 ** جاكرتا - ديلي - الوكالات
تسلمت الحكومة الاندونيسية الجديدة أمس الجمعة سلطاتها رسميا اثناء احتفال قسم اليمين.
وقد تلت نص القسم نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو بوتري باسم الوزراء ال35 وذلك بحضور الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن وحيد في القصر الرئاسي في جاكرتا,ونقل التلفزيون وقائع الاحتفال مباشرة.
واوضح الرئيس وحيد ان نص القسم تلته ميغاواتي عوضا عنه لسببين، الأول ضعف نظره والثاني ليظهر انه (لم يتم تشكيل الفريق الوزاري من قبل شخص واحد وانما كان حصيلة عمل جماعي).
وقال وحيد ان كلا من رئيس المجلس الاستشاري أمين رايس ورئيس البرلمان اكبر تانجونغ والجنرال ويرانتو بالاضافة اليه شخصيا والى ميغاواتي شاركوا جميعا في اختيار الوزراء.
يذكر ان الجنزال ويرانتو الذي كان قائدا للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع يتولى حاليا حقيبة الامن والشؤون السياسية في التشكيلة الحكومية الجديدة، في حين تولى مدني - للمرة الأولى - هو جوونو سودارسونو حقيبة الدفاع,وكان تم الاعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة المؤلفة من 35 عضوا والتي تضم كافة التيارات السياسية في اندونيسيا وممثلين عن مختلف المناطق في البلاد، يوم الثلاثاء الماضي بعد اسبوع واحد على الانتخابات الرئاسية.
وتضم الحكومة الجديدة ثلاثة وزراء منسقين و16 وزيرا و13 وزير دولة وثلاثة مناصب بمستوى وزير (المدعي العام وقائد القوات المسلحة وامين سر الدولة),وفي اشارة اخرى الى كسر التقليد الذي كان سائدا، فقد تم تعيين الاميرال ويدودو اي اس من سلاح البحرية قائدا للقوات المسلحة، بدلا من تعيين احد الجنرالات في سلاح البر.
وفي ديلي قال متحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات التي تدعمها الامم المتحدة في تيمور الشرقية امس الجمعة ان القوات الاندونيسية قد تكمل انسحابها من المنطقة اليوم او غداً.
واضاف الكولونيل مارك كيلي قائلاً للصحفيين: (حتى الآن فانهم لم يعطونا موعدا مؤكدا لكننا نتوقع ان هذا قد يحدث في غضون الساعات الثماني والاربعين القادمة).
وغادر معظم الجنود الاندونيسيين الذين كان يبلغ عددهم نحو 15 ألف جندي تيمور الشرقية بعد ان وافقت غالبية ساحقة من السكان في استفتاء اجري في الثلاثين من اغسطس - آب الماضي على الاستقلال عن الحكم الاندونيسي الذي استمر 23 عاما.
وساند الجنود الاندونيسيون حملة من القتل والتدمير شنتها عصابات مناهضة للاستقلال في اعقاب اعلان نتيجة الاستفتاء مما اشاع الخراب في المنطقة واجبر معظم السكان على الفرار الى تيمور الغربية.
وتحت ضغوط دولية سمحت جاكرتا في نهاية الامر بدخول قوة متعددة الجنسيات تسيطر فعليا الآن على تيمور الشرقية، وستتولى الامم المتحدة قريبا ادارة المنطقة الى ان تتمكن الدولة الجديدة من ادارة شؤونها بنفسها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر وافقت اعلى هيئة تشريعية في اندونيسيا رسميا على انفصال تيمور الشرقية عن الحكم الاندونيسي الذي لم يحظ قط بقبول دولي.
|