Saturday 30th October, 1999 G No. 9893جريدة الجزيرة السبت 21 ,رجب 1420 العدد 9893


الخطر القديم الجديد
أفكار لتطويق كوارث الإبل على الطرق البرية

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يكاد لا يمر يوم الا وتنقل الصحف أخبار حوادث مفجعة على الطرق البرية بسبب الجمال السائبة التي يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء بل قد تقضي على اسر بكاملها دون قيام اصحابها بدرء خطرها وما يحصل بسببها من اضرار للناس نتيجة عدم محافظتهم عليها وكف اذاها,, ويظهر انه لن يتوقف خطرها على السيارات المرتادة تلك الطرق ما لم يفرض جزاء رادع على اصحابها على اهمالهم لها وعدم مبالاتهم للنتيجة المؤلمة التي يعتبرون هم المتسببين الحقيقيين في حدوثها,, ولأهمية هذا الموضوع القديم الجديد نتساءل ما هو يا ترى العمل الذي يمكن ان تفعله الجهات ذات العلاقة لمعالجة وضع اخطار تلك الجمال السائبة هل تحديد اماكن لرعيها او معاقبة اصحابها او مصادرتها ما دام انهم لم يخافوا الله ويرتدعوا؟! ولكن كيف السبيل لمعرفتهم؟ ثم هل ذلك سيحل هذه المشكلة أو أن الامر يتطلب ايجاد حلول اكثر فعالية؟ كاقامة حواجز من الاسلاك على جميع الطرق البرية كما هو واقع الحال على الطرق السريعة,, لكن تنفيذ ذلك على جميع الطرق صعب المنال لاتساع مساحة المملكة وكثرة طرقها، إلا ان ترك الوضع على ما هو عليه يعني استمرار مسلسل هذه الحوادث، وقد كتب غيري الكثير من الاخوة عن ذلك لكن رأيت بعد ان اطلعت على ما نشرته جريدتنا الجزيرة الحبيبة في العدد 9890 وتاريخ 18/7/1420ه صفحة (8) تحت عنوان لقطة وتعليق للاستاذ مغير نهير القطيان صوراً حية عن واقع الجمال السائبة وهي تجوب الطرق دون ان يردعها احد!! فرأيت مناسبة اعادة الكتابة عن ذلك مرة اخرى وطرح بعض المقترحات لعل الجهات المختصة تقوم بدراستها والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لهذه القضية في ضوء هذه المقترحات وذلك بما يلزم اصحاب هذه الحيوانات السائبة بالمحافظة عليها,, إذا ما اعتبروا مسؤولين امام الجهات المختصة عن اي حادثة تحصل لاحد بسببها ومن ضمن هذه الحلول إيجاد الوسيلة لمعرفة هوية الجمل السائب وتحديد تبعيته للمالك عن طريق هذه الوسيلة، وذلك بتطوير الطريقة المستخدمة قديما عند القبائل الوسم الذي هو عبارة عن علامة تثبت على رقبة الجمل بالنار والتي بمجرد رؤيتها يعرف ان هذا الحيوان تابع للقبيلة الفلانية وهذه العلامة او الوسم لا يحدد صاحب ذلك الجمل لانها تقتصر على تبعيته للقبيلة,, فيا حبذا لو قامت الجهات ذات العلاقة بدراسة هذه الوسيلة وتطويرها بوضع ارقام على رقاب الابل وفتح سجل في كل وحدة زراعية تقيد فيه الجهات او الافراد المهتمون بتربية الابل يوضع لكل واحد منهم رقم خاص به يوضع على رقبة الجمل على غرار الوسم يمكن بموجبه معرفة صاحبه وهذا سوف يحدد مسؤوليتهم ويحفزهم على المحافظة على جمالهم ومنعها من الاقتراب للطرق وقد يبدو ان تنفيذ هذا الاقتراح يكتنفه بعض الصعوبات لكن يسهل بتعاون الجهات المختصة عن طريق التنسيق فيما بينها وتوعية اصحاب تلك الجمال وما يترتب على تركها سائبة من كوارث تلحق الضرر بالناس فضلا عن الخسارة التي تلحق بأصحابها عند هلاكها, اضافة إلى ذلك وعظ اصحابها عن عقاب الله لهم إذا تسبب في قتل نفس بغير حق وما إلى ذلك من امور التوعية المناسبة.
ويمكن تطبيق ذلك على مناطق محددة بشكل تدريجي كتجربة وبعد ان تظهر الفائدة المرجوة منه يمكن تعميمه, كما ان هناك فكرة اخرى يمكن ان تفيد في هذا المجال إلى حد ما وسهلة التنفيذ وربما طرحها غيري وهي إلزام اصحاب الجمال بطلاء اجزاء منها كمقدمتها ومؤخرتها وجوانبها ورأسها بدهان فسفوري عاكس للضوء او وضع شريط فسفوري عاكس حتى يتنبه اصحاب السيارات ليلا عندما تعترضهم على الطرق لان اكثر الحوادث من هذا النوع تحصل في الليل.
هذه مجرد فكرة خطرت على بالي فرأيت مناسبة طرحها لعلها تفيد في هذا المجال بعد ان اطلعت على صور الابل السابق ذكرها على الطرق, والله من وراء القصد.
سعد بن محمد المعمري

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقـــــــــافيــــــة
الاقتصــــــــــادية
القرية الالكترونية
منوعـــــــــــــات
لقــــــــــــــــــاء
تقــــــاريــــــــر
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مـــدارات شعبية
العـــالـــــم اليـوم
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved