* شيكاغو - أ, ف, ب
تطالب الجامعات الأمريكية طلابها أكثر فأكثر أن يكون بحوزتهم جهازهم الخاص للكمبيوتر بهدف إعدادهم بطريقة أفضل لمواجهة متطلبات أسواق العمل في القرن الحادي والعشرين.
ويجب على الطلاب أن يكون لديهم جهازهم الخاص لحظة انضمامهم إلى الجامعة أو دفع أقساط إضافية مقابل استئجار جهاز.
وتنوي جامعة ولاية ميتشيغان في ايست لانسينغ (شمال الولايات المتحدة) فرض جهاز الكمبيوتر على لائحة الشروط المطلوبة للدخول إلى صفوفها بدءا من خريف العام 2001م.
وقال مسؤول المكتبة والمعلوماتية والتكنولوجيا في الجامعة بول هانت إن جزءاً من عملنا يكمن في التطلع إلى المستقبل والتساؤل عما سيحتاجه الطلاب في أماكن عملهم لإنجاز مهامهم .
وأضاف نرى أنهم بحاجة إلى أن يكونوا مرتاحين في تعاملهم مع الكومبيوتر وخصوصاً مع الجهاز الشخصي المحمول مؤكداً أنه كلما ازداد اطلاع حملة الشهادات على هذه التكنولوجيا، ازدادت فرص نجاحهم في العمل.
وأوضح أن الجامعة ترغب في أن يكون لكل طالب جهازه الشخصي ما يعتبر استثمارا بقيمة ألف دولار خلال سنة 2001م.
وبالرغم من احتمال أن تكون هذه السياسة ذات طابع تمييزي من وجهة نظر اجتماعية فيؤكد المدافعون عنها أنها على النقيض من ذلك لأنها تندرج ضمن المساواة في الفرص.
وبامكان الطلاب غير القادرين ماديا تقديم طلب للحصول على منحة فدرالية لتمويل شراء الجهاز في حال كان ذلك مفروضا من الجامعة.
وأوضح أحد مسؤولي جامعة ولاية ميتشيغان أن الطلاب الأغنياء يصلون إلى الجامعة ومعهم أجهزتهم الخاصة ولهذا السبب يجب علينا القيام بشيء ما للذين لا يستطيعون ذلك، ما سيمكنهم من الحصول على منحة فدرالية .
بدوره قال رئيس مجلس الطلبة في الجامعة شارل ماكهيو إن 70% من طلاب السنة الأولى لديهم أجهزتهم الخاصة, لكننا نتساءل ما إذا كانت الجامعة تحاول تحميل الطلاب نفقات أجهزة الكمبيوتر.
من جهتها وقعت جامعة ماركيت (ميتشيغان) اتفاقا مع شركة أي بي أم العملاقة للمعلوماتية ينص على قيام الشركة بتأجير طلاب الجامعة أجهزة كمبيوتر طوال الفترة التي ستستغرقها دراستهم, ومن أجل تعويض هذه الأعباء الإضافية أقدمت إدارة الجامعة على زيادة أقساطها السنوية مبلغ 770 دولاراً سنويا.
وأشار نائب رئيس الشؤون الأكاديمية في جامعة نورثرن ميتشيغان فرد جويال إلى احتمال أن تتسبب التكنولوجيا في توسيع الهوة بين الأغنياء والفقراء .
ورأى أن السياسة المعتمدة في شأن الكمبيوتر سمحت بتجديد الحوار في حرم الجامعة.
وأضاف ان الطلاب يوجهون إليه رسائل عبر البريد الالكتروني للشكوى من مذكرة ما أو من أحد الموظفين أو من عدم وجود مكان في موقف السيارات .
وختم جويال قائلا إن بعض الطلاب يكتفون باللعب أو بمشاهدة المواقع الإباحية لكن في النهاية سيكون طلابنا في غالبيتهم قادرين على ايجاد عمل لهم .
|