلع القطاع الخاص الى دور اكبر في الاقتصاد السعودي.
وبفضل من الله ثم تحويل الكثير من المؤسسات من القطاع العام للخاص في الفترة الماضية الا ان تلك التحولات غير كافية للمضي في تغيير الاقتصاد ومواجهة مرحلة الدخول في القرن الجديد القادم ومواجهة اقتصاد السوق بآليات حديثة قادرة على المواجهة والاستمرارية في ظل ظروف تقلبات اسعار النفط والمخاطر المتمثلة في احتمال عودة تقهقر الاسعار من جديد.
اذا كان القطاع الخاص يطمح ويتطلع الى قيادة الاقتصاد فعليه قبل كل ذلك ان يطور من هياكله وتهيئتها للقيام بدور قوي ومؤثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وان يكشف لرجال الاعمال السعوديين عن العقبات التي تواجههم بعيداً عن المجاملات الاجتماعية وايضاً ضمن حدود امكانياتها.
على رجال الاعمال الالتزام بمناقشة الاوراق المقدمة للمؤتمر بالموضوعية والاستفادة من الوقت المحدد للطرح والمناقشة والابتعاد عن تسطيح الامور وايضاً الخروج بمبادرات من شأنها ان تعزز دور رجال الأعمال في المجتمع السعودي، وان هناك من ينتظر من رجال الاعمال السعوديين ان يخرج بنتائج طيبة من هذا المؤتمر.
ان الموضوعية شرط أساسي لنجاح المؤتمر الخامس لرجال الأعمال السعوديي،ن والالتزام بها سوف يختصر الوقت وكثيراً من الطرق للوصول الى الاهداف السامية لرجال الاعمال السعوديين الذين يتمتعون بروح وطنية نادرة ووعي كبير مما يجعلهم في مستوى المسؤولية لتحقيق طموحات خطة التنمية الخمسية السابقة واثبات وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك في التنمية.
|
|
|