Saturday 30th October, 1999 G No. 9893جريدة الجزيرة السبت 21 ,رجب 1420 العدد 9893


تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين
الرئيس الصيني يبدأ غداً زيارة رسمية للمملكة,, تستغرق 3 أيام
الزيارة ستعزز مسيرة العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين

* الرياض - صالح الفالح
تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - يبدأ رئيس جمهورية الصين الشعبية: جيانج تسي مين يوم غد الاحد الموافق للثاني والعشرين من شهر رجب الحالي المصادف للواحد والثلاثين من شهر اكتوبر زيارة رسمية الى المملكة العربية السعودية تستغرق ثلاثة ايام على رأس وفد تجاري واقتصادي رفيع المستوى وتعتبر هذه الزيارة الاولى من نوعها للرئيس الصيني منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية في عام 1990م، وبهذه المناسبة أعرب السفير الصيني لدى المملكة,, يوتشنغ شي عن سعادته وسروره لهذه الزيارة واكد في تصريح خص به (الجزيرة) ان الزيارة سوف تعزز مسيرة العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين الصين والمملكة,, موضحاً ان الرئيس الصيني سوف يجري العديد من المباحثات مع كبار المسؤولين السعوديين ستتناول التطورات والاحداث على الساحة الاقليمية والدولية وعملية السلام في الشرق الاوسط الى جانب آخر المستجدات الراهنة في المنطقة اضافة الى بحث الموضوعات والامور المتعلقة بذات الاهتمام المشترك, واعتبر السفير الصيني زيارة الرئيس الصيني بانها تشكل حدثاً عظيما في مسيرة العلاقات الثنائية خصوصا انها تأتي كأول زيارة للمملكة,, بعد الزيارة الهامة والتاريخية التي قام بها صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الى جمهورية الصين الشعبية في تشرين الاول/ اكتوبر من العام الماضي 1998م.
المملكة قوة رئيسية هامة
وأبرز السفير الصيني دور المملكة العربية السعودية ومكانتها وثقلها السياسي الذي تضطلع به في منطقة الخليج والشرق الاوسط واعتبرها بأنها تشكل قوة رئيسية وهامة في المنطقة ذاتها الى جانب دورها الفاعل والمؤثر في العالم العربي والاسلامي.
ونوه بما تتمتع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من رخاء اجتماعي وتنمية متطورة وشاملة في العديد من المجالات سواء الاقتصادية او التجارية او الثقافية وغيرها وقال ان ذلك قد نال اعتراف واحترام وتقدير العالم اجمع، مؤكدا ان الحكومة الصينية تعلق اهمية كبرى على تطوير عرى الصداقة والعلاقات الثنائية والتعاون المشترك في شتى المجالات,, مع الاسهام في صون السلام العالمي والاقليمي والاستقرار في المنطقة، مشيرا في هذا السياق الى ان المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية دولتان آسيويتان وكلاهما يواجه مهمة تنمية الاقتصاد الوطني ورفع مستوى معيشة شعبيهما نحو الافضل.
بداية العلاقات الدبلوماسية
واعاد السفير الصيني الى الاذهان تاريخ بدء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والصين وقال ان اقامة العلاقات الدبلوماسية قد بدأت في 21 يوليو 1990م على اساس الاحترام المتبادل بين البلدين مؤكدا في هذا الصدد بان العلاقات الثنائية تتطور باطراد مع تبادل الزيارات بينهما على مستويات مختلفة.
وشدد السفير الصيني على اهمية تبادل الزيارات بين قادة ومسؤولي البلدين لتعزيز عرى التقارب والعلاقات المشتركة بصورة افضل.
أهمية تبادل الزيارات
وأشار الى ان هناك زعماء صينيين قد زاروا المملكة العربية السعودية منهم رئيس الوزراء الصيني السابق لي بنج في يوليو 1991م، ونائب رئيس الوزراء لي لانكنج في يونيو 1993م، الى جانب زيارة كلٍ من نائب رئيس الوزراء كيان كيشين في نوفمبر 1990م، والمستشار الحكومي ليوجان في اغسطس 1995م ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية والمستشار الحكومي ووزير الدفاع الصيني الجنرال تشي هاوتيان في مايو 1996م وكذلك نائب رئيس اللجنة الوطنية لمؤتمر الشورى والسياسة للشعب الصيني بي زوان بنج في نوفمبر 1996م، واضاف السفير الصيني: ومن جانب المملكة,, فقد زار كل من صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض الى جانب زيارة كل من رئيس مجلس الشورى الشيخ/ محمد بن جبير ووزراء الخارجية والمالية والاقتصاد الوطني والبترول والثروة المعدنية والتعليم العالي والتجارة واكد ان مثل هذه الزيارات المكثفة والهامة للمسؤولين في البلدين قد اضافت الكثير من المساهمات العظيمة لتنمية ودعم العلاقات الصينية - السعودية نحو آفاق أرحب.
اتحاد الصداقة
واوضح أنه وضمن اطار تعزيز مجال التعاون بين البلدين تم إنشاء اتحاد الصداقة الصيني - السعودي في عام 1997م بنجاح تام بواسطة حكومة البلدين من اجل زيادة وتعزيز مسيرة الصداقة بين شعبي البلدين,, لافتا ان الصين والمملكة يستحقان الكثير والمزيد من الفرص في مجال التعاون التجاري والاقتصادي خاصة في صناعة البترول الذي يشهد مستقبلا زاهراً للتطوير,
المملكة أكبر شريك
وبيّن السفير الصيني ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين المملكة والصين قد بلغ في عام 1997م (1,68) بليون دولار، فيما كان في السابق قد وصل الى 290 مليون دولار موضحا ان صادرات الصين قد بلغت 854 مليون فيما بلغت الواردات 826 مليون دولار اي بزيادة نسبتها 6,5% مقارنة بعام 1996م، وتمثل 18% من تجارة الصين مع دول جنوب آسيا وشمال افريقيا اضافة الى 35% من تجارة الصين مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية,, وعدّ السفير الصيني المملكة العربية السعودية بأنها اكبر شريك تجاري للصين على مستوى الشرق الاوسط ومنطقة الشمال الافريقي موضحا ان صادرات الصين الرئيسية في الملابس قد بلغت 40% بينما الماكينات والاجهزة الالكترونية قد بلغت نسبتها 20% اما منتجات النسيج فقد بلغت 11,3% وابان ان الواردات الرئيسية من المملكة تتمثل في البترول الخام والمنتجات البتروكيماويات.
6 معارض بالمملكة
وفيما يتعلق باقامة المعارض اوضح السفير الصيني ان الصين ومنذ عام 1989م حرصت على تعزيز التجارة الصينية مع المملكة العربية السعودية حيث قامت ومنذ ذلك التاريخ بتنظيم واقامة ستة معارض تجارية في مدينة جدة مؤكدا ان المعرض الصيني وما احتواه من منتجات وسلع صينية مختلفة قد حظيت باهتمام بالغ وكبير من قبل الزوار من السعوديين كما لقي اهتماما من قبل رجال الاعمال السعوديين ممن زاروا المعرض إبان فترة اقامته واكد سفير الصين لدى المملكة,,, ان حكومتي البلدين توليان اهتماما كبيرا خصوصا فيما يتعلق بالتجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي المشترك وقد بذلتا جهودا مستمرة في هذا المجال الهام,, مشيراً الى ان هناك لجنة صينية - سعودية مشتركة للتعاون والاقتصاد والتجارة والتقنية قد عقدت اولى جلساتها في شهر نوفمبر لعام 1996م في بكين موضحا انه خلال هذه الجلسة قام وزير المالية والاقتصاد الوطني السعودي د/ ابراهيم العساف والسيدة/ ووة لي وزيرة العلاقات الاقتصادية الخارجية والتجارة الصينية حيث تم التوقيع على اتفاق صيني سعودي لتشجيع وحماية الاستثمار في البلدين مضيفا بقوله كما انه من ثمرات هذه اللجنة ان أعلنت المملكة العربية السعودية في شهر اكتوبر من العام الماضي عن فتح سوق العمالة امام الصين، مشيرا الى ان الرقم الاجمالي للمهندسين والعمالة الفنية الصينية في تزايد وارتفاع مستمر في المملكة,, خلال السنوات الاخيرة,ولفت الى ان الشركات الصينية العاملة في المملكة في مجالات الزراعة والالكترونيات والسيارات والادوية والبتروكيماويات تقوم حاليا في مناقشة وبحث سبل التعاون مع نظرائهم في المملكة في انتاج البترول,, معتبرا في هذا السياق ان الصين مستهلك بترولي كبير,, وتطرق السفير الصيني الى مجال الزيارات في ميادين الثقافة والرياضة والإعلام مؤكدا في هذا الصدد ان الزيارات في تزايد مستمر عاما بعد عام للاستفادة من الامكانات والخبرات فيما بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة, من جهة ثانية وبمناسبة زيارة الرئيس الصيني للمملكة,, سوف يعقد مدير عام قسم الإعلام بوزارة الخارجية زوبا نجزانج مؤتمرا صحافياً يتحدث خلاله عن الزيارة اهدافها واهميتها وذلك ظهر يوم بعد غدٍ الاثنين وفي تمام الساعة الثانية والنصف في قصر المؤتمرات بالرياض حيث تعلق جمهورية الصين الشعبية اهمية بالغة على زيارة الرئيس الصيني للمملكة بما سيكون لنتائجها من آثار في دعم مسيرة العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين المملكة والصين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإعلامية القائمة وفي تطوير وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات.
تجدر الاشارة الى ان زيارة رئيس الصين الشعبية الى المملكة العربية السعودية تأتي في ختام جولة اوروبية وافريقية بدأت في السابع عشر من شهر اكتوبر الحالي وقد زار خلالها بريطانيا وفرنسا والبرتغال الى جانب زيارة كل من المغرب والجزائر تلبية لدعوة رسمية من قبل رؤساء وملوك هذه الدول الخمس.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقـــــــــافيــــــة
الاقتصــــــــــادية
القرية الالكترونية
منوعـــــــــــــات
لقــــــــــــــــــاء
تقــــــاريــــــــر
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مـــدارات شعبية
العـــالـــــم اليـوم
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved