Saturday 30th October, 1999 G No. 9893جريدة الجزيرة السبت 21 ,رجب 1420 العدد 9893


لما هو آتٍ
د, خيرية إبراهيم السقاف
ريادة خالد المالك

لخالد المالك اسم لامع في الصحافة السعودية، وعلى يديه كان للجزيرة الصحيفة شأن يغنيها,.
وأذكر أن روح المنافسة التي كانت مشتعلة في فترة رئاسته لتحريرها صنعت منها مدرسة تخرجت فيها ثلة من أوائل الصحفيين الناجحين الذين هم في رئاسة أو تحرير صحف ومجلات داخل المملكة وخارجها لها وضعها الجيد.
وعودته لرئاستها وحدها تستحق الوقفة لذكاء مَن حرص على ذلك، كي تستعيد الجزيرة مجدها، لأن السفينة لا تصمد أمام الموج لتبحر إذا لم يكن ربانها ماهراً حذقاً ذا خبرة,,، والجميع يعلم أن هذا الربان الماهر الحذق الخبير هو خالد المالك.
وهو يقف الآن على مرفئها يستعد لأن يبدأ، ولأن ينطلق بها في اتجاهات الضوء من جديد,.
لذلك لم يكن أمام دعوته الحميمة، والغامرة لي لأن أكون واحدة ممن يقف معه في انطلاقته هذه إلا الامتثال,, ذلك لأن مثلي لا تقوى على التخلي عن طلب أخوي صادق في حميميته، غامر وشامل، وملح من رجل له تأريخه الذي يعزز هذا الامتثال مني كخالد المالك,,, فطلبه عزيز، واستجابتي واجبة، أتمنى معها أن تكون زُوَّادتي غامرة بما يريد، قادرة على الإمداد كيف يشاء، فالرجل تأريخ، والعمل معه يضيف الثقة، ولا يورد إلى التردد,.
والجزيرة كانت إحدى ساحات الركض البهي والمشرق التي مارست فيها مرحلة من مراحل انطلاقي، إذ كتبت فيها المقال، والقصة، والزاوية، يوم كانت صحافتنا كلها نوافذ للجميع، ومنابر لكل الأقلام، ومدارس لكل الممارسين فيها غواية الكتابة، وامتهان الحرف,.
وإن وجودي هنا لا يعني اختلافي مع صحيفة الرياض ، فالرياض الصحيفة تأريخي وانتمائي وخاصتي إذ عندما عانق اسمها لأول مرة أعين القراء، كان يتزامل اسمي معه,.
لكنها خطوة رائدة لخالد المالك أن يتجاسر في التنافس على مبدأ النضج ومد الجسور بين القواعد بشكل أكثر رقياً، وأكثر وعياً، ومثله من يطلب، ومثلي من يجيب.
من هذا المنطلق أتمنى أن يكون وجودي كاتبة في صحيفة الجزيرة خطوة جديدة في مفهوم التنافس الحر الناضج تسجل لخالد المالك.
ثمة ما أود أن أضيفه في هذا اللقاء الأول بقراء الجزيرة، وهو تأكيدي له ولهم بما أكنُّه من الشكر والتقدير لهذا الحرص الذي لمسته منه، والسعادة بأن أضم قراء الجزيرة إلى قرائي لتتسع قاعدة انطلاقي إليهم ولقائي بهم لتقوى جسوري في الامتداد إليهم,, وأتمنى أن أكون قادرة على تقديم ما يرغبون فيه وأحقق بذلك ثقة الداعي الكريم فوق مائدته العامرة التي دعاني مشكوراً كي أجلس إليها كل يوم في كرم حاتمي عُهد عن خالد المالك,, وهي مسؤولية دعائي إلى الله أن يوفقني لتحقيقها كما يرضى ويرضون.
لذلك سوف ألتقيكم كل يوم ملبية هذه الدعوة الكريمة، بما هو تطلع إلى قادم جميل بما يفضي به راهن متطلع كي يكون مشرقاً نامياً باقياً,, لذا اخترت أن يكون عنوان الزاوية يحقق هذا المفهوم وهو لما هو آتٍ انطلاقاً من هذا التطلع المشوب بالأمل,, ولقد كنت قد رغبت بدءا في أن آتيكم بكلِّي مع عنوان زاويتي البعد الذي يغيب التي سأل عنها الخاصة والعامة مشكورين ولم أجد من الأخ خالد المالك أية معارضة في ذلك، لكنني عدت فحفظتها لمكانها كي تُحفظ فيه، وجئتكم بأمل جديد حتى نلتقي في الغد بما هو آت,.
تقديري وشكري للجزيرة ولربانها ولخاصتها وعامة قرائها.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقـــــــــافيــــــة
الاقتصــــــــــادية
القرية الالكترونية
منوعـــــــــــــات
لقــــــــــــــــــاء
تقــــــاريــــــــر
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مـــدارات شعبية
العـــالـــــم اليـوم
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved