Saturday 30th October, 1999 G No. 9893جريدة الجزيرة السبت 21 ,رجب 1420 العدد 9893


استضاف ندوة الآثار مؤخراً
مركز الملك عبد العزيز التاريخي,, معلم حضاري للثقافة والتاريخ وإحدى ثمار رعاية الأمير سلمان لأنشطة العاصمة
فكرته التصميمية قامت على تحويل المنطقة إلى مركز حضاري وثقافي على شكل منتزه عام

* الرياض- واس
جاءت ندوة الآثار في المملكة العربية السعودية حمايتها والمحافظة عليها برعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية والتي اختتمت مؤخرا بالرياض لتحقق جملة من الأهداف الرئيسية تأكيداً لأهمية الآثار في بلادنا,وأوضح وكيل وزارة المعارف للآثار والمتاحف الدكتور سعد بن عبد العزيز الراشد في كلمته التي القاها في افتتاح الندوة ان من ابرز هذه الأهداف نشر الوعي الاثري بين المواطنين وتبصيرهم بأهمية الآثار والمحافظة عليها وابراز الدور التاريخي والحضاري للآثار واهميتها، ويعد مركز الملك عبد العزيز التاريخي الذي عقدت في قاعته الندوة معلماً حضارياً للثقافة والآثار والتاريخ يضم العديد من المواقع ذات الاهمية التاريخية والسياسية والمعمارية حيث يضم قصر المربع الذي كان مقراً لديوان الملك عبد العزيز رحمه الله بالاضافة الى احتوائه على مجموعة من المباني التراثية المهمة,وقد قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز امير منطقة الرياض على تخطيط وتصميم وانشاء مشروع مركز الملك عبد العزيز التاريخي الذي صدر الأمر السامي الكريم رقم 216 وتاريخ 3/1/1417ه بانشائه.
وفي 24/12/1417ه بدأ العمل في تنفيذ هذا المشروع حيث قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز امير منطقة الرياض بوضع حجر الاساس لهذا المشروع في 14/1/1418ه ثم أولاه متابعته الشخصية واهتمامه المستمر حتى تم انجازه في فترة قياسية وبذلك يكون لسموه الفضل بعد الله في ان يكون في قلب الرياض العاصمة متحف وطني يحكي قصة الوطن من اقدم العصور حتى اليوم ويكون في الرياض مركز علمي وبحثي فريد دارة الملك عبد العزيز بيت المؤرخين والباحثين وكذلك مكتبة نموذجية تحمل اسم الباني المؤسس مكتبة الملك عبد العزيز العامة ويبقى قصر المربع والمباني التراثية والمسجد الجامع رمزاً للتاريخ.
وبتاريخ 3/9/1417ه صدر التوجيه السامي الكريم بانشاء فرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة ضمن المشروع ووردت في 23/1/1418ه الموافقة السامية على تخصيص الارض الواقعة في الزاوية الشمالية الغربية من مقر مجلس الوزراء السابق والمستخدم حالياً من قبل المحاكم الشرعية لتكون مقرا لفرع المكتبة وذلك بناء على اقتراح من اللجنة العليا.
وفي 1/2/1419ه تفقد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز سير العمل في المشروع حيث اطلع سموه على حجم ما تم انجازه والمراحل التي قطعها المشروع آنذاك,كما قام سموه في 14/7/1419ه بزيارة تفقدية ثانية للمشروع استمع خلالها الى شرح مفصل عن سير العمل في هذا المشروع الذي يتم حسب الجدول الزمني المعد والتكاليف المالية المقررة له ثم قام سموه بعد ذلك بجولة شاملة على عناصر المشروع واطلع فيها على المراحل التي قطعها كل عنصر منها:
الفكرة التصميمية:
تقوم الفكرة التصميمية على تحويل المنطقة الى مركز حضاري وثقافي رئيسي على شكل منتزه عام يضم في داخله مجموعة من المباني تتوسط هذا المنتزه,ويتوسط المنتزه العام الميدان الرئيسي بمساحة قدرها 20,000م مربع وتحيط به العناصر الرئيسية للمركز حيث يحف به من جهة الشرق المتحف الوطني والوكالة المساعدة للاثار والمتاحف ومن جهة الغرب دارة الملك عبد العزيز وقصر المربع وجامع الملك عبد العزيز ومن الجنوب واحة مربعة من مائة نخلة ترمز الى مرور مائة عام على تأسيس المملكة ومن جهة الشمال احدى حدائق المتنزه,وتنتشر مجموعة من البيوت الطينية التي ستجري المحافظة عليها في شريط يقع الى الغرب من قصر المربع ودارة الملك عبد العزيز وتقع مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الطرف الجنوبي من المنتزه مواجهة لواحة النخيل والميدان الرئيسي ويخترق شارع الملك سعود المنتزه بين الميدان الرئيسي,, واحة النخيل رصف هذا الشارع بطريقة خاصة تسمح بحركة السيارات والمشاة معا وتسهل الوصول الى داخل المتنزه وتنتشر الحدائق والساحات العامة حول المنشآت المختلفة المقامة داخل هذا المتنزه.
يقع المتحف الوطني في الجانب الشرقي من الميدان الرئيسي للمتنزه على ارض تبلغ مساحتها حوالي 17,000 متر مربع وتبلغ مبانيه حوالي 28,000 متر مربع ويشمل عشر قاعات رئيسية هي قاعة الانسان والطبيعة وقاعة العصر الجاهلي وقاعة البعثة النبوية وقاعة الدولة السعودية الاولى والثانية وقاعة توحيد المملكة وقاعة الحج والحرمين الشريفين وقاعتان للعروض المؤقتة والزائرة بالاضافة الى المكاتب الادارية والمعامل ومخازن المقتنيات والبهو والخدمات.
دارة الملك عبد العزيز:
تقع دارة الملك عبد العزيز في الجانب الغربي من الميدان الرئيسي للمشروع على ارض مساحتها 7000 متر مربع وتبلغ مساحة مبانيها حوالي 11,700 متر مربع في نفس موقع القصر السكني للملك عبد العزيز وقد تمت اعادة تصميم المبنى بحيث يحتفظ بالسمات الاساسية لهذا القصر كما ستتم اعادة استخدام بعض العناصر المعمارية من المبنى القديم كعناصر زخرفية في واجهات وارضيات المبنى الجديد.
يضم مبنى الدارة المكاتب الادارية والمكتبة وقسماً لمجلة الدارة ومناطق الخدمات والرواق الخارجي اضافة الى قاعة الملك عبد العزيز التذكارية التي تعد واحدة من القاعات المتحفية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي.
جامع الملك عبدالعزيز:
يقع الجامع الى الجنوب من قصر المربع ويطل على شارع الملك سعود من جهة الشمال وعلى الميدان الرئيسي من جهة الغرب.
وجرى ترميم هذا الجامع واعادة تأهيله بشكل كامل من الناحية المعمارية والهندسية والخدمات الكهربائية والميكانيكية واجراء التعديلات المناسبة عليه لينسجم مع العناصر الاخرى في منطقة المشروع ويتسع هذا الجامع لاكثر من 5000 مصل.
قصر المربع:
يعتبر هذا المبنى اهم العناصر الموجودة في منطقة المشروع من حيث القيمة التاريخية ويحمل قيمة تراثية عالية لكونه احد اول المباني الرسمية التي بنيت خارج السور القديم للمدينة كما انه من اواخر المباني الطينية المهمة التي اقيمت في المدينة.
ويحتل قصر المربع مساحة قدرها 1680 متراً مربعاً وتبلغ مساحة مبانيه 2957 متراً.
ويطل الميدان الرئيسي من جهة الغرب ويجري ترميمه واصلاح الاجزاء المتداعية فيه مثل بعض الاسقف وبعض الجدران لاعادته الى الوضع الذي كان عليه تماماً في اواخر عهد الملك عبد العزيز وسيتم تأثيثه بنفس الطريقة التي كان عليها الوضع في ذلك الوقت ليكون جزءا من العناصر المتحفية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي.
مكتبة الملك عبد العزيز العامة:
تقع المكتبة في الجزء الجنوبي من المركز وتطل على المنتزه العام من الجهة الجنوبية,ويحتوي مبنى المكتبة على قاعات قراءة للدوريات ومراجع الكتب وقاعة للأوعية السمعية والبصرية وقاعة للمخطوطات والكتب النادرة كما تحتوي المكتبة على قاعة متعددة الاغراض تخدم نشاطات المكتبة المتعددة الرجالية والنسائية من محاضرات وندوات وتم تخصيص جزء من المكتبة لتخزين الكتب كما تحتوي على مكاتب الادارة الرجالية واخرى منفصلة للادارة النسائية.
قاعة الملك عبد العزيز للمحاضرات:
تقع قاعة المحاضرات في الجزء الجنوبي من مركز الملك عبد العزيز التاريخي محاذية لمكتبة الملك عبد العزيز العامة وتتسع القاعة لحوالي ستمائة مقعد منها مائة مقعد مخصص للنساء بمدخل خاص.
الوكالة المساعدة للاثار والمتاحف:
يقع هذا المبنى الى الجنوب من مبنى المتحف الوطني ويقع على ارض مساحتها حوالي ثلاثة الاف متر مربع ويطل على شارع الملك سعود كما يطل على الميدان الرئيسي للمركز من جهة الشرق.
ويتكون هذا المبنى من طابقين يحتوي الطابق الارضي منهما على اقسام الادارة والابحاث ويحتوي الطابق الأول على اقسام الترميم والتسجيل.
الأبنية الطينية:
تمت دراسة وضع جميع الابنية الطينية في الموقع ورؤي انه يمكن المحافظة على بعضها وهي تلك المباني الواقعة الى الغرب من قصر المربع نظراً لحالتها الانشائية المقبولة ولانها تشكل في مجموعها نموذجاً للنسيج العمراني التقليدي في منطقة الرياض ليمكن استخدامها لاغراض مناسبة.
كذلك المحافظة على البرج وبقايا السوق القائمة في شمال الموقع كأثر يدل على حدود منطقة قصر المربع القديمة نظراً لحالتها الانشائية الجيدة كما رؤي المحافظة على واحد من البيوت الطينية المتهدمة الواقعة في الجهة الشمالية من المنطقة قرب البرج الطيني حيث تمت ازالة معظم جدرانه المتهدمة والبقاء على جدران هذا المبنى المتهدم بارتفاع يتراوح بين 20 و100 سم فوق الارض ليمكن لزوار المنتزه العبور من خلاله والتعرف على كيفية شكل البناء القديم وتصميم الفراغات الداخلية فيه.
المنتزه العام:
يتكون المنتزه العام من مجموعة من الميادين والساحات العامة والحدائق ويغطي الميدان الرئيسي مساحة قدرها 20,000 متر مربع وتوجد في الجزء الشمالي من الميدان بئر تقليدية قديمة سوف تتم المحافظة عليها كما تم ايجاد جدول مائي يبتدىء من هذه البئر ويسير باتجاه الشمال ماراً عبر الحديقة الوسطى الواقعة بين المتحف الوطني ودارة الملك عبد العزيز والبالغة مساحتها 10,000 متر مربع تقريباً كما يشتمل المتنزه على ثلاث ساحات عامة عند مداخل المركز من جهات الشمال والشرق والغرب,وتعرض قاعة الدرعية لمرحلة الدولة السعودية الاولى والدولة السعودية الثانية وتستعرض قاعة توحيد المملكة فترة جهاد الملك عبد العزيز لتوحيد المملكة حتى وفاته رحمه الله.
وتعرض قاعة الحج والحرمين لتاريخ الحرمين الشريفين وتطور وسائل الحج عبر العصور حتى وقتنا الحاضر.
اما بالنسبة لقاعة الملك عبد العزيز التذكارية في دارة الملك عبد العزيز فتم التركيز في عرضها على الجوانب الشخصية لسيرة الملك عبد العزيز رحمه الله,وفي قصر المربع تم التركيز على اظهار الجو العلمي الذي كان سائداً في القصر في اواخر عهد الملك عبد العزيز رحمه الله.
وتتكون التجهيزات المتحفية للقاعات المذكورة من القطع والمواد الاثرية والوثائق والمخطوطات ولوحات للعرض والخرائط والرسومات والمجسمات والافلام والوثائق والافلام المحاكاة ويتم عرضها باستخدام الاساليب التقنية الحديثة وتجمع هذه القاعات بين ثراء المحتوى والعرض الشيق.
شبكات المرافق العامة:
انشئت ضمن المشروع شبكات المرافق الرئيسية وتشمل الكهرباء والهاتف ومياه الشرب والصرف الصحي وصرف مياه السيول ومياه الري وتم تغذية المتنزه العام في المركز بمياه ري من شبكة المياه الارضية الواقعة تحت طريق الملك فهد بعد تنقيتها.
الطرق داخل وحول مركز الملك عبدالعزيز التاريخي
تم ضمن هذا المشروع اعادة انشاء شارع الملك سعود ابتداء من طريق الملك فهد وحتى شارع الملك فيصل ورصف الجزء الذي يخترق مركز الملك عبد العزيز التاريخي من هذا الشارع بطريقة خاصة تتلاءم مع البيئة المحيطة بالمركز كما تم ضمن هذا المشروع تحسين الطرق المحيطة بالمركز.
مواقف السيارات:
تم ضمن هذا المشروع اقامة مواقف للسيارات تتسع لاكثر من 1100 سيارة موزعة على الاجزاء الشمالية والشرقية والجنوبية والغربية لمركز الملك عبد العزيز التاريخي.
وقد تم تخطيطها وتوزيعها بصورة تكفل خدمة هذه المواقف لجميع عناصر المركز كما يلي:
- المواقف الداخلية 506 سيارات.
- المواقف الخارجية 600 سيارة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقـــــــــافيــــــة
الاقتصــــــــــادية
القرية الالكترونية
منوعـــــــــــــات
لقــــــــــــــــــاء
تقــــــاريــــــــر
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مـــدارات شعبية
العـــالـــــم اليـوم
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved