Saturday 30th October, 1999 G No. 9893جريدة الجزيرة السبت 21 ,رجب 1420 العدد 9893


رئيس التحرير
د, انور عبد المجيد الجبرتي

* عاد الاستاذ خالد المالك إلى الجزيرة .
فهل تعود الجزيرة إلى خالد المالك؟.
* وعادَ الرجل إلى المنشورة الصحفية ,.
فهل تعود المنشورة الصحفية الى الرجل .
* وقضية خالد المالك والجزيرة ,.
أو قضية الرجل والصحيفة .
والعلاقة بينهما,.
قضية مُثيرة، مهمة، واضحة، ومبُهَمة
* فهي مثيرة، ومهمَّة
لأن الصحيفة، كائنٌ مرهف، شديد الحساسية، بالرغم من القوة، والجبروت اللذين يظهر بهما إلى العالم الخارجي.
* فالقوانين، والأسس العلمية، لإدارة المنشورات الصحفية تنظيماً، وإخراجاً، وتسويقاً، وتحريراً,, إلخ، هي قوانين وأسُس واضحة، يُدرسونها في الجامعات، ويمنحون فيها درجات علمية.
* ولكن القوانين الداخلية ، والتيارات غير المرئية، والعلاقات الأثيرية، والإشارات ، والأنفاس والأصوات، التي يحتويها الكيان الصحفي، وتتحكم في الحركة الحقيقية المبدعة في أنحائه، تقوم على أسس غير واضحة، أو غير خاضعة للتقنين، والتنميط.
* الأمر الواضح في هذا الصدد، أن تكون تلك العناصر، موجودة أو غائبة، ولكن لا نعرف طريقاً واضحاً لإيجادها.
* الأمر الواضح في هذا الصدد، وبعد الملاحظة والتجربة، أن رئيس التحرير، أو الرجل هو العنصر الجوهري، الرئيس، في وجود تلك العلاقات الأثيرية، وخلق تلك التيارات وتنشيطها لتحقيق الرخاء العام للصحيفة وقرائها.
* المنشورات الصحفية - صُحُفاً ومجلّاتٍ - كالحضارات، والقوى العظمى-
تسُودُ,, ثم تبيد
وتنهض,, وتسقط
وتُدفن,, ثم تُبعث
* والسرُّ في ذلك يكمُن في الرجل ,, رئيس التحرير.
* ونحن، معشر القراء، نكنُّ احتراماً كبيراً، ومحبة عميقة لهذا الرجل والرفاق، الذين يقودُهم، ويعمل معهم، لأنهم يُهدوننا، في مطلع كل صباح، هذه المحظيّة المثيرة:
نرتشفها,, مع قهوة الصباح
ونختلس النظر إليها، مع إغفاءة الظهيرة.
ونختلي بها، كلّما منحتنا، ساعات يومنا، لحظات اختلاء.
* ولذلك نحزن كثيراً,, كثيراً,, عندما تسقط,, صحيفة وتبيد.
* ونفرح كثيراً,, كثيراً,, عندما تنهض صحيفة,, وتسُود.
* ونتساءل، بالطبع، وباهتمام,, وحيرة كبيرة أحياناً:
ما هو سر البقاء,, والفناء
والصحة,, والمرض.
والحيوية,, والخمول,.
في مؤسسات الكلمات الدورية المكتوبة؟.
* وتقودني، هذه الحيرة، ويأخذني ذلك الاهتمام، مرة، أخرى,, إلى الرجل خاصة في الاطار الاجتماعي والسياسي والمهني الذي تعمل فيه، الصحافة العربية.
* الرجل: خالد المالك، عرفناه، رئيساً لتحرير الجزيرة قبل حوالي الخمسة عشر عاماً, وكان ناجحاً، وقياديَّاً.
*والجزيرة عرفناها، منشورةً عملاقة، مدويّة، وصحيفة لها تاريخ مجيد,.
* والتحدي الذي يواجه خالد المالك، هو أن يعيد كتابة التاريخ المجيد، في زمنٍ مختلف، وأمام ضغوط المنافسة، والتكنولوجيا والتغير في أمزجة القراء.
* وأنا واثق جداً، في قدرة الرجل على تحقيق البعث والنُّشور .
* الرجل الذي يُحيي صحيفة وينهض بها، ويحملُها فوق كتفيه، وبين حناياه,.
ليخوض بها الصِّعاب.
ويستقر بها فوق قمَّة النضال الشريف، والمَّتزن من أجل الحقيقة، والإنسان,, والوطن.
إنما يُحيي بذلك نُفوساً كثيرة
ويترك بصماتٍ لا تنمحي,, على تاريخ أمته,, ومجتمعه.
* ومَثَلُ الرجل الذي يكتُم أنفاس منشورة صحفية كمن يقتل نفوساً كثيرة,, بغير وجه حق,.
فكأنه - بذلك - قَتَل الناس جميعاً.
* المنشورة الصحفية، قد تنهض,, وتسقط لأسباب كثيرة
* لكن الرجال ,.
روّاد الحقيقة
صانعي الأَمَل
حاملي المشاعل
هم الذين يحملونها على أكتافهم العملاقة,, وينهضون بها,.
* فلنصفق لهم إذن,.
* ولَندعُ الله أن يُسبغهم,, ظاهرين,, وباطنين على كل منشورة صحفية .
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقـــــــــافيــــــة
الاقتصــــــــــادية
القرية الالكترونية
منوعـــــــــــــات
لقــــــــــــــــــاء
تقــــــاريــــــــر
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مـــدارات شعبية
العـــالـــــم اليـوم
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved